سنحطم الرهانات الخائبة

2016 06 07
2016 06 07

mid20123251040RN161مجددا يثبت الإرهابيون الجبناء بأفعالهم الخسيسة أنهم لايقيمون وزنا للقيم الإنسانية ولا إلى مبادئ الإسلام العظيمة ولاينتمون بالفكر والخلق إلى هذه الأمة التي أعطت العالم كله دروسا في مكارم الأخلاق.

وإلا كيف لعاقل أن يفسر قيام مجرم أو فئة حاقدة ضالة بإستهداف الناس في الساعات الأولى من شهر رمضان الفضيل الذي تسمو فيه النفوس إلى فضاءات الإيمان السامقة ويتسابق فيه المتسابقون على التقرب إلى الله بالتقوى والعبادة؟

إن الحادث الإرهابي الحاقد الذي وقع صباح اليوم وإستهدف خمسة من مرتبات المخابرات العامة في مخيم البقعة لن يزيد الأردنيين إلا تماسكا وصلابة ووحدة . وإذ ندعو لشهدائنا الأبرار بالرحمة والمغفرة ، فإننا نقول بأوضح مافي اللغة من مفردات إن هذا العمل الإجرامي لن يفت في عضدنا ولن يوهن من عزيمتنا على مكافحة الإرهابيين والمجرمين القتلة ومن يقف وراءهم.

ونؤكد أيضا أن دماء أبنائنا الطاهرة الزكية التي روت تراب الوطن اليوم لن تضيع هدرا ، ولايساورنا شك أن فرسان الحق من منتسبي دائرة المخابرات العامة سيلقنوا المجرمين ومن يقف وراءهم دروسا لن ينسوها كما فعلوا عندما بلغ حقد القتلة حد إستهداف الأبرياء في فنادق عمان عام 2005.

لطالما سجل التاريخ بأحرف من نور أن أبطالنا البواسل من أبناء دائرة المخابرات العامة ومنتسبي الجيش العربي لايضيعون حقوقهم ولاينسون شهداءهم ، ولن تزيدنا هذه الجريمة المستنكرة إلإعزما على التصدي للإرهاب وإجتثاثه من جذوره.

إن معركتنا ضد الإرهاب والإجرام مفتوحة ومستمرة ، وهي معركة ندافع فيها عن وجودنا وحقنا في الحياة ، ولكنها ايضا مواجهة ننبري فيها للدفاع عن الإسلام وقيمه العظيمة التي حاول المجرمون القتلة الذين إستهدفوا سلام العالم وأمنه في كل مكان أن ينالوا منها بالتشويه، ولذلك فقد حرص جلالة الملك على إيضاح حقيقة الإسلام على كل المنابر المؤثرة في العالم ، لأن جلالته يدرك أن الإسلام وصورته النقية مستهدفان من أفعال المجرمين القتلة من خوارج العصر.

إن العملية الإرهابية الجبانة التي إستباحت حرمة الشهر الفضيل صباح اليوم حاولت أيضا من خلال إختيار المكان أن تعمل على إثارة الفتنة وبث روح الفرقة على المستوى المحلي ، ولكن رد الأردنيين جاء واضحا مدويا بأننا شعب واحد متماسك تحطمت على صخرة صموده ووعيه كل المؤامرات والرهانات الخائبة ، فنحن صف واحد لايشذ فينا أحد عندما يتعلق الأمر بالوطن الغالي الذي يجمعنا وبالتراب الطهور الذي لانفرط بذرة منه بكل اموال الدنيا ومافيها.

لقد إستهدف الإرهاب الدنيء دول العالم قريبها وبعيدها ، ولكن فرسان المخابرات ونشامى الجيش نجحوا في إبقاء الأردن واحة أمن وإستقرار وسط هذه الفوضى العارمة التي عصقت بالإقليم رغم تكرار المحاولات الجبانة التي سعت لإستباحة حدودنا والعبث بأمننا وبإستقرار بلدنا.

ولايساورنا شك أن بلدنا سيبقى رغم العمل الجبان الذي وقع اليوم عرينا صامدا مستقرا ومزدهرا بفضل حكمة قيادته الهاشمية ويقظة منتسبي جيشه ومخابراته ووعي أبنا شعبه ، ولن يجني الحاقدون من إجرامهم إلا الهلاك والدمار وخيبة المسعى.

د.نبيل الشريف