سياسيون والورقة النقاشية الملكية الرابعة

2013 06 04
2013 06 04

667تضمنت الورقة النقاشية الرابعة لجلالة الملك عبدالله الثاني لمواصلة مسيرة الاصلاح الشامل في المملكة خطوات عملية وجادة من الواجب اتخاذها لتحقيق التحول الديمقراطي المنشود وفقا لسياسيين واكاديميين .

ويقولون لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) ان الورقة حددت دور المؤسسات والمجتمع في تنفيذ برنامج التمكين الديمقراطي الهادف الى تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار والوصول الى حكومات مستندة الى احزاب برامجية وطنية .

ويؤكدون ان جلالته شدد على دور المواطن في رسم السياسة في المرحلة المقبلة من خلال تعزيز المشاركة السياسية واهمية دور الشباب الفاعل في تحقيق الاصلاح المنشود .

الوزير والعين الاسبق الدكتور كمال ناصر يقول ان هذه الورقة جاءت استكمالا وانضاجا للاوراق النقاشية الثلاث التي اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني وهي تعبر عن مرحلة جديدة مشيرا الى ان الاوراق الثلاث تعبر عن التحول الديمقراطي فيما جاءت الورقة الرابعة للحديث عن التمكين الديمقراطي ضمن برنامج يقوم على اساس المشاركة الشعبية السياسية التي اساسها المواطن .

ويضيف ان هذه الورقة تعتبر مرحلة محددة ببرنامج وادوات للتمكين من ناحية دور المجتمع المدني والرقابة وايضا منتديات الحوار والمنابر الديمقراطية والتي تقوم جميعها على اساس الحوار وضرورة الاعتماد على الحقائق والمعلومات الدقيقة وليس على الاشاعة .

ويشير الى انه اذا كان عنوان المرحلة المشاركة الشعبية , فآلية المواطنة الفاعلة كما اعتبرها جلالته هي مسؤولية وواجب كل مواطن .

ويؤكد الدكتور ناصر ان هذه الورقة هامة وتمثل المرحلة الوسط بين الاوراق النقاشية الثلاث وما سيأتي من اوراق , بما من شأنه تعزيز المجتمع وتطوير دوره والتأكيد على اهمية ودور الابداع والشفافية والمعلومة والنزاهة .

العين هيفاء النجار تقول ان جلالة الملك قدم سلسلة من الاوراق المتكاملة التي تعرض رؤيته حول مسيرة الاصلاح الشامل , وما جاء في هذه الورقة ينطلق من الايمان بأن الديمقراطية طريق حتمي ولا بد من السير بها قدما.

وتبين ان التحول الديمقراطي يحتاج الى جهد وصبر لتحقيق تطلعات المواطن والمجتمع , وان هذا التحول سيحقق حياة افضل ضمن المشاركة الهادفة والفاعلة وطرق الحوار الهادف البناء .

وتضيف ان برنامج التمكين الديمقراطي يعتبر نموذجا رائدا والذي اساسه العدالة والتدرج في بنائه مشيرة الى ان المشاركة الشعبية هي الاساس في صنع القرار والتغيير المنشود وان التدرج الذي تحدث عنه جلالته يعتبر ترسيخا لنهج الحكومات البرلمانية المستندة الى برامج حزبية تضمن تعزيز دور المجتمع الاردني .

وتقول ان دور المواطن ينطلق من المواطنة الفاعلة المرتكزة على حق وواجب ومسؤولية المشاركة والذي في النهاية يعتبر الرقيب على آداء الحكومات مشيرة الى ان هناك آليات لتطوير النموذج الديمقراطي من خلال المشاركة الحزبية وتعزير دور الاحزاب والتنمية والعدالة المجتمعية .

وتضيف ان ترسيخ ثقافة مفهوم الديمقراطية يعزز من دور المواطن وايضا من الحوار الهادىء المتزن الذي يقود الى تحقيق التنمية الشاملة والعادلة مشيرة الى ان العبء الكبير الان يقع على عاتق الشباب ومشاركتهم الفاعلة والهادفة ضمن برامج واضحة ومتعددة ومنفتحة على العالم اضافة الى الايمان بطاقات وقدرات الشباب وترجمتها على ارض الواقع .

وتقول النجار ان المطلوب الان هو ان ندرك جميعا ان لدينا الحق في المشاركة السياسية باعتبارها واجبا ومسؤولية لتحقيق مستقبل افضل مع الاخذ بعين الاعتبار ان كل مواطن له واجبات يجب عليه القيام بها ليكون الاردن انموذجا بين دول العالم مضيفة ان دور المواطن لا ينتهي عند المشاركة السياسية والادلاء بصوته بل يتعدى دوره في مراقبة اداء الحكومات ومساءلتها .

وتبين اننا الان في مرحلة مهمة وعلينا شحذ الهمم وايجاد بدائل جديدة وتحقيق الافضل لوطننا لان هذه المرحلة هامة وفاصلة للنهوض والتقدم .

المؤرخ والكاتب الدكتور بكر خازر المجالي يقول ان اسلوب الخطاب الملكي على مدى السنوات السابقة وآخرها خطاب جلالته في المؤتمر الاقتصادي العالمي , ولقاءاته مع رجال الاعلام والقادة يدعو الى التفاؤل بالمستقبل والتركيز على الدور الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للمواطن للحفاظ على الانجازات .

ويضيف ان الورقة النقاشية الرابعة التي تتحدث عن التمكين الديمقراطي جاءت تتويجا للاوراق النقاشية السابقة لجلالته ودعوة للمواطن للانخراط بالعمل السياسي ومعالجة عزوف الاحزاب السياسية عن المشاركة بالعملية الديمقراطية .

ويقول ان على مجلس النواب الخروج بقيادات فكرية لتكون نموذجا للمواطن ومثلا يحتذى به والذي يبني ثقة مع الاحزاب .

ويشير الى ان زيارات جلالته للجامعات تناولت ضرورة الانخراط بالاحزاب لتطوير الفكر السياسي والحزبي للشباب ولكي يكون المواطن شريكا بالمسؤولية والحفاظ على المكتسبات وصنع القرار , وكل هذه الوسائل تضعنا امام مسؤوليات يجب تحملها .

ويبين الدكتور المجالي ان جلالته ربط بين التمكين السياسي والمواطنة واللذين يعتبران ركيزتين اساسيتين لبناء ثقافة ديمقراطية واعية نحن بحاجة اليها وتتطلب تضافر جهود جميع الهيئات والمؤسسات ووزارة التربية والتعليم والجامعات لتعزيز مفهوم الديمقراطية للوصول الى المواطنة التي تعبر عن علاقة الانسان بوطنه ومجتمعه وحكومته وقيادته والذي يصب في النهاية في مصلحة الوطن .

عميد البحث العلمي استاذ القانون الدستوري في جامعة مؤتة الدكتور امين عضايلة يقول ان الورقة النقاشية الرابعة لجلالته تعتبر رسالة مباشرة للمواطن انطلاقا من ان الديمقراطية تعتبر مبدأ سياسيا واسلوب حياة تقوم على الانسجام والمساواة وليست تنظيما قانونيا .

ويضيف ان التوجه الديمقراطي يحفز المواطن على المشاركة التي تعتبر حقا وواجبا ومسؤولية اقرب الى العمل اذا وضع ضمن اطار قانوني .

ويشير الى ان ما يحكم تحقيق الديمقراطية هو صناديق الاقتراع , وعند ظهور النتائج تكون هناك غالبية واقلية , والاقلية المعارضة تصب في نهاية المطاف بمصلحة الوطن .

ويؤكد الدكتور عضايلة ان الديمقراطية اساس محورها الفرد الذي من خلاله تنطلق المسيرة الاصلاحية ,وان المصداقية والشفافية تعتبران نقطة جذب للعمل السياسي , وعدا ذلك يظهر العزوف واللامبالاة لدى المواطن .