صدور اول ديوان شعري لعبير صالح بعنوان استحق الحياة

2015 10 21
2015 10 21

635767236782640000صراحة نيوز – صدر حديثا عن دار البيروني للنشر والتوزيع اول ديوان شعر لعبير صالح بعنوان أستحق الحياة.

وجاء الديوان في 104 صفحات، من القطع المتوسط موزعة في ثلاثة أبواب تتحدث عن الوطن والروح والقلب في محاولة لمخاطبة العقل والوجدان.

ويقول الناقد سليم النجار: إن القارئ لنص من هذا النوع يمكن أن يحدد هويته على الفور ، ويستطيع أن يجزم بإنه نص لا يمكن أن تكتبه امرأة بأي حال من الأحوال ، فالمرأة لا تقاتل من أجل رجل تحبه ، بل تقاتل لأجل الحب ذاته ، ولدوافع عديدة أخرى تتعلق بكينونتها ، ارتكازاً على طبيعة وجودها الاجتماعي .

وعبير صالح في نظمها لقصائدها ، تتغلف نصوصها الشعرية بأقنعة أخرى …طغيان آخر … إذ ثمة في الأفق الكتابي العربي كثير من التعب ، ليس التعب الذي يرهق البصر وحده ، بل التعب الذي يرهق البصيرة كذلك .

ويزيد هذا التعب يجعلنا نعيش في عالم من الارتياب والشبهات ، في غياب شبه كامل عن كل معيار يتيح لنا أن نميز بين الواقع والمظهر الخادع ، ويهيمن منطق الشك في كل ما يقدم نفسه على أنه الواقع .

يقول هذا التعب : نحن المشوهون مشوهون في قلوبنا وفي أمانينا .

سنحرس العتم الذي نلعنه لإننا ندرك أن النور يكشفنا …يعرينا

ويضيف النجار هناك غواية أخرى في ” أستحق الحياة ” هي غواية فن السرد إذا تذكرنا بالسرد العربي القديم ، بدءا من أيام العرب ، وانتهاء ب” ألف ليلة وليلة ” مشيرا الى أن السردية العربية هي شعرية ثانية ، والقصص شعر آخر.

ويوضح ان المتلقي يكتشف أن نزوع صالح للبعد السياسي له دور بالغ الأهمية في تجربتها الشعرية الأولى يتمثل في إدارة الخروج من نزعة الفخر والزهو عند العرب – ونزعة ” الكمال الذاتي ” – في مثاليات القومية ، والوحدة ، والتراث ، توكيداً على الفرد ، مقابل الامة ، وعلى العمل الحيّ القوميّ ، مقابل التاريخ .

ويتمثل كذلك في إرادة إفراغ اللغة العربية من تضخم المثالات فيها ، ومن شدها إلى ذاتها ، أو إلى ” سماويّتها ” بعيداً عن الواقع ، والتجربة ، وعن الجسدية : جسد الإنسان ، والأشياء ، والعالم :

أنا أستحق الحياة كأني في حزن النساء كأني في دمع الصبايا وقلبي ثلج الشتاء وعيني تقص حكايا

ويذكر النجار ان الشاعرة تنشد إرادة الخروج من الثنائية الجامدة ، المعطلة ، ثنائية الواقع الثقافي العربي محاولة اشتقاق استقطاب في تجربتها الشعرية : من جهة ، العمل على ” إلغاء ” المستقبل إلا إذا كان استمراراً للماضي ، و العمل على ” إلغاء ” التاريخ ، إلا إذا كان تأسيساً للمستقبل ، وفي الحالتين تتحول الكتابة عندها إلى شكل من أشكال المحو :

كأن الحياة دون حياة سكونٌ وصمتٌ قبورٌ وموتٌ… فيها تعال وشق طريقك عبر الزوال…

ويتابع ان الشاعرة حاولت الربط بين الحواس التي تبحث عنها وبين حدس الزمان ،فإذا ما نظرنا إلى الواقع فانه يقول لنا وبشكل فاقع إن حضارتنا قائمة على سيطرة السمعي البصري حيث ان كل ما يحيط بنا ويشكل نسيج حياتنا هو هذا السمعي ، مبينا ان البصري ألغى المسافات اذ نرى كل العالم على شاشة صغيرة ونعبر القارات بأوقات قصيرة .

ويقول النجارإن ديوان الشعر ” أستحق الحياة “/ يكشف لنا حكايات عمق الأزمة التي تواجهها الشهرزادات في مجتمعنا ، وتجعل هذه النصوص الشعرية رسائل مشفرة في حكاياتهن تهدد ثوابت العقلية الذكورية في أصلها.

يذكر أن الكاتبة من مواليد عمان وحاصلة على درجة الماجستير في علم الحاسوب ولديها مخطوطات شعرية.