عـــــــلاج الـســـــرطـان بــالــحــــرارة

2015 10 11
2015 10 11

2015915159RN105الى جانب الجراحة والعلاج الكيميائي والأشعة، توجد طرق جديدة تعطي الأمل لمرضى السرطان، وهي علاج الخلايا السرطانية بالحرارة، وتتلخص هذه الطريقة برفع درجة حرارة الأجسام السرطانية الى درجات أعلى من درجة حرارة الجسم، مما يؤدي الى تلفها أو جعلها أكثر قابلية للتلف اثناء العلاج الكيماوي أو الإشعاعي ، وتعتبر طريقة مكملة للطرق الأخرى.

ويتم رفع حرارة الأنسجة السرطانية من 40-44 درجة مئوية عبر موجات ضوئية أو كهرومغناطيسية أو عبر سوائل حارة خاصة بهذا الإجراء العلاجي. ونجاح هذه العملية له علاقة متينة في تركيبة الخلايا السرطانية وأنسجتها، والتي تتأثر بالحرارة أكثر من الأجزاء السليمة للجسم ، وسبب ذلك يعود الى أن تغذيتها غير جيدة بالأوردة والشرايين وبالتالي لا تعطي فرصة للجسم بتبريدها ، وهذا يؤدي الى إتلاف بروتيناتها وموتها حالاً ، وهذا ما يسمى التسمم الحراري ( thermo toxic ) حيث يضعف قوة الخلايا السرطانية مما يساعد جهاز المناعة والعلاجات التي ذكرت على التخلص من الخلايا السرطانية.

إن العلاج بالحرارة يزيد من توسع الأوردة والشرايين للأنسجة السليمة والقريبة من الأنسجة السرطانية، مما يقلل من فرص انتقال السرطان إليها، بسبب تحسن طريقة تزويدها بالأكسجين والعلاج الكيميائي.

للعلاج بالحرارة فوائد جمة، وخاصة عند علاج الأورام التي لا نستطيع الوصول إليها عبر الأشعة، أو علاج تلك الخلايا شديدة الإنتشار. كما أن مضاعفات هذا العلاج محدودة جداً مقارنة مع العلاج الكيميائي أو العلاج بالأشعة، بل إن العلاج بالحرارة قد يؤدي الى استخدام كمية أقل من العلاج الكيميائي ويقلل من مخاطر العلاج الإشعاعي على الجسم.

ومن المعروف ايضاً بأن العلاج بالحرارة لا يكفي لوحده ، بل هو مكمل للجراحة والعلاجات الأخرى كما ذكرنا، ولكن هذه الطريقة ما زالت في بداية المشوار، وينقصها التطور التكنيكي، ولا يوجد دراسات مهمة ومنظمة لرصد نتائج هذا العلاج حتى الآن ، و لا يوجد تصورات محددة ومدروسة عن طبيعة درجات الحرارة المطلوبة للأنواع المختلفة من السرطانات التي تفتك بجسم الإنسان، لكن يبقى الأمل بالأفضل دائما موجود.

الدكتور فايز أبو حميدان