فاخوري يختتم زيارة عمل لـ بكين

2015 07 02
2015 07 02
gh (10)صراحة نيوز – ضمن إطار الزيارة التي يقوم بها إلى جمهورية الصين الشعبية بهدف التوقيع على اتفاقية تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحية وانضمام الأردن كعضو مؤسس لهذه المبادرة الحيوية التي تقودها الصين لزيادة قدرة الأردن على تحقيق التنمية المستدامة وتمويل متطلبات تمويل برنامج تطوير بنيته التحتية واندماجه في محيطه الآسيوي والذي أصبح مركز الثقل الاقتصادي الأكثر نموا على المستوى العالمي، عقد المهندس عماد نجيب الفاخوري وزير التخطيط والتعاون الدولي سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين في جمهورية الصين بهدف متابعة مجالات ومحاور التعاون القائمة بين الأردن والصين والتحاور حول سبل تعزيزها وتطويرها بين الجانبين للارتقاء بها لمستوى طموحات جلالة الملك عبدالله الثاني، إضافة إلى آفاق التعاون المستقبلي وكذلك المساعدات التنموية المتوقعة للعام 2015.

فخلال الاجتماع مع نائب وزير التجارة الصيني تشيان تشن (Mr. Qian Keming)، عبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن اعتزاز الأردن بالمستوى المتميز للعلاقات مع جمهورية الصين الشعبية، والتطلع الدائم لتقوية وتطوير هذه العلاقات بما يخدم مصلحة الطرفين الشريكين والتي عملت قيادتي البلدين على ترسيخها والارتقاء بها لشراكة تاريخية واستراتيجية ، مقدماً شكر حكومة وشعب المملكة الأردنية الهاشمية لحكومة وشعب جمهورية الصين الشعبية الصينية على الدعم المتواصل الذي قُدم للأردن خلال السنوات الماضية والذي مكنه من تنفيذ عدد من المشاريع التنموية في القطاعات الحيوية كقطاع المياه والبنية التحتية والصحة.

كما اعرب الوزير عن شكر الحكومة الاردنية على موقف الحكومة الصينية الايجابي بشان تمويل عدد من المشاريع من خلال ارصدة المنح المتوفرة والمتوقع ان يتم توقيع اتفاقياتها خلال العام الحالي من ضمنها المرحلة الثانية من نظام المراقبة المركزية، والمرحلة الثانية من مشروع شبكات مياه الرصيفة، ومشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق السلط/ العارضة.

وأكد الفاخوري ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله يعد دولة نموذجية، استطاع بناء وتعزيز وادامة دور محوري ونموذجي على مستوى المنطقة والعالم إضافة الى علاقات مميزة مع الغرب والشرق وكافة الجهات، حيث كانت هذه العلاقات مبنية على علاقات تستند الى الانفتاح والاعتدال والحوار والاحترام المتبادل والعدالة ودعم جهود السلام ومكافحة التطرف والارهاب وتعزيز حوار الاديان وبناء المستقبل الافضل وتعزيز الأمن والأمان للمنطقة والعالم مستندين لمنعة الاردن التاريخية وكون المملكة واحة امن واستقرار وبوابة اقتصادية واستثمارية على مستوى المنطقة.

واشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى خارطة الطريق العشرية للأردن المتمثلة في وثيقة الاردن 2025 والتي ركزت على 9 عناقيد اقتصادية تنافسية يتميز فيها الاردن وتضم عنقود الانشاءات والخدمات الهندسية وعنقود النقل واللوجستيات وعنقود الخدمات الصحية والصناعات الدوائية والعلوم الحياتية وعنقود السياحة وعنقود الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات وخدمات الاعمال وعنقود الخدمات المالية وعنقود الخدمات التعليمية وعنقود الطاقة والطاقة المتجددة وعنقود الزراعة والصناعات الغذائية والزراعية، حيث في مجملها جعلت من الاردن بوابة تجارية واقتصادية ولوجستية وخدمية للأعمال على مستوى المنطقة ومن خلال اتفاقيات التجارة الحرة التي يمتاز بها الاردن مع اسواق تضم مليار مستهلك.

كما اطلع الوزير الفاخوري فريق وزارة التجارة والاقتصاد على فرص الاستثمار التي اطلقها الاردن في المنتدى الاقتصادي العالمي في نهاية شهر أيار في البحر الميت والتي تتجاوز العشرين مليار دولار في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة والنقل والنقل العام والمياه والسياحة والتطوير الحضري حيث تشكل غالبيتها فرص استثمار في البنية التحتية وعلى أساس الشراكات بين القطاع العام والخاص PPPs)) كما تعتبر فرص هامة للاستثمار والتمويل الصيني. واكد على أن الاردن انجز بشكل كبير عملية تحديث التشريعات الاقتصادية الهامة ووفق افضل للممارسات الدولية، ومن ضمنها قانون الاستثمار وقانون الشراكة بين القطاع العام والخاص وقانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وقانون الضريبة على الدخل وقانون المعاملات الالكترونية وقانون الجمارك وقانون الاموال غير المنقولة لتعزيز البيئة الاقتصادية والاستثمارية، إضافة الى قانون هيئة مكافحة الفساد وقانون الكسب غير المشروع ومشروع قانون هيئة النزاهة والمظالم ومكافحة الفساد لتعزيز الشفافية والنزاهة والحوكمة الرشيدة.

ويجدر ذكره أن الصين تعد من الشركاء الاستراتيجيين للأردن وتعتبر ثالث أكبر شريك تجاري للمملكة.

وقدم الوزير الفاخوري الشكر للحكومة الصينية على إتاحة الفرصة أمام موظفي الحكومة الأردنية للمشاركة في البرامج التدريبية والحلقات الدراسية وورش العمل التي تعقد سنوياً في الصين في اطار برنامج التعاون الصيني لتطوير الموارد البشرية في الدول العربية والدول النامية في مجالات كالإدارة الاقتصادية، إدارة المشاريع، الصناعة والتجارة، السياحة، النقل، الصحة، الزراعة، البيطرة، تشجيع التكنولوجيا، الطاقة، سلامة الغذاء والدواء، الإذاعة والتلفزيون، العولمة، مكافحة الفقر، الأمن، الدفاع المدني، الموانئ وبناء وإدارة المناطق التنموية، التجارة والاستثمار، والتي لها الاثر الكبير في رفع كفاءتهم وبناء قدراتهم في مختلف المجالات، حيث وصل عدد الموظفين من الاردن الذين استفادوا من هذه البرامج إلى 900 موظف استفادوا من الخبرات الصينية والاطلاع على التجارب والنماذج الناجحة وفي مختلف الميادين.

وتعد هذه البرامج فرصة حقيقية امام المشاركين للاطلاع على الثقافة والحضارة الصينية العريقة آملين باستمرار وتوسيع حجم التعاون في هذا المجال وذلك من خلال زيادة عدد البرامج التدريبية المقدمة للأردن، ومضاعفة أعداد المقبولين فيها، بالإضافة الى توفير برامج تدريب في مجالات جديدة كإنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة وادارتها، ومجال استقطاب الاستثمارات الاجنبية لهذه المناطق، نظرا لخبرة الجانب الصيني الواسعة في هذه المجالات.

كما سيستمر التركيز على برامج التدريب الخاصة بالأردن في عام 2015 وما بعد على مجالات أخرى ذات أولوية كالتنمية المحلية وإدارة المشاريع والإدارة المالية وبناء وادارة المناطق التنموية الخاصة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصحة والطاقة والطاقة البديلة وإدارة النقل والتجارة وتشجيع الاستثمار والتسهيلات التجارية. علماً بأن هذه المجالات يجري التنسيق بشأنها بشكل سنوي مع الجانب الصيني، حيث يتوقع هذا العام 2015 أن يستفيد من برامج التدريب الذي تقدمه الحكومة الصينية حوالي 150 من موظفي القطاع العام.

وأطلع الوزير الفاخوري نائب وزير التجارة الصيني على مستجدات الآثار والأعباء المستمرة للأزمة السورية على الأردن نتيجة تواجد أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين على أراضيه، وانعكاس تأثير الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعات المستضيفة للاجئين، مبيناً الجهود المتخذة من جانب الأردن ومنها اطلاق خطة الاستجابة الاردنية للعام 2015 حيث أن هنالك ما زالت حاجة ملحة لتمويل ودعم خطة الاستجابة من قبل المجتمع الدولي لتمكين الحكومة من الاستمرار في استضافة اللاجئين السوريين وتقديم الخدمات في القطاعات المختلفة وكذلك في المجتمعات المستضيفة لهم. وفي هذا الإطار، عبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن الشكر لجمهورية الصين الشعبية على المساعدات الإضافية لتلبية الإحتياجات الإنسانية للاجئين السوريين مناشداً الجانب الصيني بتقديم المزيد من المساعدات لتمكين المملكة من التعامل مع هذه الأعباء وعن طريق تنفيذ المشاريع الواردة في خطة الاستجابة.

وعبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن سعادة الاردن بالانضمام إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية كعضو مؤسس، والاهتمام كذلك من جانب الاردن بالتباحث حول الانضمام إلى مبادرة الصين للبناء المشترك للحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الواحد والعشرين، التي اصدرتها الحكومة الصينية مؤخرا.

وتبادل المسؤولان وجهات النظر حول إمكانية تطوير اطار للتعاون التنموي والاقتصادي والفني بين الحكومتين الأردنية والصينية للسنوات الثلاث القادمة والذي سيساعد على مأسسة تعميق العلاقة بين البلدين بحيث تتم متابعته من قبل اللجنة المشتركة الأردنية-الصينية للتعاون التقني والاقتصادي والتجاري المشكلة بين الجانبين بهدف تدعيم وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ورفد الجهود التي تبذلها الحكومة الأردنية في تحقيق أهدافها التنموية الاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على المنجزات التي تحققت لغاية الآن من التنمية والاستقرار، بالإضافة إلى تعزيز علاقات التعاون التجاري والاستثماري والسياحي بين البلدين وترويج التعاون في مجالات الطاقة والبنية التحتية والنقل والمياه وغيرها، وكذلك ضرورة الاستخدام الأمثل والأكفأ للمساعدات التنموية المُقدمة من حكومة جمهورية الصين الشعبية للمملكة. واكد الوزير فاخوري ان الاردن يتطلع لزيادة صادراته من الفوسفات والبوتاس والاسمدة للصين وإمكانيات الاستفادة من الاستثمار من قبل الجانب الصيني في قطاعات التعدين الأردنية كاليورانيوم والصخر الزيتي. وقد تم الاتفاق بين الجانبين الأردني والصيني على ان يتم عقد اجتماعات الدورة السابعة للجنة المشتركة الاردنية-الصينية في عمان نهاية العام الحالي 2015 يتم خلالها بحث البرنامج الإطاري واولويات التعاون المقترحة بين البلدين لعام 2016.

وثمن نائب وزير التجارة الصيني الدور المحوري الذي يقوم به الاردن في المنطقة في ظل القيادة الحكيمة لجلالة الملك وايضاً الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، موضحاً بأن حكومة بلاده تولي اهمية كبيرة للمحافظة على أمن واستقرار الاردن خاصة في ظل الظروف الاقليمية المحيطة به والدور المحوري الذي يقوم به الاردن لتعزيز الامن والسلام والاستقرار على مستوى المنطقة والعالم .

كما ثمن المسؤول الصيني انضمام الاردن كعضو مؤسس في البنك الاسيوي، مؤكداً على التزام الحكومة الصينية بالاستمرار في دعم الاردن في ضوء التحديات الاقتصادية التي يمر بها، وعلى التزام الجانب الصيني بتعزيز التعاون التنموي والاقتصادي مع الاردن والعمل خلال الفترة المقبلة على الانتهاء من المشاريع التنموية قيد البحث ليصار الى التوقيع عليها خلال الاشهر القليلة القادمة.

والتقى الوزير الفاخوري ايضا برئيس البنك الصناعي والتجاري الصيني (Mr. Yi Huiman) والذي يعد أكبر بنك على مستوى العالم ونائب رئيس بنك الاستيراد والتصدير الصيني (Mr. Yuan Xingyong)، حيث تم اطلاعهما على التطورات الاقتصادية في الأردن والاجراءات التي اتخذتها الحكومة الأردنية لتحسين الوضع الاقتصادي، وقدم لهما موجزا حول الفرص الاستثمارية في قطاعات البنى التحتية ذات الإمكانات الكبيرة مثل الطاقة والطاقة المتجددة والمياه والنقل والسياحة والاتصالات، حيث يملك الأردن محفظة استثمارية لمشاريع بقيمة 20 مليار دولار، والتي تم الإعلان عنها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد مؤخراً في منطقة البحر الميت، ويمكن تنفيذها على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص أو من خلال القطاع الخاص.

كما تم اطلاعهما على البيئة الاستثمارية الجاذبة في المملكة من حيث القوانين والتشريعات الاقتصادية الهامة التي أنجزها الأردن وعلى رأسها قانون الاستثمار الجديد وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودعوة الشركات الصينية للدخول في العطاءات المتعلقة بمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وخصوصاً تلك المتوفرة في قطاعات البنى التحتية ذات الأولوية النقل والطاقة المتجددة (طاقة الرياح والطاقة الشمسية والصخر الزيتي) إضافة الى أهمية التعاون في مجال الطاقة النووية بناءً على المحادثات التي تمت بهذا الخصوص ما بين الجانب الصيني وهيئة الطاقة الذرية الأردنية حول امكانية ان تكون الصين ممول وشريك استراتيجي في مشروع محطة توليد الكهرباء بالطاقة النووية.

وأشاد وزير التخطيط والتعاون الدولي بمساهمة القطاع الخاص الصيني في تنفيذ وتمويل بعض مشاريع الطاقة المتجددة والصخر الزيتي في الأردن والتي يوليها الأردن أهمية كونها تعتبر مشاريع ذات أولوية للتغلب على التحدي الذي يواجه الأردن في مجال الطاقة من خلال تنفيذ استراتيجيته لتنويع مصادر الطاقة، حيث يتطلع الاردن لمزيد من التعاون في هذا المجال على ضوء الإعلان عن مشاريع جديدة في مجال الطاقة المتجددة.

واوضح وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الأردن يتطلع للاستفادة بشكل اوسع من عمليات البنك بهدف تمويل مشاريع استثمارية تنفذ على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص او من خلال القطاع الخاص وخاصة في القطاعات البنية التحتية مما سيكون له الأثر الكبير في جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل.

وعبر الجانب الصيني عن سعادته بأن يكون الاردن ضيف شرف معرض الصين والدول العربية الذي سيعقد في مدينة ينشوان بمقاطعة نينغشيا خلال في شهر ايلول 2015، حيث بيّن وزير التخطيط والتعاون الدولي بأن الأردن يولي أهمية بالغة وحرصاً كبير لإنجاح هذا الحدث الهام سيتجسد ذلك من خلال مشاركة الأردن بشكل فاعل بأعمال هذا المعرض، وتحت الرعاية الملكية السامية، مما سيكون له اثراً واضحاً في تشجيع وتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري والسياحي والتجاري بين البلدين.

China 001