فاخوري يلتقي أعضاء من مجلس مدراء البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية

2015 10 21
2015 10 21

ص6E6A5575 copyراحة نيوز – التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري بوفد يضم مجموعة من أعضاء مجلس المدراء الممثلين للدول المساهمة في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية الذي يزور الأردن خلال الفترة 20-23/10/2015 بهدف التعرف على الأولويات الوطنية للمملكة والاطلاع على التطورات الاقتصادية وإجراء حوار من خلال عقد مجموعة من الاجتماعات مع مسؤولين من القطاعين العام والخاص، والالتقاء بممثلي المؤسسات التمويلية الدولية والجهات المستفيدة من تمويل البنك وخاصة في مجالات الطاقة المتجددة والصناعات الدوائية والبنوك التجارية والتمويل الميكروي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الاطلاع على واقع المشاريع المنفذة الممولة من البنك.

ووضع الوزير فاخوري وفد البنك بصورة التطورات الاقتصادية في الأردن واطلاعهم على الإصلاحات التي ينفذها الأردن مؤكداً على أن الأردن ملتزم ببرنامجه الاصلاحي الطموح والشامل وفق وثيقة الأردن 2025 والبرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018) وبرنامج تنمية المحافظات (2016-2018)، وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تم تبنيها مؤخراً، حيث يهدف من وراء ذلك إلى زيادة معدلات النمو الشامل والمستدام وإيجاد المشاريع في القطاعات ذات القيمة المضافة المولدة لفرص العمل للأردنيين ضمن إطار مستقر للاقتصاد الكلي وبيئة أعمال منافسة.

وفي هذا السياق، أطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي وفد مجلس مدراء البنك على الاصلاحات السياسية التي ينفذها الأردن ، حيث حظيت عدد من القوانين الاصلاحية بتأييد من مجلس الامة، وهي تهدف إلى تعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، وتغطي الأحزاب السياسية، والانتخابات البلدية، واللامركزية، كما سوف تبدأ المناقشات حول القانون الجديد للانتخابات النيابية في الدورة العادية القادمة لمجلس الأمة. وكجزء من جهود المملكة الرامية إلى تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، تم اعتماد ميثاق النزاهة الوطني، كما يتداول البرلمان قانون جديد للنزاهة ومكافحة الفساد، مبيناً أن كل هذه الإصلاحات تُبنى على الجهود الأخيرة التي شهدت تعديل ثلث دستور المملكة ، وإنشاء مؤسسات ديمقراطية جديدة مثل المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات، وتعزيز السلطة القضائية من خلال قانون استقلال القضاء.

كما أوجز الوزير الفاخوري للوفد أهم الإصلاحات الاقتصادية التي ينفذها الأردن، وكذلك التشريعات الرئيسة التي تم إقرارها ودخولها حيز النفاذ وأهمها قانون ضريبة الدخل وقانون الاستثمار وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

وبين وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الأردن كدولة ذات دخل متوسط عالي تتحمل أعباء أزمات ليست من صنعها، وتلعب دوراً محورياً في تحقيق الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة وخط دفاع أول ضد التطرف والإرهاب واستيعاب تبعات اللجوء السوري كسلعة عامة دولية نيابة عن العالم مطالباً بالمزيد من الدعم العاجل لتلبية الاحتياجات التنموية الملحة للأردن التي تم تضمينها في خطة الاستجابة لتحمل تبعات الأزمة السورية على الأردن وخاصة لتمكين المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين من تحمل هذا العبء، مضيفاً أن الأردن قد وصل إلى حد الإشباع جراء الأزمات المحيطة به، وتوقع استمرار تأثره بالآثار السلبية لهذه الأزمات لفترة عقد على الأقل. وقد بين الوزير فاخوري في هذا الصدد المحاور الثلاثة التي يعمل الأردن عليها وهي معالجة الفجوة التمويلية وتمكين الأردن من الحصول على تمويل ميسر كونه من الدول المتأثرة بتبعات الأزمة السورية والأزمات المحيطة بالمنطقة برغم تصنيفه كدول ذات دخل متوسط عالي، وكذلك إيجاد برامج للتشغيل للاجئين السوريين والمواطنين في المجتمعات المستضيفة للاجئين، داعياً البنك لدعم الأردن في هذا المجال.

كما أطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي الوفد الزائر على خطة الاستجابة الوطنية للأزمة السورية للأعوام 2016-2018 التي تم إطلاقها تحت رعاية دولة رئيس الوزراء مبيناً أهمية تمويل الخطة بشكل كاف لتمكين الأردن من تلبية متطلبات استضافة اللاجئين السوريين وكذلك المجتمعات المستضيفة لهم، ومطالباً البنك بتوفير الدعم الممكن بهذا الشأن.

وسلط وزير التخطيط والتعاون الدولي الضوء على أهم المشاريع التي يعمل الأردن على التحضير لها وطرحها خلال الفترة المقبلة وعلى شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص (PPPs) لمشاريع في قطاعات البنية التحتية والنقل والطاقة المتجددة والبديلة والمياه، مبيناً أن التوجهات الاستراتيجية والأولويات ومجالات التعاون التي يركز عليها البنك تتماشى والأهداف والأولويات الاستراتيجية للأردن وخاصة ضمن إطار وثيقة الأردن 2025، ومشدداً على أهمية ودور البنك الأوروبي في دعم الجهود التنموية للمملكة وأن الأردن يعول كثيراً على دعم البنك في تمويل المشاريع ذات الأولوية للأردن ومشاريع للقطاع الخاص والحصول على الخبرات اللازمة في دعم تحضير وتنفيذ مشاريع استثمارية في مجال البنية التحتية وعلى شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث يتطلع الأردن لمساهمة كل ذلك في زيادة معدلات النمو والاستثمار على ضوء توفر العديد من الفرص الاستثمارية لتنفيذها على شكل شراكة بين القطاعين العام والخاص ومن قبل القطاع الخاص داعياً البنك للمشاركة والمساهمة في هذه الفرص، حيث تتركز في قطاعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والنقل والأمن المائي وإدارة النفايات الصلبة وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وقد عبر الوزير فاخوري عن سعادة الأردن لأن تكون أول دولة في المنطقة لزيارة وفد يضم عدد من أعضاء مجلس مدراء البنك، والإعراب عن التقدير لهم لدعمهم القوي للأردن خلال السنوات الثلاث الماضية. كما قدم الوزير فاخوري الشكر للقائمين على البنك لجهودهم في تمكين الأردن من الحصول على التمويل الميسر والمساعدات المالية والفنية من البنك لدعم مجالات ذات أولوية لتنمية وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والميكروية، والبنية التحتية، والطاقة، والمياه ودعم عمليات القطاع الخاص وخطط البنك لتوفير المزيد من التمويل الميسر على ضوء الإمكانات والفرص التي يملكها الأردن والتي تحتاج إلى تمويل.

من جانهم، أظهر أعضاء وفد مجلس مدراء البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية دعمهم القوي للجهود الحالية التي يقوم بها الأردن على صعيد الاصلاحات في المجالات المختلفة وتفهمهم لحجم الأعباء الملقاة على الأردن ضمن الإقليم المضطرب وأهمية توفير الدعم للأردن من خلال إتاحة التمويل الميسر لمشاريع ذات أولوية، معبرين عن سعادتهم بتطور حجم المحفظة الاستثمارية للبنك في الأردن، والتطلع المتواصل للمزيد من العمل مع المملكة في الفترة القادمة.

ومن الجدير بالذكر بأن الأردن قد التحق بعضوية البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في شهر 12/2011، كما وقع الأردن مع البنك بتاريخ 18/2/2013 على اتفاقية مقر في عمان يُنشَأ بموجبها مكتب تمثيلي دائم للبنك لإدارة عملياته في الأردن، حيث تم افتتاح المكتب في عمان بتاريخ 24/10/2013. كما مُنح الأردن حالة الدولة المتلقية لمساعدات البنك بتاريخ 4/11/2013 على ضوء استيفاء شروط العضوية والمتطلبات الجغرافية حسب ما نصت عليه اتفاقية تأسيس البنك الأوروبي.

وقد وصل حجم المحفظة الاستثمارية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في الأردن إلى حوالي 480 مليون دولار خلال الفترة 2012-2015، حيث تتركز محفظة البنك حالياً في مشاريع قطاعات الطاقة والصناعات الدوائية وتكنولوجيا المعلومات والمياه، والتمويل الميكروي، وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب دعم القطاع الخاص الذي يستحوذ على 80% من دعم البنك وتمويلاته في الأردن، هذا بالإضافة إلى 95 مليون دولار خلال نفس الفترة لدعم عمليات تسهيل التجارة من خلال البنوك الأردنية. كما يتعاون الأردن مع البنك في إطار الاستراتيجية القُطرية (Country Strategy for Jordan) التي أُقرت في شهر تشرين الأول العام الماضي لمساعدة الأردن، حيث تتضمن محاورها الرئيسة العمل على تعزيز كفاءة الطاقة والطاقة المستدامة وتطوير مصادر الطاقة المتجددة؛ وتمكين القطاع الخاص من قيادة دفة النمو وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في البنية التحتية.