فلسطين وداعش والمثلث الشيعي

2014 12 31
2014 12 31

* اليوم اصطبحنا بنكستين

vvfrبقلم : نايف عبد الرزاق خليفة النسور

رغم سلسلة التنازلات التي يقدمها الطرف العربي للمجتمع الدولي بقيادة السلطة الفلسطينية وتعينها الزعامات العربية في ذلك للخلاص من الهم الفلسطيني خروجا على اجماع الشعوب العربية، رغم التحذيرات الواعية من بعض الزعامات العربية للحالة العربية والاسلامية الشبابية تحديدا التي سيزداد نهجها المتصلب واليآئس من الخروج بحلول في جميع القضايا العربية وعلى راسها القضية الفلسطينية وسيبرر كل تيار نشاطه الإرهابي على خلفية المواقف المتأزمة التي تختلقها الولايات المتحدة الامريكية بمواقفها المؤيده لسلب الحق العربي والاسلامي بارضه وترابه الوطني، مما يستثير هذه التيارات ويلجئ ابنائها الى العنف والارهاب، ولكن الان يظهر بان الانحياز الامريكي المطلق نحو دعم ومساندة اسرائيل اخرج الجميع من عقاله ولن تفيد التهدئة اطلاقا لكبح جماح الغضب النزق.

اليوم قامت الولايات المتحدة الامريكية باستخدام حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار المقدم من منظمة التحرير الفلسطينية وقيادة السلطة الفلسطينية عن طريق ممثل المملكة الاردنية الهاشمية بالمنظمة الدولية، ورفَضَ القرار الولايات المتحدة الامريكية واستراليا بالاضافة الى امتناع خمس دول عن التصويت بعد الضغط على بعضها للامتناع عن التصويت ليكتسب القرار 8 اصوات مؤيدة وبالتالي يكون قرار مجلس الامن بالرفض للمشروع حتى ولو بعد سنتين اذ يحتاج اي قرار الى تسعة اصوات على الاقل لاشهاره.

المحزن والمبكي بالموضوع خروج بعض ممثلي الاحزاب الفلسطينية (المنظمات الفدائية السابقة) موجهين اللوم للاردن مستبدلين العدو الفلسطيني باختلاق عدو وهمي اردني بانه احبط القرار ومسخه قبل تقديمه لمجلس الامن، ومطالبهم بلجوء الفلسطينيين الى المحكمة الدولية.

لقد سقط الاردن بفخ تقديم الطلب كمشروع اردني بعد القيام بتعديلات وتنازلات بالتفاهم والتنسيق مع السلطة الفلسطينية لان الامر حمِّل برمته على الشماعة الاردنية كسابق عهدنا بجميع المواقف السياسية الاردنية المشكك بها (الماكول المذموم). اتمنى ان يوجه سؤال مباشر الى راس الهرم الامريكي :-

ما هو الشيء الذي تريدونه منا؟ وهل تؤيدون منح اسرائيل جميع الاراضي العربية؟ وما هي الخارطة التي توافقون عليها كحدود نهائية لدولة اسرائيل المصطنعة؟ وماهي الصورة النهائية للحل السلمي ومعاهدات العهر السياسي (معاهدات السلام)؟ والسؤال المقلق بالنسبة لنا هل تقومون بخلق ورعاية الارهاب وتوليده لالهائنا ضده ام انه تحيز ضد الامة العربية والاسلامية فقط ؟ اننا نرى انكم تريدون فعليا جعل داعش واقع حقيقي واقتطاع اجزاء من العراق وسوريا لتتشكل دويله جديده متشنجه تخلق قلق عربي وعالمي دائم يدور الحوار حولها ونسيان الواقع الاسرائيلي المحتل .

والحل بالنسبة لكم هو خلق كيان شيعي متواصل بهلال شيعي يحيط بهذه الدويله ليبقى الاقتتال بينهم على اساس طائفي بالاضافة الى نهب خيرات الجانبين ببيع الاسلحة والمعدات الحربية من خلال النفط الذي يستنفذ بكميات هائله وكبيره جدا.

اليوم تطالعنا الاخبار بتصريحات نائب قائد الحرس الثوري الايراني ليعرب عن تفائله بخلق حزب الله السوري واليمني وان هناك قوات ايرانية فعليا متواجده في سوريا تزيد اعدادها عن مجموع اعداد جميع قوات حزب الله اللبناني.

امريكا ويوميا تطالعنا بقول ان قتال داعش سيستمر لعشر سنوات ! اي الطلب بقبول الامر الواقع بوجود دولة داعش ولكن يبقى الوضع القلق المتشنج في المنطقه ولكن تتحول بؤرته من القدس وفلسطين الى الموصل وداعش.

نحن مجموعة عميان يقودها افاك مفتر الى مهاوي الردى وفي كل يوم ينفرد باحد العميان ليستلب منه جزء، او يترك من يكيل له اللكمات بعيدا عن اخوته. الى اين تقودنا الولايات المتحده الامريكية بخلق الواقع الجديد؟

وهل سياتي يوم تكون فيه القيادات العربية شابة تستطيع أخذ قرارها بيدها ، عندها سنفتح عيوننا على الواقع المرير الذي خلفته قيادة العميان نصيحة للاردن ولو انها متاخره بالخروج من التحالف الدولي والوقوف على جانب الحياد اذ ان الخريطة واضحة تماما للمعادلة القادمة الا على العميان.