قطر تدخل الخليج دهليز الانقسام – عاطف عتمة

2014 03 07
2014 03 07

67لقد كانت العلاقات الخليجية خلال السنوات السابقة لا تقبل القسمة مهما بلغت الظروف والاسباب الموجبة الا ان المنطقة اليوم تقف وجها لوجه امام منعطف تحولات ليس سهلا بعدما قررت السعودية والبحرين والإمارات الأربعاء الماضي سحب سفرائها من قطر احتجاجا على سياستها التي تشجع علنا الإسلاميين .

والبادي للعيان المؤكد من خلال التسريبات الصحافية ان الدول الثلاث تتجه لاتخاذ مزيد من الخطوات التصعيدية تجاه قطر، وذلك بعد أن ثبت لكثير من الأجهزة الحكومية في الدول الثلاث أن هناك نشاطات تصنف بأنها نشاطات معادية للدول الثلاث تمارس سياسات معلنة معادية على الأراضي القطرية .

ولقد اظهر امير قطر فحوى رسالة اشد لهجة وصلت من ملك السعودية عبر امير الكويت حاولت الاوساط احاطتها بالسرية لكن أمير قطر أعلن من جانبه رسالة التهديد الواضحة بالاتجاه الى عزلة قطر خليجيا وذلك لان قطر تغرد هارج السرب وتدعم الإخوان وتساندهم في مصر، كما أنها تحاول تلعب بملف الإخوان في السعودية بصفاقة واضحة حيث تتسرب معلومات انها عرض ت الجنسية علي عدد كبير من قياداتهم في السعودية وفي صدارتهم ‘محمد العريفي’ وهو احد أهم الأسباب التي دعت الملك إلى التهديد .

ان التحركات القطرية الواضحة والمكشوفة في التدخل بشؤون الاخرين استدعت التصرف المعلن للدول الثلاث والتلويح بما هو اكبر بطرد قطر من المجلس وعزلتها وحصارها حيث تؤكد البحرين ان الكثير من المنظمات الدولية ذات النهج المعادي للبحرين موجودة الآن في الدوحة، مثل منظمة ‘أكاديمية التغيير’ التي تعنى بالتدريب والتحريض على إثارة ‘الفوضى الخلاقة’ وهي مدعومة وتنطلق من الدوحة، ويترأسها الدكتور هشام مرسي، زوج بنت الشيخ القرضاوي، وهو في حد ذاته نوع من أنواع التدخل في الشأن البحريني , ولقد تحدثت السلطات البحرينية مع السلطات القطرية حول تلك المنظمات، إلا أن السلطات القطرية لم تتخذ أي إجراء إزاء ذلك .

يضاف الى ذلك ان بعض وسائل الإعلام المصنفه مصريا أنها وسائل إعلام تحريضية معادية لمصر تمارس نشاطاتها على الأراضي القطرية.. فموقف الدول الثلاث واضح في مساندة الحكومة المصرية الحالية والتشديد على حق الشعب المصري في اختيار من يرأسه، بينما الرأي القطري مخالف جدا بل ويعمل بشكل معاكس .

ان دول المجلس تقف اليوم بحزم في وجه الالاعيب القطرية لان امن الخليج واستقراره خط احمر كما اعلن مؤكدا أمين المجلس، الدكتور عبداللطيف الزياني، في كلمته خلال مؤتمر حوار المنامة الذي انطلقت فعالياته امس واراد ان يوصل رسالة واضحة لقطر إن أمن دول المجلس وحقوقها، وسلامة مواطنيها ومكتسباتها وأراضيها تمثل خطوطاً حمراء لن تسمح دول المجلس مجتمعة لأحد بتجاوزها .

لقد اعتبر المجلس أن أمن دوله كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء أو تهديد لإحداها، أو تدخل في شؤونها الداخلية، هو تهديد واعتداء على الدول الأخرى، تقع مسؤولية مواجهته عليها جميعاً

وبالرغم ان لم تتضح أسباب انفجار مخزن الغاز في المطعم الواقع خلف مركز تجاري معروف في العاصمة القطرية الا ان الكثير اعتبر انه كان عبارة عن رسالة واضحة اراد البعض ايصالها بان قطر تلعب بالخط الاحمر وانها ستكون في مواجهة جقيقية مع الارهاب مهما بلغت ترتيبات قطر الامنية ولربما تواجه العاصفة قريبا وحيدة .

ان المطلوب من امير قطر الذي نحب ان يجنب بلاده ازمات خطيرة بالعزلة والارهاب والحصار بانتهاج خطوات اصلاحية حقيقية لان ملك السعودية جاد وكذلك الامارات والبحرين وان الرهان على القواعد الامريكية خاسر جدا لان الولايات المتحدة لن تغامر بهذه الدول ذات الثقل الهائل لحساب قطر كما اننا نتمنى ان تبقى دولنا بمجلسها متماسكة في وجه الاخطار الا ان قطر تدخل الخليج دهليز الانقسام.