قوم الجبارين العمالقة هم الفلسطينيون الكنعانيون – جمال ايوب

2014 02 11
2014 02 11

105الحركة الصهيونية منذ عقد مؤتمرها الأول ادعت أن فلسطين هي أرض الميعاد ، إنكار وجود أي حضارة في فلسطين ، وتحاول جاهدة طمس أي أثر لوجود الحضارة الكنعانية في فلسطين . ورغم تعرض فلسطين عبر الأجيال ولا زالت تتعرض للعدوان من التحالف الصهيوني الغربي التي زُرِع العدو في قلب الأمة ، والتي تعمل جاهدة على تمزيق الأمة العربية والإسلامية، وإضعافها وإبقائها مفككة الأوصال ، ودائرة في فلك التبعية للقوى الكبرى ، لكي تبقي على دعم الدول الاستعمارية لفكرتها القائلة بأن فلسطين هي أرض الميعاد ، فلسطين الكنعانية تتمتع بقدسية أرضها وبركتها في نفوس المسلمين كما اشتهرت بها عبر التاريخ , ويطل علينا رأي أحد الذين ينتسبون إلى العلماء احمد العدوان الذي يعرف نفسه بأنه عالم إسلامي في لأردن ، يدعي أنه لا يوجد في القرآن الكريم شيء اسمه أرض فلسطين. إن التحدي الكبير الذي يواجه الشعوب العربية والإسلامية ، يحتاج إلى توضيح رؤية ممن ينتسبون إلى الأمة العربية والإسلامية ، أن الكنعانيين والذين جاء ذكرهم في التوراة هم أهل فلسطين الذين سكنوها منذ آلاف السنين وبقت سلالتهم فيها حتى الآن، هم عرب ساميون جاءوا من الجزيرة العربية ، وسكنوا فلسطين حتى قبل هجرة  إبراهيم الخليل عليه السلام بحوالي 1200سنه وقبل موسى عليه السلام ب 1700 عام تقريبا، لقد شيدت المدن الكنعانية في فلسطين قبل غزو العبرانيين لها، وكانت تعج بمظاهر الحضارة والاستقرار، الكنعانيون زراعة القمح والشعير والزيتون والعنب ومختلف أنواع الفاكهة، كما دجنوا الماشية والطيور، كما مارسوا الصناعة، وصنعوا أسلحتهم من البرونز والحديد، وصنعوا الفخار، وشيدوا الأسوار، ونسجوا الصوف ليصنعوا منه ملابسهم. واستعملوا الخشب في الأبنية والأثاث. قال الكاتب الأمريكي موشيه اليهودي الأصل منذ أكثر من أربعة آلاف سنة عاش الكنعانيون في فلسطين، حيث بنوا المدن والقصور، واستعملوا الجياد والعربات، وأقاموا المعابد، وكانت بيوتهم مبنية بصورة فريدة في ذلك الزمن البعيد .

وإن الله تعالى كتب الأرض المقدسة لبني إسرائيل إلى يوم القيامة، مستشهدا بقول الله تعالى من سورة المائدة الآية 21 ” ” يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ” ونسوا أكمال الآية الكريمة ” ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين” سورة المائدة ” 21 قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون” سورة المائدة 22 ، ويضيف ” بأن شعب إسرائيل مسالم يحب السلام وليس معادي ولا معتدي ولكن إذا أعتدي عليه يدافع عن نفسه بأقل ضرر للمعتدي”. ويكيل الاتهامات للشعب الفلسطيني بأنه قتلة الأطفال والشيوخ والنساء، يعتدون على اليهود ثم يقدمونهم دروع بشرية ويختبئوا ورائهم ودون رحمة لأطفالهم وكأنهم ليسوا أطفالهم ، ليوهموا الرأي العام أن اليهود يتعمدوا قتلهم على حد قوله. أقول لهذا الذي ينسب نفسه للعلماء لماذا لا تكمل الآية الكريمة ” ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين” سورة المائدة ” 21 قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون” سورة المائدة 22 ، ويفسر ابن كثير تلك الآية بقوله، أن اليهود من قوم موسى عليه السلام اعتذروا له دخول البلدة التي أمرهم بدخولها وقتال أهلها لأن فيها قوماً جبارين ذوي خلق هائلة وقوى شديدة، وإنهم لا يقدرون – على الرغم من بشرى النصر والظفر عليهم- على مقاومتهم ولا مصا ولتهم ولا يمكنهم الدخول إليها ما دام قوم الجبارين فيها، ويشترطون على نبيهم خروج قوم الجبارين منها ليدخلوها، وإلا فلا طاقة لهم بهم. وأقول للذي ينسب نفسه للعلماء ، ألا تعرف أن قوم الجبارين العمالقة هم الفلسطينيون الكنعانيون ، وعندما عصى وخالف اليهود أوامر النبي موسى عليه السلام ، بالدخول للأرض المقدسة المطهرة ، وقالوا للنبي موسى عليه السلام إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها، فاذهب أنت وربك فقاتلا ، إنا هاهنا قاعدون. ودعا موسى ربه لينتقم منهم ، بقوله إني لا أملك إلا نفسي وأخي هارون ، فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين فاستجاب له ربه وحرم فلسطين الأرض المقدسة المطهرة على اليهود بشكل مطلق وأبدي ، وأن يتيهوا في صحراء سيناء مدة أربعين عاما. يا ذاك الذي تنسب نفسك للعلماء ، أن الله أورث أرض كنعان إلى اليهود مستشهدا بقوله تعالى في سورة الشعراء 59 ” كذلك أورثناها بني إسرائيل” ، فالذي ينسب نفسه للعلماء ، هل فكر أن يرجع إلى تفسير القرطبي ابن كثير لسورة الشعراء 59، التي ذكرت

أن الله سبحانه وتعالي قد أورث بني إسرائيل الجنات والعيون والكنوز والمقام الكريم ، من أملاك فرعون وقومه بعد هلاكهم ، وبعد رجوع بني إسرائيل إلى مصر ، وليس إلى الأرض المقدسة كما يدعي من ينسب نفسه للعلماء. وعليه أكد قولي لمحرفي كتاب رب العزة القرآن الكريم ولمن أدعى انتسابه للعلماء ، أن ما بزعمه اليهود من أنهم في فلسطين أرض كنعان أقدم عهدا من العرب الكنعانيين ، فليرجعوا إلى كتب التاريخ والآثار وحتى الموسوعة البريطانية التي مهدت للحركة الصهيونية استيطان فلسطين في العصر الحديث ، تدحض أقوالهم ، والتي ذكرت في الجزء 13 الصفحة 44 ” أن بني إسرائيل ، عندما هبطوا بلاد كنعان ، كان فيها أقوام وشعوب من أبناء الجزيرة العربية ، وقد امتازوا بالجرأة والشجاعة وأنهم قد تغلبوا على داوود وأتباعه الذين استوطنوا جنوبي فلسطين ،

الذي ينسب نفسه للعلماء لا يعرف الشعب الفلسطيني , هل يعلم كم تاجر العرب في المنطقة العربية بفلسطين وقضيته منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين سنة 1917 م ولازال ، هل يعلم عن المجازر التي ارتكبت بحقه الشعب الفلسطيني الذي يموت ويستشهد أطفاله ونسائه وشيوخه جوعا وقتلا ، من قبل قوى الشر التي تنتسب لهذه الأمة وهم ينتظرون جرس العودة يدق لعودتهم إلى ديارهم التي شردوا منها . أم من الاحتلال الصهيوني الذي ارتكب آلاف المجازر بآلته العسكرية ، بحق الشعب الفلسطيني ، حيث قتل آلاف الأطفال والشباب والشيوخ والنساء ، واعتقل مئات الآلاف ، ولازال الآلاف منهم وراء القضبان في سجونه ، وهدم البيوت وشرد الأهل ولم يبقي حجراً ولا زرعاً ، يا للعار… ألا تعرف أن شعب فلسطين كنعاني الأصل ، وقد سبق الوجود اليهودي والصهيوني على أرض فلسطين أرض كنعان بآلاف السنين .