كتب ماجد القرعان : عفوا إخوتنا في السعودية والخليج

2013 07 11
2013 07 11

123لا ننكر في الاردن ولا ينكر الاخوة في المملكة العربية السعودية ودول الخليج عامة قيادات ومواطنين متانة العلاقة التاريخية التي تجمعنا .

فالأخوة  ُيقرون بدور الانسان الاردني في بناء وتقدم الدول الشقيقة في الميادين كافة ويقرون بالدور المحوري للدولة الاردنية عالميا وعربيا واقليميا  وفي مقدمة ذلك دوره  الأمني لحماية دول الجوار ودول الأقليم والذي يستنزف موازنة الدولة وفي المقابل  ُيقر الاردنين مواطنين ومسؤولين بالدعم الذي قدمته وتقدمه الدول الشقيقة لكن ليس من باب المنة .

على مدار أكثر من عامين والاردن يعاني من تداعيات ما اصطلح على تسميته بالربيع العربي الذي زاد من الاعباء في ظل محدودية الموارد والامكانات وللدلالة هنا تكفي الاشارة الى ما يتحمله  الاردن من تبعات مالية تفوق امكاناته  جراء عدم الاستقرار السياسي في مصر وانقطاع الغاز  بسبب التفجير المتكرر للإنبوب المزود للاردن وكذلك جراء استضافة هذه الدولة لنحو مليون ونصف لاجىء سوري بسبب الاوضاع غير المستقرة وغير الآمنة في سوريا الشقيقة الى جانب معاناة الاردن الدائمة من الاوضاع في كل من العراق الشقيق والاراضي  الفلسطينية المحتلة .

وبعد عامين من انطلاق ما سمي بالربيع العربي اعتقد جازما ان الأخوة في تلك الدول الشقيقة باتوا متيقنين بأن الجسم الاردني صلب ومتماسك وأن الدولة الاردنية ما زالت بحمد الله ووعي القيادة والشعب محافظة على توازنها ومكانتها وقادرة على التعامل مع مختلف المستجدات لمواصلة دورها وكذلك على تحمل مسؤوليتها سواء فيما يتعلق بالشان الداخلي أو دورها المعهود على مستوى العالم والأقليم .

ليس منطقيا وجراء ما شهده الاردن من حراكات سلمية تطالب بالاصلاح وبمكافحة الفساد والتي وجدت الاستجابة من رأس الهرم ان يحكم الأخوة على الاردن بانه منبع فساد … فالفساد موجود في كل الدول وبالتالي من الظلم بمكان ان يتعامل بعض القادة في هذه الدول مع الدولة الاردنية على انها قاصر أو ضعيفة وتحت الوصاية او ان ما يقدمونه من دعم لها من باب الشقة والمنية فهذه الدولة الصغيرة المساحة القليلة الموارد ستبقى كما كانت شامخة كالسنديان .

حقيقة طفح الكيل من تجاهل بعض صناع القرارات في الدول الشقيقة عن القيام بواجباتهم تجاه هذه الدولة وكيلهم بمكيالين رغم معرفتهم بمكانة الاردن شعبا وقيادة واهمية المحافظة على نماء  واستقرار هذه الدولة بالنسبة لدولهم .

وفي ظل هذا التجاهل المقصود لا بل الاصرار على التقصير فقد راودنتي فكرة قد يعتبرها البعض ( خارج النص ) بأن يتخلى الاردن عن الدور الأمني الاقليمي ليركز على الدور الأمني الوطني ومن ذلك التوقف عن حماية حدود الدول المجاورة وفتح المجال امام الباحثين عن العمل لاستئجار اراض حدودية باسعار رمزية لاقامة المزارع والنشاطات الاقتصادية المختلفة وان يعيد ترتيب أوراقه بالنسبة للاجئيين السوريين وبحيث يتم تقديم ما يلزم من تسهيلات لمن يرغبون بالسفر الى أية دولة من دول الأقليم الى جانب العمل بحزم على تنظيم عمل العمالة الوافدة وبخاصة المصرية والسورية بصورة تضمن تنظيم عملهم وتحقيق دخل مالي للدولة

عفوا إخوتنا  في السعودية ودول الخليج استذكر هنا المنحة المشروطة التي قررتها دول الخليج للاردن ( خمسة مليارات دولار ) على مدار خمس سنوات وبمعدل مليار وربع لكل دولة وكيف ان احدى هذه الدول ما زالت ترفض دفع حصتها لان الاردن لم يقبل ان ينجرف وراء مخططاتها التآمرية .