كوريا الشمالية تجري تجربة نووية ثالثة

2013 02 12
2013 02 12

اجرت كوريا الشمالية اليوم “بنجاح” تجربة نووية ثالثة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية. وبحسب الوكالة فقد استخدمت كوريا في التجربة شحنة مصغرة تمتلك قوة تفجيرية أكبر من التجارب السابقة، مشيرة الى انه “تأكد أن التجربة النووية التي أجريت بأسلوب آمن وكامل باستخدام شحنة نووية أصغر وأخف بقوة تفجيرية أكبر من ذي قبل، لم تشكل أي تأثير سلبي على البيئة المحيطة”. وكانت هيئة الأمم المتحدة المعنية بمراقبة التجارب النووية في العالم قالت في وقت سابق إنها رصدت “نشاطا زلزاليا غير معتاد” في كوريا الشمالية، في أعقاب أسابيع من تكهنات بتجربة نووية وشيكة في البلاد. وقالت المتحدثة باسم منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية في فيينا أنيكا ثنبورغ “رصدنا نشاطا زلزاليا غير عادي في كوريا الشمالية”، مستخدمة المصطلح الفني للهزات الأرضية التي يحتمل أن تكون من صنع الإنسان، مشيرة الى أن “محللينا يعكفون حاليا على دراسة البيانات”. ومنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية التي تعتبر أداة دولية لمراقبة الانتهاكات المحتملة لحظر التجارب، أنشأت أكثر من 270 محطة للمراقبة حول العالم لرصد أي دلائل على تفجيرات نووية، وتستخدم هذه المحطات أنواعا مختلفة من التقنية لرصد المؤشرات السيزمية والجزيئات المشعة في الغلاف الجوي. من جهتها قالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إنها رصدت نشاطا زلزاليا في كوريا الشمالية يشير إلى زلزال بقوة 9ر4 درجة، موضحة ان مركز الزلزال كان على عمق كيلومتر واحد فقط وقريب من موقع التجارب النووية المعروف في كوريا الشمالية. وحسب وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، فإن “زلزالا اصطناعيا بقوة 1ر5 درجة رصد في كوريا الشمالية” في منطقة كيلجو (شمال شرق) حيث يقع موقع بونجييري الذي يستعمل للتجارب النووية. وأوضحت وزارة الدفاع والمكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية أنهما يحاولان التحقق مما إذا كان تفجير نووي قد حصل. من جهتها أشارت طوكيو الى أنه يحتمل أن تكون كوريا الشمالية قد قامت بتجربة نووية. وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا خلال مؤتمر صحفي عقده على عجل “نعتقد بأن هناك إمكانية بأن تكون كوريا الشمالية قد قامت بتجربة نووية”. وأوضح أن “الحكومة ستعقد اجتماعا أمنيا لبحث الإجراءات الواجب اتخاذها”، مشيرا الى أن “رئيس الحكومة أمر الوزراء المعنيين بجمع معلومات وتحليلها بالتعاون مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والصين وروسيا”. وكانت الصين قد حذرت، في موقف غير معهود، جارتها التي تعتبر حليفتها الوحيدة، من مغبة القيام بتجربة نووية ثالثة. وإذا تأكدت هذه التجربة، فستكون ثالث تجربة نووية تجريها كوريا الشمالية بعد تجربتي 2006 و2009. ولم يصدر أي بيان من بيونغ يانغ التي أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارات يحظر عليها تطوير التقنية النووية والصاروخية.