لاجىء برقم وطني !!!! – العميد المتقاعد بسام روبين

2014 02 11
2014 02 11

106لقد شعرت بالألم والنقص وتألمت ألم المرض العضال عندما سمعت احد أولئك الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي يتحدث ويقول لاجىء برقم وطني !! وانني لا ادري ماهو السبب الذي يستدعي ذلك الشخص لقول مثل ذلك ومن هي الجهة او الجهات التي تشد على يديه ولماذا لا تستخدم الحكومة اليد الفولاذية حيال كل من يعرض منظومة الامن الاجتماعي والتركيبة الوطنية الاردنية للاهتزاز

وقبل ان اخوض في هذا الموضوع الحساس والذي تتبناه وتقوم عليه بعض الخلايا النائمة من اطياف هذا الشعب والذين لا يتقون الله في هذا الوطن سيما واننا نعيش ظروف ملتهبة قابلة للاشتعال في اي وقت من الاوقات ومن واجبنا الوطني ان نجتهد في تشخيص ووصف هذه الحالة ونحدد العلاج الشافي لها وندعو الحكومة لكي تتنبه لهذا الخطر المحدق قبل وقوع الفأس في الرأس سيما وان الحكومة الرشيدة تبدو وكأنها غير معنية بهذا الامر على الرغم من حساسية الموقف ودقته.

ان الشعب الاردني باطيافه ومكوناته هو شعب واحد بحكم الدين والتاريخ والنسب والقربة باستثناء تلك الفئة المريضة والمتنفعة من نتيجة افساد تلك العلاقة والروابط والتي ما زالت مستمرة في الترويج لعدوى هذا المرض الخطيرلأنهم يعملون لصالح المستعمر ولصالح المحتل بغية دراهم معدودة ينفقونها هنا وهناك وانني اقول لهؤلاء الضالين كفاكم عبثاً بهذا الوطن وامنه وتركبيته فلن يكون بمقدوركم خلخلة هذه الوحدة بين اطياف المجتمع الاردني فالمصير واحد والمستقبل واحد ولن تتمكنوا من اقتحام وزعزعت تلك الروابط المتينة.

وفي هذا السياق نحن نتمنى على الحكومة ان تتدخل وتعالج هذا الالتهاب المزمن لأولئك المرضى من خلال استحداث التشريعات وتغليظ العقوبات على كل من يتحدث بهذا الموضوع ويسيء للحمة الوطنية بحيث يصبح الحديث بهذا الشأن من المحرمات الشبيهة بأولئك الذين يقربون الصلاة وهم سكارى وان تتبنى الحكومة دعم وتنشيط حراك فكري وطني من خلال نشر الوعي والقيم الوطنية السامية ومعالجة مصادر تلك السموم اولاً بأول ومحاولة اصلاح تلك الخلايا المريضة لأستعاده عافيتها وعودة انضمامها للجسم الوطني الاردني.

أننا كشعب نتحمل جزء من هذه المسؤولية ويجب علينا ان نسارع لمساعدة الحكومة ايضاً في القضاء على هذه الظاهرة السيئة من خلال اجراء عمليات العزل الاجتماعي لأي من أولئك الضالين ومقاطعتهم عندما يتحدثون بتلك الطريقة المريضة بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية اذا ما توفرت لدينا الرغبة في المحافظة على هذا الوطن الذي نعتز ونفتخر به لما فيه خير مستقبل أبنائنا ووطننا وان ننشئ جيلا منتميا لوطنه وامته ومليكه بعيدا عن تلك السلوكيات والنعرات الاستعمارية وان نلتف جميعا حول القيادة الهاشمية والتي تشكل ركيزة اساسية لوحدة هذا الشعب .

سائلاً العلي القدير ان يحمي الاردن ويحمي شعبه ويلهم تلك النفوس المريضة طريق الصواب انه نعم المولى ونعم النصير.