لا عطوة لقاتل….

2015 12 02
2015 12 02

تسارعت الاحداث التي تشهدها الساحة الاردنية خلال الايام الماضية مع استشهاد رجلين من مرتبات الامن العام بعملية غدر قذرة ارتكبها لصوص وارهابيين ليلة امس الثلاثاء.

  المزاج العام للشعب الاردني تكدر بطريقة غير مسبوقة نظرا لبشاعة الجريمة وطريقة تنفيذها لا سيما بعد ان ترددت اشاعات بان الجريمة ربما تكون عمل ارهابي من جماعات تنتمي لعصابات داعش .

  وكعادة اجهزتنا الامنية وخلال اقل من 24 ساعة تم الكشف عن الجناه صباح هذا اليوم الاربعاء الامر الذي اثلج صدور الاردنيين جميعا واشعرهم بان الوطن لا زال بامن وامان وان اجهزتنا الامنية (ورغم التصرفات السلبية التي تسىء للجهاز والوطن من قبل بعض افرادها ) الا انها تبقى الاسمى .

انني واذ اترحم على شهداءنا الابرار فان مزاجي عاد ليتعكر من جديد ، شاني بذلك شان كل اردني، كيف لا وحكومتنا تنتهج سلوكا غير سوي في ترتيب عطوة امنية لمدة ثلاثة ايام حيث ان المفترض ان يقوم اهالي القتلة وعشيرتهم وذويهم بالبراءة منهم كبديل وحيد للعطوة الامنية ليصار بعدها الى تنفيذ حكم الاعدام بالقتلة ودون تردد او تسويف او تاخير.

  ان تاخير حكم الاعدام ريثما تنتهي تحقيقات تعودنا ان تاخذ عشرات الشهور وربما السنوات بات امر لا يجدي نفعا خصوصا مع جريمة كتلك التي هزن اوصلنا وضمائرنا جميعا.

  ان تنفيذ حكم الاعدام يجب ان يكون قريبا جدا وبطيئا في التنفيذ حيث انه لا يجب ان يموت هولاء برصاصة او بحبل مشنقة وتنتهي حياتهم والاصل ان تعلق مشانقهم امام الناس وفي الساحات العامة وفي بث حي ومباشر ليتعظ كل مجرم قبل ان يفكر بارتكاب جريمته.

  ان حسابات الحكومة مما يسمى بمنظمة حقوق الانسان ليست واقعية حيث ان من يشرفون على مثل هذه المنظمات من انظمة ودول هم من اسسوا بذور الارهاب في العالم وعلى راسهم كل متصهين داعم للكيان الصهيوني. من هنا فانني اناشد الجهات المعنية عدم تخييب امل الشعب الاردني الذي ينتظر بفارغ الصبر لتنفيذ عملية اعدام لهولاء وبطريقة تهز اوكار كل مجرم في العالم وليس في الاردن فقط. ان اخطر ما يمكن ليتصوره ان يحكم قضاءنا العادل بسجن هولاء القتلة او الحكم عليهم بالاعدام مع عدم التنفيذ وان تم ذلك فان هيبة وشكيمة جيشنا واجهزتنا الامنية ستكون في مهب الريح وستكون مشروعا لمسلسل من القتل والاعتداء عليهم من قبل مارق خارج عن القانون.

  لن اطيل ولكن ما ينتابني من مشاعر هي نفس المشاعر التي تنتاب كل اردني يتطلع للانتصار لوطنه ومواطنيه وعلى راسهم شهداءنا الابرار رحمة الله عليهم

الدكتور ثابت المومني