لتنفيذ اجندة الوطن البديل
النائب الحجوج يفخخ نفسه
حتر يطالب برفع الحصانة عنه ومحاكمته

2013 03 14
2013 03 15

لقيت مطالبة النائب في مجلس النواب الاردني محمد الحجوج بتفجير دائرة المتابعة والتفتيش انتقادا شديدا من قبل العديد من زملاءه النواب معربين عن خشيتهم ان يعمد في احد الايام الى تفخيخ نفسه ليقوم بهذه المهمة .

واعتبر احد النواب انه يعتقد بمطالبته هذه كسب تأييد الاردنيين من اصل فلسطيني ليحافظ على شعبية تمكنه من المحافظة على مقعده في مجلس النواب الاردني .

وزاد احدهم ساخرا من دعوته رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور اثناء جلسة مشاورته اعضاء كتلة وطن بخصوص الحكومة المقبلة ” يبدو ان الزميل لا يقرأ ورق ولا يتابع وسائل الاعلام  حيث زار قبل ايام وفد يمثل لجان العودة في الضفة الغربية وقدموا الشكر لدائرة المتابعة والتفتيش على قيامها بواجباتها لتثبيت هوية الفلسطينيين ”

وموقف النائب الحجوج لا يختلف عن مواقف النائبين في مجلس النواب الاردني  خليل عطية ومحمد العشا الدوايمه وكذلك عدد من نواب حزب الوسط الاسلامي حيث شغلهم الشاغل العزف على أوتار التجنيس والارقام الوطنين والمحاصصة في المناصب والوظائف للاردنيين من اصل فلسطيني بهد كسب شعبية الشارع الفلسطيني في الاردن وهو الأمر الذي ترفضه غالبية القيادات الفلسطينية سواء في الاردن أو في الضفه الغربية كون مثل هذه المواقف والمطالبات تخدم تحقيق حلم اسرائيل ان يصبح الاردن وطنا بديلا للفلسطينيين .

وفي سياق متصل كتب الناشط السياسي الاردني الكاتب ناهض حتر مقالة قال فيها ان الحصانة التي يتمتع بها الحجوج بكونه عضوا في مجلس النواب الاردني لا تسمح له الدعوة الى استخدام العنف والمطالبة بتفجير مؤسسة حكومية بالديناميت كما فعل خلال اللقاء التشاوري الذي جمع رئيس الحكومة المكلف الدكتور عبد الله النسور باعضاء كتلة وطن والتي هو احد اعضائها .

واضاف حتر في مقالة له بعنوان ” رفع الحصانة عن الحجوج ” ان الحجوج  بدعوته هذه يعبر عن حقد اسود مختزن في داخله تجاه الدولة الاردنية  وهي  تقع في باب التحريض العلني على العنف وتكفي دعوته هذه لرفع الحصانة عنه وتقديمه لمحكمة أمن الدولة .

وتاليا نص المقالة

رفع الحصانة عن الحجوج الكاتب ناهض حتر

لا تسمح الحصانة لنائب الدعوة إلى استخدام العنف، بل والمطالبة بتفجير مؤسسة حكومية بالديناميت، كما فعل النائب محمد الحجوج في غضبته العنفية على دائرة المتابعة والتفتيش.

يعبّر الحجوج عن حقد أسود مختزَن في داخله على الدولة الأردنية. وهو يعتقد، كسواه من نواب التجنيس والتوطين والمحاصصة، أن الحصانة النيابية وحاجة الرئيس المكلّف إلى رضا النوّاب، تمنحانه الحق في التبجح بذلك الحقد، والدعوة إلى ممارسته بالديناميت.

دعوة الحجوج تقع في باب التحريض العلني على العنف، والأمر الغريب أن عبدالله النسور الذي يدعي القوة في تنفيذ أوامر صندوق النقد الدولي، أبدى الكثير من الضعف في مواجهتها، مع أنها، أي تلك الدعوة الصريحة للعنف، كافية لرفع الحصانة عن الحجوج، وتقديمه لمحكمة أمن الدولة. وهو ما يجب يحدث فورا.

وإذا لم يحدث، ستكون الدولة قد رخّصت لدعوات العنف باسم الديموقراطية؛ فالنائب الحجوج لن يفجر “دائرة المتابعة والتفتيش” بنفسه، لكن ليس بعيدا أن تتلقف خلية إرهابية أو أحد الحاقدين، دعوته. وهو ما ينطبق على مؤسسات الدولة الأخرى والشخصيات الخ مما يفتح الباب أمام الفوضى العنفية في البلاد.

“دائرة المتابعة والتفتيش” هي دائرة سيادية موجودة لتطبيق تعليمات فك الارتباط مع الضفة الغربية. وهناك طريقة قانونية سلمية وقانونية، لحلها هي تعديل قانون الجنسية الأردنية، بحيث يتضمن تعليمات فك الارتباط، فيتحوّل الملف كله من الإدارة إلى القضاء الذي يمنح لكل ذي حق حقه خارج التسييس.

لو كان الحجوج حريصا على مصالح المواطنين من أصول فلسطينية، لكان مضى في اقتراح مشروع قانون جديد للجنسية يحدد، بوضوح، معايير الجنسية، لكنه، في الحقيقة ليس إلا من الحاقدين ودعاة الحرب الأهلية.

قنبلة ديناميت أخرى هي تلك التي فجّرتها بالفعل كتلة وطن بدعوتها إلى المحاصصة في المناصب الحكومية واشتراط توزير 10 وزراء من أصول فلسطينية لمنح الثقة بالنسور. والأخير، بتلهّفه على المنصب، وعد بتلبية هذا المطلب، ما سيفجر الصراع الأهلي في البلاد.

نحن نرفض منطق المحاصصة، كليا وجذريا. فهو منطق تدمير الدولة، بينما القاعدة التي ينبغي تثبيتها هي قاعدة الكفاءة والنزاهة بغض النظر عن الأصول والأعراق والأديان، لكن حتى لو قبلنا بمنطق المحاصصة، فإننا سنواجه فورا حقائق القضية الفلسطينية؛ فالأردنيون من أصول فلسطينية ليسوا بعد، من الناحية السياسية، أردنيين دائمين، فأبناء الضفة الغربية النازحون يشكلون جزءا من أي تسوية تقوم على مبدأ الدولة المستقلة، ولهم حق المواطنة فيها، كذلك، فإن اللاجئين سيكون لهم الحق، في أسوأ الأحوال، بالحصول على الجنسية الفلسطينية. وهكذا، فنحن لا نعرف، منذ الآن، حجم التكوين الفلسطيني في المجتمع الأردني، لكي نعرف حصة هذا التكوين!

على خلفية المحاصصة، تتضح شهوات الوطن البديل في مطالبات التجنيس لحوالي مليون وثلاثماية ألف فلسطيني مقيمين في الأردن، وتجنيس حوالي ستماية ألف من أبناء الأردنيات الخ مما يجعل نسبة الأصول الفلسطينية في البلاد، تزيد عن 65 بالمائة، فهل ستكون المحاصصة، عندها، شيئا سوى الوطن البديل.

في غياب الإطار القانوني والسياسي للمواطنة الأردنية، تلعب “دائرة المتابعة والتفتيش”، أحد الحواجز أمام تفريغ الأرض المحتلة من سكانها وإقامة الوطن البديل في الأردن. ودعوة الحجوج إلى تفجير تلك الدائرة بالديناميت، يبرهن لنا على المدى الذي وصل إليه تيار الوطن البديل في استعداده لتفجير البلد لتنفيذ المشروع الصهيوني.

للحجوج وسواه نقول: هذا البلد له أهله ورجاله. وعندما يجد الجد، لن تجدوا في مواجهتكم سياسيين مستعدين لبيع الأردن مقابل منصب، بل مقاتلين مستعدين لافتداء تراب البلد وهويته بالأرواح.