ليس دفاعا عن الوزير… ولكن طفح الكيل في ” بعض ” مدارسنا الخاصة !!!

2016 03 11
2016 03 11

ثابتاصدرت نقابة اصحاب المدارس الخاصة مؤخرا بيانا اعلانيا في ظاهره تحريضيا في باطنه موجها لاولياء الامور والمعلمين العاملين في هذه المدارس من ان اجراءات وزير التربية والتعليم الاخيرة والمتعلقه بتنظيم عمل المدارس الخاصة ستؤدي الى ايقاف عمل عدد كبير من المدارس الخاصة وبالتالي تسريح 12 الف معلم يعملون في هذه المدارس اضافة الى 100 الف طالب يتوجب عليهم البحث عن مدارس اخرى تحتضنهم!!!.

نحن لا ندعي على هذه المدارس زورا وبهتانا ولكننا سنتحدث بالحقيقة ولو بجزء منها فمن كان بيته منزجاج فلا يقذفن الناس بالحجارة.

لقد عنونت مقالتي هذه بما يفيد بانني لست مدافعا على الوزير الذي اتفق معه في جوانب من سياساته التربوية واختلف معه في جوانب اخرى وهنا يكمن الرقي في الحوار من منطلق قول الرسول محمد صل الله عليه وسلم ان انصر اخاك ظالما او مظلوما.

ايها السادة … لن اتردد بالقول بان غالبية المدارس الخاصة – لا جميعها – تعمل على جني الاموال على اكتاف الطلبة وذويهم من خلال اقساط فلكية تقتطع جزءا كبيرا من مداخيل اسرهم وعلى اكتاف المعلمين من خلال ابتزازهم واخضاعهم.

ان مدرسة تجبر معلم على توقيع عقد وهمي بمئآت الدنانير مقابل راتب حقيقي لا يتجاوز مائة او مائتي دينار فهي مدرسة لا تستحق ان تعلّم طلبتنا لان عملها يقوم على الكذب والزور والبهتان والابتزاز وكل هذه السلوكات لا تساهم في منح هذه المؤسسة او تلك قيمة وشرف اسم مدرسة.

ان المؤسسة التي تدعي بانها مدرسة وتتعاطى مع مهنة التعليم على اساس انها تجارة دراهم ودنانير فهي لا تستحق شرف ان تسمي نفسها مؤسسة تربوية او تعليمية على الاطلاق .

نعم لقد طفح الكيل بالعديد من المدارس الخاصة في تصرفاتها من حيث ابتزاز المعلمين واخضاعهم لتوقيع عقود بالاخضاع لشعور هذه المؤسسة اوتلك بان هذا المعلم او ذاك في عوزوحاجة ، فهي ليس مدرسة بالمطلق كتلك المدرسة التي تجبر المعلم على تحمل نصاب يفوق 30 حصة اسبوعيا اضافة لنشاطات المدرسة “الترويجية” ايام العطل والاجازات وما بعد الدوام دون مقابل ، فكل تلك الممارسات تدخل في باب الاستعباد ويطبق عليها المثل القائل بان ما اخذ بالحياء فهو حرام والنار اولى به والعياذ بالله.

لن اطيل كثير وانا اتحدث عن ممارسات بعض المدارس الخاصة المنطوية تحت راية نقابة اصحاب المدارس الخاصة وانت تجد بعضها يتلاعب في علامات الطالب وبشكل عشوائي غير عادل بينما يدفع ولي الامر دم قلبه لاجل تلقي تعليم متميز في هذه المدارس، لا ان يتم التلاعب في علامات الطلبة والتمييز بينهم.

انني لا ادعي على هذه المدارس زورا وبهاتنا وانني واذا كنت لا اتهم مدرسة بعينها فانني اتحدى هذه المدارس واطلب من معالي وزير التربية وبصفي ولي امروفرد من افراد المجتمع المحلي في هذا الوطن من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه بان تقوم وزارة التربية بمتابعة وتدقيق ومطابقة علامات الطلبة مع اصولها ولتنشر نتائج مثل هذه المتابعات على وسائل الاعلام كي نكون منصفين.

انني واذ اسطر هذه الكلمات فانني انحني امام المدارس الخاصة واصحابها ممن يعملون في هذا القطاع تحت غايتين الاسمى منها تربية وتعليم والثانية درهم ودينار.

ان التجارة في كل الشرائع مباحة وفي ديننا الاسلامي بارك الله بها وما قطاع المدارس الخاصة الا باب من ابواب التجارة ولكن الله حلل البيع وحرم الربا فمن يعمل لاجل تحقيق هدفي التعليم والدرهم والدينار تشبيها باصابع السبابةا للدينار والوسطى للتعليم فله اجر ان شاء الله وندعو له ان يبارك الله له في زرقه واما من يعتبر ان الغاية من مؤسسته التي تحمل اسم مدرسة هو تغليب جمع الدرهم والدينار على التربية والتعليم فانني اقول لا بارك الله بتجارته.

اختم كلماتي بالقول بانني اتمنى ان ارى اليوم الذي تكون فيه مؤسساتنا التربوية الخاصة وهي تعمل في توازي مع مدارس الحكومة بما يحقق رؤيا ورسالة التربية والتعليم في الاردن ومن هنا فانني اناشد معالي وزير التربية والتعليم بان يصدر انظمة وتشريعات لتنظيم عمل المدارس الخاصة بما يميز بين الغث والسمين وان يتم متابعة هذه المدارس ومخرجات التعليم الحقيقية فيها اضافة لمتابعة حقوق المعلمين واولياء الامور دافعي الاموال فيها . د.ثابت المومني