مؤتمر صحفي لراصد عن نتائج التقرير الموازي لمبادة الشراكة الحكومية الشفافة

2014 04 08
2014 04 08

fwsصراحة نيوز – ذكر تقرير لفريق مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني، “راصد” ان الحكومة حققت 6 التزامات في خطتها بمبادرة الشراكة الحكومية الشفافة فيما يتعلق بتعزيز الشفافية وتمكين المواطنين ومحاربة الفساد وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لتكريس الحاكمية الرشيدة.

وقال مدير عام المركز الدكتور عامر بني عامر في مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء ان التقرير الصادر اليوم والذي جاء موازياً لتقرير الحكومة المتعلق بمبادرة الشراكة الحكومية الشفافية اظهر أن الحكومة تمكنت من تحقيق 6 التزامات ممثلة بالموافقة على قانون الهيئة المستقلة الوطنية للانتخابات وإنشاء محكمة دستورية وتقييم أنظمة المشتريات الوطنية واعتماد نظام مشتريات جديد موحد وتعزيز الشفافية في إعداد الموازنة العامة للدولة ونشر معلومات عن العملية ونشر التقارير السنوية لعام 2011 لديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد.

في حين اظهر التقرير ان الحكومة حققت 4 التزامات بشكل جزئي و13 بشكل محدود ولم يتم التحقق من درجة التزامين.

وجاء في التقرير الذي احتوى على 91 صفحة، أن درجة تحقق التزام الحكومة بالعمل على ربط المؤسسات الحكومية بالحكومة الالكترونية كانت محدودة.

وبخصوص الالتزام بإنشاء وظيفة تدقيق داخلي حديثة في الوزارات جاءت درجة الارتباط بقيم الشراكة غير واضحة وكان أثرها الأثر المتوقع متوسطاً، في حين كانت درجة التحقق محدودة، ففي الوقت الذي شكلت به الحكومة وحدة المحاسبة المركزية في العام 2011 في وزارة المالية، لا يزال هناك احدى عشر دائرة حكومية لا يوجد بها وحدات محاسبة وتدقيق مالي.

وفيما يتعلق بالتزام الحكومة حيال الموافقة على قانون الهيئة المستقلة الوطنية للانتخابات فجاءت درجة الارتباط بقيم الشراكة واضحة وكان الأثر المتوقع لها ذو أثر كبير في حين جاءت درجة التحقق مكتملة إلا أن بعض أصحاب المصالح اشاروا إلى اعتقادهم بأن إقرار القانون وانشاء الهيئة المستقلة يعتبران خطوة اصلاحية ذات أهمية عالية، بينما اشار البعض الآخر إلى وجود العديد من الخروقات الادارية والمالية التي تحد من استقلالية الهيئة عن الحكومة، وفي حين ذكر الالتزام أن للهيئة السلطة في ادارة الانتخابات البرلمانية واي انتخابات محلية اخرى، لم تحظ الهيئة بالصلاحية لإدارة الانتخابات البلدية في العام 2013، بل اكتفت بالمتابعة والمراقبة وعلى ذلك يرى فريق الباحثين أنه لا بد من تقديم التزام آخر يعمل على تعديل الاطر القانونية لدعم استقلالية الهيئة.

وفيما يتعلق بالتزام الحكومة بتعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار فقد جاءت درجة الارتباط بقيم الشراكة واضحة والأثر المتوقع له متوسط، في حين كانت درجة التحقق جزئية، حيث يمكن تتبع ذلك من خلال تبني قانون جديد للأحزاب السياسية عمل على تحقيق منجزات اصلاحية مهمة، منها: وضع حد أدنى 10 بالمئة للتمثيل النسوي في الاحزاب السياسية، إلا أن القانون فرض 500 عضو مؤسس كحد أدنى، ولذلك فإن فريق البحث يرى بضرورة اجراء تعديلات جديدة على قانون الأحزاب السياسية لتسهيل انشاء الاحزاب الجديدة وتخفيض الحد الأدنى لتأسيس الأحزاب من 21 الى 18 سنة، كما تم إقرار قانون الانتخاب، وفي حين احتوى القانون على العديد من الخطوات الاصلاحية المهمة، لم يرق لطلعات بعض الأحزاب السياسية.

وتابع التقرير ان الحكومة حققت التزامها بإنشاء محكمة دستورية وكانت درجة الارتباط بقيم الشراكة واضحة، والأثر المتوقع له كبير، إذ أنشأت الحكومة محكمة دستورية لمقارنة التشريعات مع الدستور ولتفسير نصوصه عند الحاجة ومنذ تأسيسها، ساهمت المحكمة بشكل كبير بتفسير نصوص الدستور وقدمت قرارات قانونية مهمة، ويعتبر هذا الالتزام من أهم قرارات الإصلاحات لدفع عجلة التقدم بسيادة القانون، لكن في المرحلة القادمة من شراكة الحكومة الشفافة، على الحكومة أن تعرّف أعضاء البرلمان بكيفية الاستجابة للمتطلبات القانونية لتوجيه طلب الطعن للمحكمة الدستورية. بالإضافة الى ذلك، على المحكمة أن تتوسع لتسمح بمجال أكبر من الممثلين لرفع الاستئنافات.