مؤتمر في الاردنية عن عادات الدفن في بلاد الشام عبر العصور

2013 09 08
2013 09 08

68 افتتحت في الجامعة الأردنية اليوم الأحد أعمال المؤتمر العلمي الدولي الذي عقدته كلية السياحة والآثار في الجامعة بالتعاون مع مؤسسة الداد الألمانية للتعاون الثقافي وجامعات ألمانية .

وجاء المؤتمر الذي تستمر فعالياته يومين تحت عنوان “عادات الدفن في بلاد الشام من العصور الرومانية إلى نهاية العصور الإسلامية”، ويشارك فيه 28خبيرا مختصا في علم الآثار والتنقيب من جامعات محلية وعربية وألمانية إضافة إلى الأردنية.

ويأتي انعقاد المؤتمر بحسب رئيس اللجنة التحضيرية من الجامعة الأردنية الدكتور نزار الطرشان بهدف تعزيز التبادل والتعاون الثقافي والعلمي بين الجامعة الأردنية والجامعات الألمانية وفهم الهويات الدينية والثقافية والاجتماعية والانثربولوجية لسكان الأردن في تلك الفترات.

وأضاف الطرشان إن كلية السياحة والآثار ممثلة بقسم الآثار حرصت أن تبدأ العام الجامعي الجديد بنشاط أكاديمي بحثي يسعى إلى إبراز النواحي الإثنية والدينية والثقافية للمواقع الأثرية في الأردن على مر العصور وطرق وعادات الدفن فيها.

وقال نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية الدكتور شتيوي العبد الله أن المؤتمر يعد علامة فارقة في تاريخ الجامعة لما يجمعه من نخبة متميزة من الأكاديميين الأوروبيين المتخصصين في علم عادات الدفن إلى جانب نظرائهم من الأكاديميين الأردنيين والعرب.

وأكد شتيوي أن محاور المؤتمر التي تركز في مجملها على عادات الدفن عبر العصور في منطقة بلاد الشام من الممكن أن تشكل عاملا موحدا لشعوب تلك المنطقة بالرغم من الاختلافات السياسية الحاصلة بينهم.

وعبّر ممثل مؤسسة الداد الألمانية الدكتور توماس فيبر عن اعتزازه بالجهود التي بذلها القائمون على المؤتمر من تحضير وإعداد في سبيل إرساء قواعد متينة تسهم في إنجاح هذا المؤتمر الذي بدأ فكرة وأضحى تطبيقا وواقعاً.

من جانبه ألقى الدكتور كريستوف ايغر من جامعة ميونخ الألمانية في مداخلته الضوء على الممارسات والطقوس الدينية التي تميزت بها العصور المتلاحقة بدءاً من الرومانية وحتى الإسلامية في تجهيز الموتى منذ لحظة الوفاة وحتى لحظة الدفن.

من جهتها القت الطالبة هلا أبو جرادة باسم طلبة كلية السياحة والآثار كلمة رحبت فيها بالمشاركين من مختلف الجامعات المحلية والاقليمية والألمانية، مشيرة في حديثها إلى المنحة الدراسية التي حصلت عليها من مؤسسة (داد) الألمانية ومدى الاستفادة العلمية التي تحققت من تلك التجربة.

ويناقش المؤتمرون أوراقا بحثية تتوزع على عدة محاور تتناول عرضا مستفيضا لدراسات تدور حول الفترة الهلنستية والرومانية، واستعراض أبرز عادات الدفن في العصر الروماني والبيزنطي والإسلامي والفروقات التي واكبت كل عصر من خلال مصادر تاريخية ذات علاقة ونتائج الحفريات التي كشفت عن هذه المدافن في الأردن، فضلا عن التركيز على الدراسات المتعلقة بالأنثروبولوجيا العضوية المتركزة على نتائج الحفريات الأثرية.

وبحثت جلستا اليوم الأول عددا من المواضيع ذات الصلة قدمها باحثون في شؤون الآثار والتنقيب تتعلق بعادات الدفن عند الأنباط، والعصور الرومانية، وأشكال توابيت الدفن في شمال الأردن وأنواعها، ومدى استمرارية عادات الدفن في موقع يعمون الأثري من العصور البرونزية المتأخرة وحتى العصور الإسلامية.

كما تتبعت الجلستان ميزات عادات الدفن في العديد من المواقع الأثرية المنتشرة في محافظات الأردن مثل خربة السمراء وأم قيس والبادية الأردنية من خلال النقوش والبقايا الأثرية.