مؤتمر ” قراءات في خمس تجارب” يواصل جلساته

2014 12 29
2014 12 29

aasawعمان – صراحة نيوز –  تواصلت اليوم الاثنين فعاليات مؤتمر “الإسلاميون في الحكم…قراءات في خمس تجارب “، بمشاركة عدد من السياسيين والقياديين والأكاديميين والنشطاء الاسلاميين من خمس دول عربية وإقليمية إضافة إلى الأردن، الذي نظمه مركز القدس للدراسات السياسية.

وناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام التجارب التي خاضتها الدول الخمس وهي مصر وتركيا والمغرب وتونس والعراق ومدى علاقة الإسلاميين بالحكم فيها، بالإضافة إلى أدوار التيارات السياسية والإسلامية فيها فيما أصابت وأين أخطأت، ومسؤولية المآلات الصعبة التي انتهت إليها التجارب في عدد من البلدان العربية.

وفي الجلسة السابعة التي حملت عنوان “تجربة العلاقة بين الاسلاميين والحكم في الاردن” تحدث رئيس الوزراء السابق الدكتور معروف البخيت عن تأسيس جماعة الاخوان المسلمين عام 1945 بقرار من مجلس الوزراء كتنظيم يهدف الى تقديم العمل الاجتماعي مستعرضا تطور العلاقة بين الاخوان المسلمين والدولة الاردنية ووصف هذه العلاقة بالتعايش مشيرا الى مشاركة الاخوان في حكومة مضر بدران في عام 1993.

وتطرق البخيت الى اشكالية العلاقة بين الاخوان المسلمين والدولة الاردنية التي نشأت بسبب الاختلافات فيما يتعلق بعملية السلام مع اسرائيل والعلاقة مع حماس والعلاقة مع الاخوان في مصر معتبرا ان الجماعة تدين بالولاء لجهات خارجية تتمثل بالتنظيم الدولي و ينقصها البرامج التطبيقية لتحويل شعار “الاسلام هو الحل ” الى شعار يقدم حلول عملية للمشكلات الواقعية.

واستذكر حواراته مع الجماعة ابان تشكيل الحكومة الثانية في شباط 2011 وانهم قالوا له في نهاية المطاف انه ليس لديهم مصلحة بالمشاركة في الحكومة وان مصلحتهم تقتضي البقاء في الشارع.

من جهته وصف وزير الخارجية السابق الدكتور مروان المعشر العلاقة الحالية بين الاسلاميين والدولة بحالة انعدام الثقة وانه لم يعد هناك جهات في الدولة تضغط باتجاه الحوار مع الاخوان .

وقال لا اتوقع ان يكون هناك قرار رسمي بحظر الجماعة ولكن ليس هناك من دوافع للانفتاح عليها مشيرا الى اننا في الاردن الان اصبحنا اقرب الى الحالة الاقصائية في العلاقة مع الاخوان منها الى الحالة التشاركية التونسية وان الفواصل بين الجماعة وحزب الجبهة الاسلامية غير واضحة وان الخطاب الدعوي يسيطر على خطاب الاخوان وهم بذلك بعيدون كل البعد عن التجربة المتقدمة للإسلاميين في تونس والمغرب.

واضاف ان القيادات المعتدلة الشبابية لدى الاسلاميين اصبحت الان خارج عملية صنع القرار وبالتالي فان الحل يقتضي ان تقوم الدولة والاخوان بمراجعة كل منهما لسياساته وصولا الى النموذج التشاركي ليكون نقيضا للفكر الاقصائي.

بدوره عرض عضو حزب جبهة العمل الاسلامي رائد العضايلة انجازات الحركة الاسلامية خلال العقود السابقة وعلى مختلف الصعد مبينا ان الحركة قاومت التطرف ولم تخرج عن خط الاعتدال حتى انها اعطت الثقة لحكومة النابلسي عام 1956 رغم انه كان خصما لها كما اعطت الثقة لحكومة مضر بدران بهدف تعزيز التجربة الديمقراطية .