ما قاله العين الحلايقة عن الأوضاع في الاردن

2015 04 19
2015 04 19

90cd51f97a06f7cd7645f52607d30fa7اربد – صراحة نيوز – وصف العين الدكتور محمد الحلايقة قدرة الاردن في المحافظة على مؤسسات الدولة واركانها في ظل حالة التمزيق والتفتتيت التي تمر بها بعض الدول العربية لاسيما المجاورة بانه انجاز تاريخي يجب المحافظة عليه.

وعزا الحلايقة خلال محاضرة في منتدى الحصن للتراث والثقافة والفنون بالتعاون مع مجموعة افاق الاعلامية والتسويقية اليوم السبت على مسرح مركز الحصن حول تحديات الاوضاع الراهنة في المنطقة وانعكاسها على الصعيد المحلي بقاء الاردن صامدا بوجه التحديات والاخطار الى حكمة قيادته ووعي شعبه بتشكيل حالة اسرية متميزة ومتفردة.

واكد ان ثقة الاردنيين تتزايد يوما بعد يوم بقدرة جيشهم العربي على حماية الوطن وحدوده والدفاع عنه في ظل سيناريوهات متشابكة في المشهد المحيط.

واوضح ان التحدي الاكبر الذي يواجهه الاردن يبقى متمثلا بالتحدي الاقتصادي خصوصا مشكلتي الفقر والبطالة وارتفاع الاسعار وتاكل المداخيل والتي تتدفع ببعض شبابنا غير المدرك لعواقب الامور الى الاحباط والياس والجنوح نحو مزالق التنظيمات الارهابية التي تستخدم وسائل الاغراء لايقاعهم في براثنها.

وقال “ان عدم قدرة الدولة بشقيها العام والخاص على توفير فرص عمل لحوالي 70 الف يتخرجون من الجامعات والكليات سنويا تشكل عبئا ثقيلا على كاهل الدولة تحتاج معه السياسات الاقتصادية الى خطط مركزة قابلة للتطبيق ترتكز على التوسع في استقطاب الاستثمارات لخلق فرص عمل اضافية.

واكد انه امام هذا الواقع فلا بد من ترتيب اولياتنا التي يجب ان يتقدمها الحفاظ على الامن والحدود والاستقرار ثم الانطلاق ببرامج اقتصادية تصحيحية ربما يكون لتوسيع الصناعات وادخال الصناعات الثقيلة للسوق الاردنية والاهتمام اكثر بالزراعة عوامل مؤثرة في التخفيف من اثار التحدي الاقتصادي الذي يبرز على الصعيد الداخلي فيما يمثل الارهاب التحدي الخارجي الاكثر خطرا.

ولفت الى انه في موازاة ذلك تلوح في الافق عوامل مطمئنة قد تساعد في اطفاء جزء كبير من المديونية والعجز في الموازنة التي وصلت ارقاما غير مسبوقة وانعاش الاقتصاد الاردني نسبيا ولو بمعدلات بسيطة كانخفاض اسعار النفط حاليا مما يبعث على تعزيز التنافسية في الاقتصاد الوطني مرجحا ان ينخفض سعر برميل النفط الى معدل 25 دولار اذا ما توصلت الدول الغربية الى اتفاق مع ايران يرفع الحظر المفروض عليها وتعود للانتاج بكامل طاقتها.

واشار الى انه من العوامل المشجعة الاخرى على مواجهة التحدي الاقتصادي انخفاض سعر اليورو والتوجه الى سلة الطاقة الجديدة المتمثلة باستيراد الغاز المسال من قطر والجزائر بعد انجاز ميناء الغاز في العقبة والاعتماد على الطاقة المتجددة والتي ستسهم مجتمعة بتخفيض كلفة فاتورة الطاقة.

وعلى الصعيد السياسي والاصلاحي اكد الحلايقة ان الاحزاب القوية والفاعلة هي الرافعة الاساسية للعمل لاسياسي ولا بد من ايجاد قانون جديد محفز ومشجع للاقبال عليها الى جانب انجاز قوانين متطورة للانتخاب واللامركزية والبلديات تحاكي الواقع.

وتوقع ان تستمر حالى الفوضى والحرب والانقسمات في المنطقة الى حوالي عشر سنوات قادمة على اقل تقدير في ظل وجود ملامح لتقسيمات على اسس عرقية ومذهبية وطائفية ستزيد من اطالة امد عدم الاستقرار فيها وحدوث تحولات متسارعة في المنطقة برمتها.