ما كتبته مجلة ماليزية عن أبو اصفر ( قصة نجاح )

2015 05 04
2015 05 04
hani.jpg (2)صراحة نيوز – ننشر هنا مقالة نشرتها مجلة ماليزية تحكي النجاحات التي تمكن رجل الاعمال الاردني هاني وليد ابو اصفر من تحقيقها في زمن قياسي وذلك بمناسبة تصدره قائمة افضل رجال اعمال في منطقة شرق اسيا والتي قام بترجمتها المهندس الزراعي عبد الله سامي المجالي

“ترسيخ النجاح في أرض أجنبية”

هاني وليد أبو أصفر هو سيد التكيف الثقافي، بعد كل شيء ليس الكثير من الناس يمكنها أن تدّعي تأسيس شركة من الصفر في أرض أجنبية و تشيد مشروع تجاري يحقق مبيعات بملايين الدولارات قبل أن تصل الشركة عيد ميلادها الرابع، في هذه المسألة فإن الأردني الذكي جداً و الذي يتمتع بنشاط و طاقة إستثنائية و الذي يعمل رئيساً لمجلس إدارة مجموعة أصفر القابضة يشارك مجلة العشرة الأوائل في آسيا عن شغفه بالنجاح وكيف استطاعت شركته كسر الحواجز الدولية لتقديم منتجات عالية الجودة مع تقديم الخدمة الممتازة التي تفوق توقعات العملاء.

السيد هاني الأصفر يعرف ماليزيا بشكل جيد كما أنه يفهم جيداً فن صناعة و تجارة زيوت النخيل على المستوى العالمي، حيث أن إنجازه الفذ و البطولي الذي يحسد عليه كونه شاب في منتصف الثلاثينات من عمره في بلد يعتبر جديد عليه، زار السيد هاني ماليزيا لأول مرة عام 2006 ثم عاد إليها لاحقاً بعد سنتين لأنه كان مبهوراً بغنى الفرص و التطور الذي وصلت إليه ماليزيا. بعد أن حصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من ماليزيا بدأ العمل في تجارة زيوت النخيل عام 2010، و في الأشهر الأولى له استطاع بجهود ذاتية بتنمية عمله و وضع خطة عمل و استطاع توطيد علاقات جيدة مع المصانع و الموردين ، بعد ذلك إنتقل إلى أول مكتب له في مدينة شاه علام و هي ضاحية خارج العاصمة كوالالمبور و عمل بشكل رئيسي في مجال الاستيراد و التصدير للمصانع، بعد سنتين من ذلك تحول عمل الشركة إلى المجال الصناعي حيث استحوذت على مصنع كان مُلكاً للحكومة و قام بتشغيله بشكل متقدم و متكامل في مدينة كلانغ و هي عبارة عن منطقة صناعية قريبة من ميناء كلانغ في الساحل الغربي لشبه الجزيرة الماليزية، مستخدماً أعلى التقنيات و الأكثر تقدماً من الآليات الصناعية.

المصنع حالياً يقوم بإنتاج أكثر من 9000 طن في الشهر بواسطة خطوط إنتاج متعددة لإنتاج الزيوت المعبأة من زيت النخيل و التي تغطي مجالات واسعة و تصنع بمواصفات عالية الجودة و بأسماء تجارية متعددة، حيث يقوم المصنع بإنتاج عدة منتجات مشتقة من زيت النخيل الماليزي الغني مثل الستيرين المكرر و الشورتننغ و زيوت القلي و المارجرين و السمن النباتي، “هذه المنتجات يتم اشتقاقها و تصنيعها من زيت النخيل الماليزي الغني و المعروف بجودته العالية على المستوى العالمي” كما يقول السيد هاني. كما قامت الشركة حديثاً بالاستثمار في مصنع للتكرير في مدنة جوهر بهرو ( في الجنوب من شبه الجزيرة للبلاد بجوار سنغافورة) و الآن تتضمن مصنع للتكرير الزيوت كجزء من المنظومة الإنتاجية للجموعة.

في غضون أربعة سنوات تطورت مجموعة أصفر القابضة من شركة تجارية متواضعة إلى شركة صناعية قيادية تحصل على جوائز عالمية و مصدرة لكامل المنتجات المرتبطة بزيت النخيل، و تقوم أيضاً بتزويد الزبائن المحليين في ماليزيا بخدمات المعدات و طباعة العلامات و الأسماء التجارية للمصانع بجودة عالية حسب الطلب. و أيضاً فإن السيد هاني يتمتع بعلاقات جيدة مع المصانع و هو عضو في مجلس زيت النخيل المايزي و جمعية المصنعين الماليزيين و جمعية مصانع تكرير زيت النخيل في ماليزيا و غرفة تجارة العرب في ماليزيا و غرفة تجارة العرب الآسيويين في الصين، و استطاعت المجموعة بقيادة السيد هاني من إثبات حضور مرموق في العديد من المعارض المحلية و الدولية، و بشكل لافت عامي 2013 و 2014 في معرض منتجات الحلال الماليزية في كوالالمبور، و بشكل لافت في المؤتمرات و الندوات التي يعقدها مجلس زيت النخيل الماليزي و الذي عقد في مدينة هوشي منه في فيتنام و في مدينة طهران في إيران على التوالي.

يعزوا السيد هاني نجاحه الملحوظ إلى فريقه و أيضاً إلى توقيتات الفرص و لاعبي الصناعة الذين التقى بهم. “أصفر القابضة غنية بالموظفين الموهوبين و الشغوفين بالعمل، مصحوبة بأن بيئة العمل ممتازة جداً، و أن فريقه قادر على النمو و الازدهار في أكثر الظروف الإقتصادية تحدياً، خصوصاً مع تذبذب أسعار زيت النخيل” يقول السيد هاني. “نحن قادرون على تزويد الحلول الناجعة و توصيل البضائع بتوقيتها و بالطرق الأنسب، لأننا نفهم بشكل عميق حاجات العملاء. الشركات العظيمة بنيت بنفس الطريقة، و هي نتاج عمل مجتهد لأناس رائعين يرفضون المساومة”

رغم أن قطاع الصناعة فيه الكثير من المنافسة، إلا أن السيد هاني واثق أن سوق زيت النخيل كبير جداً و يوجد فيه متسع كبير لكل واحد. ” فقط لا أريد أن أكون طماع، أتعامل بإخلاص و بطريق مستقيم، و لا آخذ المخاطر غير الضرورية، أعلم جيداً كيف للأسعار المتطايرة أن تصل” يحذر السيد هاني. ” و لا تتوقع أن تصبح غنياً بين ليلة و ضحاها، أنت بالتأكيد سترى نتائج لأن السوق كبير لكن ستظل محتاجاً لبعض الوقت، و ستكون بحاجة لأن تبقى مركزاً على هدفك و ذلك لتحقيق النجاح”

الثروة و النجاح في هذا العمل قد لا تأتي بين ليلة و ضحاها لكنها بالتأكيد وصلت بظاهرة إستثنائية لمجموعة أصفر القابضة. “في عام 2012، كانت عائداتنا 40 مليون رينغيت ماليزي و في عام 2013 قفزت لتصبح 220 مليون رينغيت ماليزي و ذلك عندما انطلقت، لتجعل منا واحد من أكبر مصنعي زيت النخيل في المنطقة” يقولها السيد هاني بإحساس من الفخر. إنجازاته إلى هذا الوقت جائت بسبب تصميمه الشغوف للنجاح. ” أحب النجاح و لا أقبل الفشل، الفشل كلمة غير موجودة في قاموسي” يقول بشكل جاد. ” لا شيء مستحيل للذي يعقد العزم، بغض النظر عن الظروف التي تواجهها سوف تصل إلى هدفك إذا كنت مُصِرّاً”

مسرور بالإنجازات التي حققتها شركته، و حالياً يطمح للاستثمار في أسواق جديدة مثل أمريكا الجنوبية حيث لم تذهب أي شركة تصدير ماليزية إلى هناك. زرع البذار في الأرض في منطقة حيث أن زيت الصويا فيها هو السيد يعتبر بحق أكبر من تحدي، لكن السيد هاني مع فريقه عازمين على إقناع بعض المستوردين الكبار في تلك البلاد للتحويل إلى زيت النخيل. ” جهودنا بدأت لتقطف ثمارها، و استطعنا حديثاً تصدير 15 حاوية من زيت النخيل و التي تصل تقريباً إلى 300 طن فقط إلى جمهورية بنما لوحدها” و أيضاً يقوم السيد هاني على تأسيس مشاريع في مناطق رئيسية في الشرق الأوسط و أفريقيا و يعمل تحت قيادته مدراء أسواق يثق بنجاحهم.

إلى جانب إعتزازه بوالده الذي يجله و يفتخر به، فإن السيد هاني يعتبر الملك عبدالله الثاني إبن الحسين ملك الأردن مثله الأعلى، ” عندما تولى العرش كان شاباً و عمل بنجاح لتحسين إقتصاد البلاد و إبرازه في أعين العالم، و في الربيع العربي تمكن الأردن تحت قيادته من الصمود النجاح وسط منطقة مضطربة بالأزمات في الدول المجاورة، و أنا فخور لأقول أنها المكان الأكثر أماناً في الشرق الأوسط الآن، و كل الشكر لجلالة الملك عبدالله الثاني و لقيادته الحكيمة”

السيد هاني أردني حد النخاع، وطني جداً و يعتز بجذوره البدوية و بأسلوب الحياة لأجداده، و يقوم بأخذ إجازة من عمله المليء جداً و يرتب زيارتين في السنة على الأقل في جدول الأعمال للعودة إلى الأردن، يعود إلى جذوره البدوية و يقوم بالتخييم في وادي رم، لرجلٍ يتنقل من الأرض إلى السماء و يعقد نشاطات الأعمال الدولية، هذه هي طريقته المفضلة لإزالة الضغوطات و إعادة النشاط. “الصحراء هي المكان حيث تكون لوحدك انت و أفكارك حيث لا يوجد إزعاج و لا أحد يقاطعك، حيث لا يوجد إرسال للهاتف و لا للإنترنت” قالها و هو يبتسم. و هذا هو الجمال في حياة البداوة و الذي هو يؤمن بأن كل واحد يجب أن يعيش هذه التجربة مرة واحدة في الحياة كإجازة من الضغط و الحياة الحديثة. ” عندما نعود لحياة أجدادنا و طريقة عيشهم البسيطة سوف تشعر بإرتباط حقيقي معهم و تصبح مرتبط بالحياة بالضبط مثلما كانوا هم” كما يقول السيد هاني.

” أحلم أن اكرر قصص نجاحي في اماكن مختلفة من العالم و في بلدي الحبيب الأردن. أريد أن أكون جسر التغيير بين الأردن و بقية العالم” أضاف قائلاً.

المقال الأصلي http://top10asia.org/hani_waleed.php