الملك للحكومة : هذا واجبنا التاريخي

2014 07 24
2014 07 24
45صراحة نيوز – أكد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال ترؤسه اليوم الخميس جانبا من جلسة مجلس الوزراء التي خصصت لبحث تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ضرورة وقف هذا العدوان بأسرع وقت ممكن، مشددا جلالته على رفض الأردن استهداف المدنيين، وسياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها إسرائيل ضد الأشقاء الفلسطينيين.

وقال جلالته “إننا نعمل بالتنسيق مع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي، ومن خلال مجلس الأمن لوقف نزيف الدم الفلسطيني ووقف العنف والتصعيد”، مؤكدا جلالته استمرار الأردن بتقديم كل أشكال الدعم الإنساني والإغاثي للتخفيف عن “أهلنا في غزة”.

واعرب جلالته عن الأمل بأن “تُكلل جهودنا بوقف العدوان على غزة بأقصى سرعة”، مضيفا جلالته “هذا واجبنا التاريخي، ولكن إلى حين تحقيق ذلك يجب زيادة التعاون والتنسيق بين جميع الجهات لحماية الأهل من أبناء غزة”، منوها جلالته بالدور الطبي والإنساني الذي يقوم به المستشفى الميداني الأردني في غزة وضرورة تعزيز تعاون المستشفى مع الأمم المتحدة والمؤسسات الأخرى العاملة هناك في مساعدة الأشقاء.

وقال جلالته “هناك تحديات أمام الإقليم، لكن وضعنا بخير والهدف الرئيسي بالنسبة للشعب الأردني اليوم ان قلبه مع الشعب الفلسطيني وأهله بغزة، ونحن السند لهم في الظروف الصعبة التي يعيشونها حاليا”.

وبين جلالته أن الوضع المأساوي في غزة يؤكد بكل بوضوح أنه بدون التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، سيزداد الإحباط وعدم الاستقرار في المنطقة، وستقوض فرص تحقيق السلام والأمن، محذرا جلالته، في ذات الوقت، من خطورة الإجراءات والسياسات الإسرائيلية الأحادية والتصعيدية في مدينة القدس وتحديدا في المسجد الأقصى.

وشدد جلالته بهذا الصدد على “أن القضية الأساسية في قلوب كل العرب والمسلمين هي القضية الفلسطينية ومستقبل القدس”، لافتا جلالته إلى أن هذا الأمر يشكل أولوية بالنسبة للأردن، مثلما أن حماية القدس خط احمر.

وفيما يتصل بالتحديات الأمنية على الحدود الشمالية والشرقية، لفت جلالته إلى أن “إجراءاتنا العسكرية والأمنية على الحدود قوية وفعالة، وحدودنا آمنة ومسيطر عليها تماماً ونحن على أتم الاستعداد للتصدي لأية محاولات للعبث بأمن الأردن واستقراره” وأكد جلالته “أن قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية على درجة عالية من الجاهزية والاحترافية، وهي قادرة على ضبط الحدود وحماية الاردن من أية أخطار بما يكفل سلامة الوطن وسيادة أراضيه”.

وقال جلالته” اطمئن الجميع على حدودنا الشمالية والشرقية، ولا يوجد أي خوف على هذه الحدود، وكما قلت في الاجتماع السابق مع مجلس الوزراء وخلال زيارتي للحدود قبل نحو أسبوعين لدي كل الثقة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية التي تقوم بدورها في ضبط وحماية الحدود والقيام بواجباتها بجاهزية عالية”.

وفيما يتصل بالشأن الداخلي، حث جلالة الملك على تلبية احتياجات المواطنين بكل فاعلية والتعامل بسرعة مع مشكلة المياه في الشمال والجنوب، موجها جلالته بأنه ” اذا كان هناك أي نقص في تزويد المياه للمواطنين، فالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، تشكل رديفا لوزارة المياه وأجهزتها المعنية “، معتبرا أن الأردن سيكون دائما بخير نتيجة وعي الجميع وعملهم الجاد أفرادا ومؤسسات.

من جهته اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور الحكومة وبتوجيهات من جلالة الملك تبذل كل جهد ممكن لوقف العدوان الاسرائيلي على غزة لافتا الى الجهد الدبلوماسي المكثف الذي شهدته عمان في الفترة الاخيرة حيث استقبلت 5 وزراء خارجية في اسبوع واحد.

وقال رئيس الوزراء “الجميع يعلم بالاتصالات والجهود التي بذلها جلالة الملك وما يزال مع الادارة الامريكية ورؤساء دول ووزراء خارجية ومسؤولين لوقف هذا العدوان الذي يشغل بال الشعب الاردني” .

واشار الى ان المساعدات الطبية والانسانية والمادية والغذائية والبشرية التي يتم ارسالها الى غزة تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية منذ عدة سنوات تعاظمت في هذه الايام بسبب العدوان الاسرائيلي “حتى يكاد لا يصل الى غزة شيء من اي مكان الا من الاردن”.

اما ما يتعلق بالشان المحلي فاشار رئيس الوزراء الى ان مجلس النواب انجز خلال الدورة الاستثنائية عددا غير مسبوق من القوانين تشكل جميعها متطلبات دستورية، لافتا الى ان تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب اسهم في سرعة وعمق الانجاز.

كما اشار الى ان مجلس الوزراء سيبدا اليوم بمناقشة مشروع قانون اللامركزية وكذلك قانون البلديات موضحا انه اذا تم انجازهما وارسالهما الى مجلس النواب تكون الحكومة انجزت هذا العام 3 من مشاريع قوانين الاصلاح السياسي وهي الاحزاب واللامركزية والبلديات ليتبقى مشروع قانون الانتخاب حتى يكتمل الهيكل المطلوب للاصلاح السياسي.

وقال ان الشاغل الاكبر للحكومة هو الاداء الاقتصادي لافتا الى ان الحكومة حاليا بصدد تقييم الاداء الاقتصادي في هذا الوقت الذي بدانا فيه باعداد موازنة العام القادم مؤكدا ان المؤشرات الاقتصادية في معظمها ايجابية مما يدل على استقرار الاقتصاد وبدء اتجاه النمو التصاعدي.

واشار الى حرص الحكومة والتزامها بالاستمرار باجراءات ضبط النفقات مع الاستمرار بالانفاق على المشاريع الحيوية المشغلة للايدي العاملة لافتا الى ان حجم النفقات الراسمالية هذا العام سيصل الى اكثر من مليار دينار مما اسهم في انخفاض البطالة بمقدار واحد ونصف درجة بالرغم من اللجوء السوري.

وبشان تنمية المحافظات لفت رئيس الوزراء الى ان جلالة الملك يوجه الحكومة دوما بتنمية المحافظات والوصول الى الاطراف والمناطق البعيدة لافتا الى ان الاداء لا زال متواضعا في مجال تنمية المحافظات.

واشار الى ان هناك قطاعات شهدت تطورات مهمة ومنها التربية والتعليم من حيث هيبة الامتحان واعادة النظر بالمناهج فضلا عن قطاع الطاقة والمشاريع التي سيتم تنفيذها في مجالات الطاقة البديلة والصخر الزيتي واستيراد الغاز المسال .

وزاد رئيس الوزراء بان قطاع الانشاءات نال من الاستثمارات ما لم ينله من قبل مؤكدا اهمية هذا القطاع الذي يشغل الايدي العاملة ويحرك القطاعات الاخرى مثلما ان قطاع السياحة ورغم الظروف المحيطة فان السياحة الى الاردن زادت بمعدل 13 بالمائة .

وقال ان البلديات حصلت على دعم يصل الى نحو ضعفين ونصف مما كان مخطط له بداية العام معربا عن الامل بان يشكل هذا انطلاقة جديدة في عمل الخدمات البلدية المقدمة للمواطنين .

وقدم وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده شرحا حول الجهود الدبلوماسية التي تقوم بها الحكومة بتوجيهات مباشرة من جلالة الملك للعمل مع الاشقاء ومع المجتمع الدولي لضمان وقف فوري لاطلاق النار في قطاع غزة .

كما قدم وزير المياه والري حازم الناصر شرحا حول الواقع المائي في المملكة وخطط الوزارة للتعامل مع زيادة الطلب على المياه في فصل الصيف لاسيما منذ بداية شهر رمضان المبارك .

46