مرسي يحذر ..

2013 02 02
2013 02 02

حذر رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور هشام قنديل من مخاطر استمرار الوضعين الاقتصادي والامني في بلاده، وقال “انه اذا استمر الوضع مع هذا المشهد العبثي فلن تستطيع اي حكومة ان تدير البلاد وتحمل المسؤولية”.

  ودان قنديل في كلمة له اليوم الاحداث التي شهدها قصر الاتحادية الرئاسي حتى ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت والتي اسفرت عن مقتل مواطن واصابة العديد، مشيرا الى انه تم اختزال هذا المشهد العبثي في قضية سحل قوات الامن لأحد المواطنين في تجاهل للمتظاهرين الذين هاجموا اسوار القصر وبواباته.

  واضاف “ان الثوار لا يحرقون ولا يسرقون المحلات ولا يحرقون قصر الرئاسة ولا يهاجمون الفنادق ولا الممتلكات العامة والخاصة.. هؤلاء ليسوا ثوارا”، داعيا القوى السياسية الى سحب المتظاهرين السلميين وادانة العنف وإحداث التغيير من خلال الانتخابات المقبلة.

  وكانت الاشتباكات في محيط قصر الاتحادية الرئاسي بضاحية الجديدة استمرت حتى الساعات الاولى من صباح اليوم بين رجال الامن المركزي والمتظاهرين الذي قالوا ان رجال الامن استخدموا ضدهم القنابل المسيلة للدموع وسلاح الخرطوش ما اسفر عن وفاة شاب واصابة المئات بجروح وحالات اختناق.

  وشهد محيط القصر اشتباكات شديدة بين الجانبين استخدمت فيه ايضا الزجاجات الحارقة والشماريخ حيث حاول المتظاهرون فتح بوابة القصر الرئيسة وتسلق سور القصر والقوا بالزجاجات الحارقة الى فنائه ما اسفر عن اشتعال عدد من الاشجار فيه. وتداول نشطاء الفيس بوك شريطا يبين قيام رجال الامن المركزي بسحل متظاهر عاريا في الشوارع المحيطة بالقصر وهو الامر الذي اثار احتجاجا كبيرا المتظاهرين .

  وقال مصدر أمني مسئول بوزارة الداخلية، انه تم نقل المواطن الذي تعرض للسحل والضرب المبرح بالهراوات الى المستشفى وتم اتخاذ الاجراءات اللازمة للتحقيق في الحادثة.

  وطالبت جبهة الانقاذ الوطني المظلة الكبرى لقوى المعارضة بإقالة وزير الداخلية بشكل فوري، فيما المتحدث باسمها خالد داود ان سقوط شاب في محيط الاتحادية والصور البشعة والمخزية لضباط وجنود الأمن المركزي وهم يقومون بسحل وضرب مواطن عار تمامًا من ملابسه بطريقة وحشية لا يمكن أن يقابلهما اعتذار تقليدي من المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية، بل يتطلب الأمر إقالة وزير الداخلية فورا.

  وقال رئيس حزب المؤتمر المصري المعارض عمرو موسى “ان احداث الجمعة تبعث برسائل إلى النظام على رأسها احتياج مصر إلى حكومة وحدة وطنية ذات كفاءة تستطيع إدارة الأمور بشكل أفضل، وضرورة أخذ قضية تعديل الدستور بجدية، والإسراع في تفعيل عناصر وثيقة الأزهر”.

  ودعا موسى الى تحقيق فوري في الأسباب التي أدت إلى مقتل وإصابة مواطنين في القاهرة والمحافظات المصرية، محذرا من أن الوضع الخطير الذي تعيشه مصر يمكن أن ينتهي إلى انهيار الدولة واقتصادها ولحمتها الاجتماعية.

  وكان محيط قصر الاتحادية ومنطقة كبري قصر النيل وميدان التحرير في القاهرة قد شهد امس تظاهرات عارمة ومثلها في المدن والمحافظات المصرية دعت اليها قوى المعارضة تحت شعار (جمعة الخلاص).