(من أين لك هذا) تجفيف لمنابع الفساد بأثر رجعي وحماية للاقتصاد الوطني

2013 05 05
2013 05 05

كتب  – محمد الزيود

أقر مجلس النواب في جلسته الماضية المادة 3 من قانون الكسب غير المشروع أو كما أقره المجلس بإسم «من أين لك هذا»، والتي أخضعت كل من ورد بحقه شكوى او إخطار ممن شغل أو يشغل منصبا عاما للمساءلة القانونية للتأكد من كسبه. وكانت قانونية النواب ضمت فئات جديدة للمساءلة بأثر رجعي وحالي للفئات التي وردت في مشروع القانون المقدم من الحكومة ليصبح عدد الفئات المشموله بنصوص القانون 12 فئة لكل منها العاملين والسابقين. ومن بين الفئات التي شملها القانون جميع العاملين السابقين في مؤسسات الدولة في الفئات العليا وشركاتها المساهمة التي تساهم بها بما لا يقل عن (25%) من راسمالها وأعضائها وهيئات المديرين وأي مدير فيها. وأصر النواب في جلستهم الأخيرة التي شرعوا فيها بإقرار مواد القانون، على تسمية القانون «من أين لك هذا» لإيصال رسائل للشارع أن النواب جادون في محاربة الفساد والحد منه. وفي السياق ذاته قال عضو اللجنة القانونية عبد المنعم العودات:»هذا القانون يسد الطريق امام كل من تسول له نفسه التطاول على المال العام». وأكد أن هذا القانون سيسري بأثر رجعي على كل الأشخاص الخاضعين لأحكام قانون إشهار الذمة المالية رقم 54 لسنة 2006. وبين العودات أن المساءلة لن تتم لأي أحد من السابقين الذين شغلوا منصبا عاما، إلا بعد ان ترد شكوى أو إخطار بحق المشتكى عليه، ليتسنى من مصدر كسبه إذا كان مشروعا أم لا، خصوصا إذا طرأ أي زيادة غير طبيعية على أمواله. وأعتبر أن إقرار القانون بصيغته التي أقرتها اللجنة القانونية، سيجفف منابع الفساد بأثر رجعي أو مستقبلي. ويعد قانون «من أين لك هذا» أحد أبرز القوانين التي تعد مطلبا شعبيا منذ سنوات خلت، للحد من الفساد المستشري في العديد من مؤسسات الدولة في السنوات الأخيرة. وباعتقاد عدد من المتابعين أن هذا القانون سيشكل مانعا كبيرا أمام أي شخص يتولى منصبا عاما،  تسول له نفسه التطاول أو استغلال المال العام لمآربه الشخصية، ما ينعكس بشكل إيجابي على الثقة بمؤسسات الدولة وإدارتها المالية. وبينت الأسباب الموجبة لإقرار هذا القانون المكون من (23) مادة أن هذا القانون جاء لتعزيز الثقة بأداء من يتولى مهام العمل العام ومسؤولياته السياسية والإدارية والاقتصادية والمالية والاجتماعية ومساءلة كل مخل بواجبات وظيفته. وأكد الأسباب الموجبة لسن القانون أنه جاء لترسيخ حرمة الأموال العامة وحمايتها من الإعتداء عليها وما يتبع ذلك من الحاق الضرر بالاقتصاد الوطني. ( الرأي )