من هو ابو سياف العراقي

2015 05 19
2015 05 19

1564168710555b3baec28b0510046536صراحة نيوز – رصد – نشرت صحيفة الجمهورية اللبنانية عما أسمته مصادر محلية في دير الزُّور معلومات تسلط الضوء على معطيات مجهولة عن المهمات الحقيقية لثلاثة قتلى من مسؤولي «داعش»، أبرزهم القيادي ابو سياف التونسي، بعملية انزال اميركية في حقل العمر.

وتكشف المعلومات طبيعة المهمات المالية والإرهابية التي كان يديرها أبو سياف و”ابو تميم السعودي” و”أبو مريم السوري”، ما يساعد، على إماطة اللثام عن جانب من اسرار العملية الاميركية في حقل العمر.

كما تؤكد هذه المعلومات أنّ «ابو سياف» ابن مدينة الموصل العراقية واسمه الحقيقي نبيل الجبوري، كان له دور بارز في الاشراف على ملف أسر وإعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة، بالاضافة الى أدواره المالية في تنظيم الدولة.

وتبين أنّ «أبو مريم السوري»، السوري الجنسية هو قيادي في «داعش»، ومعروف عنه داخل بيئة تنظيم الدولة الاسلامية في دير الزُّور أنه «ضابط الاتصال» المكلف من «ابو بكر البغدادي» إنشاء قنوات مع واجهات تجارية تابعة لأجهزة أمنية لدول الجوار السوري من اجل بيع نفط حقل العمر الذي ينتج يومياً 13 الف برميل عبرها في أسواق النفط.

ويُشاع أنّ «ابو مريم» كان له دور أساس في ملف بيع النفط عبر واجهات تجارية أردنية هناك شكوكٌ قوية في أنّ لها صلات بالمخابرات الاردنية، وأنّ الاخيرة تستخدمها لتحصيل المعلومات عن تنظيم الدولة.

وبحسب الصحيفة، وتضيف المصادر المحلية، أنه إثر تنفيذ عملية الانزال الاميركية في حقل العمر، ساد انطباع داخل بيئة «داعش» في هذه المنطقة بأنّ المخابرات الاردنية تمكنت عبر واجهاتها التجارية المتصلة مع «ابو مريم»، من التعرّف الى هوية الشخص الذي كان مسؤولاً في «داعش» عن ملف إعدام الكساسبة، ما قاد الى تنفيذ قرار قتله عبر عملية القوة الخاصة الاميركية.

وتلفت المصادر إلى أنّ بيئة «داعش» في دير الزور لا تنظر لـ”ابو سياف” على انه الرجل الاول في تجارة النفط داخل تنظيم الدولة الاسلامية، على رغم انخراطه في هذا الملف، بل يُشار الى أنّ «ابو تميم السعودي» هو الرجل الذي يعتمد عليه البغدادي في هذا المجال.

ويطلق داخل «داعش» على «ابو تميم» لقب امير النفط، أما شهرة «ابو سياف» داخل تنظيم الدولة الاسلامية فلأنه الأكثر التزاماً وتشدداً من بين جميع قيادات منطقة دير الزُّور القريبة الى «الخليفة البغدادي».

وترى شرائح واسعة من العارفين بأوضاع «داعش» الداخلية، أنّ الجبوري- على عكس ابو تميم خصوصاً ابو مريم – لم يقم بأيّ اتصالات غير مباشرة او مباشرة مع أيّ اطراف خارج «داعش» لإجراء اتصالات تجيزها فتوى من البغدادي طالما أنّ هدفها تمويل خزينة تنظيم الدولة الاسلامية او مجهودها الحربي.

وتنقل هذه المصادر ردود فعل داخل «داعش» اثر مقتل الجبوري (أبو سياف أو أبو صالح) تفيد بأنّ تشدده ومحاولاته فتح سكك بيع نفط عبر قنوات خاصة بالتنظيم وخارج امكانية اجهزة الاستخبارات للاطلاع عليها بشكل مباشر او غير مباشر، هو الذي قاد الى تحديده هدفاً ملحاً لقتله من مجموعة دول تعاونت على تنفيذ هذه المهمة عسكرياً ولوجستياً واستخبارياً.

على أنّ المصادر عينها تلاحظ في الوقت نفسه أنّه منذ فترة غير طويلة برز تحوّل في الموقف الاميركي في قضية ملف نفط «داعش»، وذلك لمصلحة التشدد في محاصرته ومنع شرائه من واجهات تجارية خاصة او تابعة لاستخبارات دول جوار سوريا.

ويأتي هذا التطوّر ضمن اتجاه اميركي بات أكثر صرامة لجهة جديته في تجفيف مصادر تمويل المجموعات الارهابية في الشرق الاوسط وضمنها «داعش».