من هو الاردني و الفلسطيني ؟؟ العميد المتقاعد بسام روبين

2014 02 26
2014 02 26

999999بدأت بعض الجيوب هنا وهناك تتحدث بطريقة غريبة عن الاردنيين لا هي عربية ولا هي اسلامية عن قضايا حساسة قد يتسبب الجدل والتعمق فيها احداث فتنة كفانا الله اياها

ان الالمان احتفلوا قبل اعوام بهدم الجدار بين الالمانيتين واوروبا وحدت التاشيرة وازالت الحواجز الحدودية وصكت عملة موحدة للدول الاوروبية ونحن العرب وتحديدا الاردنيون والفلسطينيون على حد سواء اصحاب الدين واصحاب الاخلاق الحميدة واصحاب التاريخ المعروف واصحاب الروابط المتجذرة وذوي الدم والعرق الواحد بدانا نبحث في الدفائن والتي واراها الاباء والاجداد وانني اشتم رائحة كريهة لمرض ينمو بشكل سري هنا وهناك بين ضعاف النفوس وهم اقلية بين الطرفين ولكنهم يحاولون تعكير صفاء روابط هذين الشعبين من خلال اعادة تعريف المواطن الاردني والمواطن الفلسطيني ان لكل دولة دستور حدد وعرف المواطن بشكل واضح لذلك وجب علينا جميعا ان نحترم هذا الدستور وان نمتثل له وان لا نزايد على بعضنا البعض وان لا نتخيل احلاما وهلوسات لا تستند الى واقع والى حقيقة وانما تسبب المستعمر ببث سمومها بيننا وتلقفها ذوو الانفس المريضة ان الشعب الفلسطيني يعيش في فلسطين على ارضه وترابه ولا اعتقد ان ايا منهم يقبل ان يغير من هذا الواقع وينتقل الى اي موقع اخر في العالم تاركا ارضه وتاريخه ولكن الشعب الفلسطيني والذي غادر فلسطين بفعل الهجرات والنكبات اخذ شكلا جديدا واصبح جزء كبير من ذلك الشعب المهاجر والذي لم يعد لا مهاجرا ولا لاجئا ولا نازحا بل اصبح مكونا رئيسا للجسم الاردني و مكونا للقلب الاردني وللرئة الاردنية وللدماغ الاردني وان اي اجتثاث ولو جزئي من هذا المكون فسيتسبب ذلك باصابة الجسم بالشلل وفقدان الحركة وهذا يوجب علينا كاردنيين من شتى الاصول والمنابت والاطياف ان نحارب ونتصدى لكل من يحاول التعدي على هذا التكوين الابدي وان نعترف به وان نتفرغ لبناء الدولة الحديثة وان نهتم بمعالجة المشاكل التي تواجهنا وان لا نترك المجال لاولئك الفاسدين من تقوية هذه الحالة المرضية لانها تصب في مصالحهم وتعمل لاجلهم انني اتمنى على هذا الشعب الواعي ان يفوت الفرصة على اولئك المستفيدين من قرع طبول الفتنة ومن نشر هذا المرض وان يكشفهم ويعمل على عزلهم سياسيا واجتماعيا سواء كانوا شخصيات رسمية او شعبية ويجب على الدولة واجهزتها الامنية ان تنتبه لخطر ما يحاك بالسر والعلن وان يعملوا على تقويض هذه الجيوب ومعالجتها وان يكون هنالك تشريعات تغلظ العقوبة على كل من يحاول الاساءة للمواطن الاردني من كافة الاصول والمنابت والاديان وهنالك ايضا من يردد في بعض الصالونات السياسية ان جزء كبير من الاردنيين من اصل فلسطيني غير منخرطين في المجتمع الاردني ولا يتفاعلون مع قضاياه وانا اتفق بعض الشيء مع هذا الطرح واعتقد ان الممارسات الحكومية هي السبب الرئيسي في خلق هذا الشعور لدى تلك الفئات لان الحكومة لم تكن عادلة خلال السنوات الماضية ولم تسمح لتلك الفئات بالانخراط في مؤسسات الدولة واجهزتها مما ولد هذا الشعور المريض لدى البعض ولو ان الدولة كانت عادلة بين مواطنيها لما وجدت هذه الحالة بين اي فئة او طيف سياسي ان الفرصة متاحة امام الحكومة للم الشمل الاردني والمحافظة على هذا الوطن وتطويره وتطهيره من الفاسدين ومن تلك الفتن التي تفتعلها الاقلية وهذا يوجب علينا جميعا ان نثق بكلام جلالة الملك عندما يتحدث وان نستمع اليه جيدا ونتجاوب معه وان نبتعد عن الاشاعات المغرضة هنا وهناك فالاردن للاردنيين وفلسطين للفلسطينيين والقدس للمسلمين سائلا العلي القدير ان يجنب هذا الشعب شر الفتن ما ظهر منها وما بطن انه نعم المولى ونعم النصير.