نواب للحكومة :العاصفة كانت كبيرة وقوية والاجهزة قامت بدورها الكامل

2013 12 16
2013 12 16

59صراحة نويز – ثمن النواب الحرص الكبير الذي ابداه جلالة الملك عبدالله الثاني في دفع الحكومة وكافة الاجهزة الحكومية؛ للقيام بواجبها تجاه المواطنين وذلك خلال جلسة مجلس النواب التي عقدت اليوم برئاسة المهندس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهيئة الوزارة. وقال النواب ان جلالة الملك عبدالله الثاني قام وخلال العاصفة الثلجية بتفقد احوال المواطنين كافة وخاصة في المناطق التي عزلت بسبب الثلوج في محافظة عجلون وأمر كافة الجهات بتقديم الدعم والمساعدة للمواطنين المحتاجين في كافة المواقع والذين تقطعت بهم السُبل بسبب العاصفة الثلجية.

وفيما انتقد البعض قصور الأجهزة الرسمية في التعامل مع تداعيات المنخفض الجوي الذي أصر على المملكة مطالبين بتشكيل خلية ازمة تعمل كوحدة واحدة خلال المرحلة المقبلة فقد ثمن أخرون ثمن جهود الاجهزة الرسمية والاهلية التي عملت من اجل التخفيف عن المواطنين مشيدين بوجه خاص بالوقات المسلحة والدفاع المدني وقوات الدرك والأمن العام ومطالبين في ذات الوقت التشدد في محاسبة ومسائلة شركات الكهرباء وهيئة تنظيم قطاع الكهرباء .

وخلال الجلسة وتحت بند ما يستجد من اعمال قدم نواب محافظة عجلون الشكر لجلالة الملك عبدالله الذي سارع لنجدة ابناء المحافظة؛ جراء الكارثة التي حلت بهم حيث قام بزيارة المحافظة وطالب الحكومة والجهات المعنية بتقديم يد العون والمساعدة وقد عاشوا ظروفا صعبة خلال العاصفة الثلجية.

وطالب نواب محافظة عجلون بان تقوم الحكومة بدعم مواطني المحافظة الذين تضرروا؛ للتحفيف عنهم جراء الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم .

ودعا نواب الحكومة الى اعادة النظر في الرخص الممنوحة لشركات الكهرباء والعمل على تحديث شبكات هذه الشركات مؤكدين بنفس الوقت انه لا يجوز ان تشل الحركة في العديد من المحافظات بسبب العاصفة الثلجية وهذا بسبب عدم توحيد الجهود الحكومية لمواجهة الازمة.

وتساءل نواب هل الحكومة كانت على قدر عال في مواجهة العاصفة وهل كان هناك خطة طوارئ لمواجهتها والتي أعلن عن وصولها الاردن قبل ايام.

واعتبر نواب ان الحكومة والاجهزة المختصة قامت بجهود كبيرة لجهة التخفيف عن المواطنين وتوفير الخدمات لهم ومواجهة العاصفة الثلجية.

واشار نواب الى ان الحكومة لم تبد اي اهتمام في التأكد من قدرة شركات الكهرباء على التعامل مع الظروف الاستثنائية الامر الذي وضع الاردنيين في دائرة الخطر بسبب عدم القدرة على التعامل مع العاصفة.

واشار نواب ان العاصفة كانت كبيرة وقوية ورغم ذلك فإن الاجهزة المعنية وتوجيهات الحكومة قامت بدورها الكامل وعملت الاجهزة المعنية والوزارات ذات العلاقة بالعمل على فتح الطرق اولا باول وتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين بالسرعة القصوى، داعين الى ضرورة الاستفادة من هذه العاصفة؛ لتطوير ادوات مواجهة اي عاصفة قادمة او اي ظروف استثائية اخرى باقل الخسائر ومعالجة جوانب القصور التي ظهرت.

كما طرح نواب خلال الجلسة العديد من الموضوعات المتعلقة بالخدمات الصحية واتفاقية ناقل البحرين والتأكيد على ضرورة ان يكون الاردن جزءا رئيسيا في مفاوضات الحل النهائي التي تجري بين الفلسطينيين والاسرائليين برعاية امريكية، باعتباره صاحب مصلحة في ذلك وحتى يضمن الاردن عودة كافة اللاجئين الفلسطينين الى وطنهم فلسطين اضافة الى موضوع التقارير الطبية الكيًدية التي وصفها النائب عدنان الفرجات بانها اصبحت ظاهرة .

وتحدث نواب آخرون عن قضايا خدمية تتعلق في دوائرهم الانتخابية ركزت على تحسين الخدمات الصحية والتعليمية والخدمات التي تقدم للمواطنين.

بدوره وردا على العديد من مداخلات النواب حول العاصفة الثلجية فقد اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ان الحكومة وكافة الاجهزة المدنية والعسكرية كانت على استعداد مسبقا لمواجهتها وقد عممت على كافة الاجهزة والمؤسسات الرسمية بالاستعداد للموسم الشتوي.

وقال إنه قد سبق لي في العام الماضي ان قمت بزيارة كافة الاجهزة المعنية وطالبتها بالاستعداد للموسم الشتوي حتى ” لا نؤخذ على حين غرة” وذلك من حيث الاستعداد والتجهيز والتكامل فيما بينها؛ لمواجهة اي طاريء.

وقال لقد كان هناك تنسيق كبير بين كافة مؤسسات الدولة واجهزتها؛ لمواجهة العاصفة واي حدث استثنائي وانني ومن داخل قبة البرلمان تحدثت يوم الاربعاء السابق للعاصفة الثلجية، واعلنت عن تعطيل المدارس والجامعات حفاظا على الطلبة قبل قدومها وقد لامني البعض حينها وانه وفي نفس اليوم الساعة العاشرة تقريبا اصدرت تعميما بتعطيل كافة مؤسسات الدولة حفاظا على حياة الجميع وحتى لا يتأذى احد.

وقال رئيس الوزراء امام النواب “ان الجميع قام بالجهد اللازم والمطلوب ولم اعرف احد قصّر لكن العاصفة كانت هائلة، وقد سمعت خبرا مفاده ان العاصفة الثلجية قطعت الكهرباء عن حوالي 30 الف منزل في القدس الشريف وكانت قوية ايضا في لبنان وسوريا “.

وقال “انني اتوجه بالشكر الجزيل والتقدير للمتطوعين الافراد والجماعات الذين ساهموا في مساعدة المواطنين والتخفيف عنهم، مشيرا الى ان خروج المواطنين من منازلهم ساهم في تاخير فتح الطرق وتقدير الخدمات بالسرعة القصوى احيانا.

واضاف بالنسبة الى محافظة عجلون فالعاصفة الثلجية كانت فيها غير مسبوقة ووصل الثلج فيها الى 150 سم وأكثر وقد كنت وكانت الحكومة واجهزتها المختلفة على تواصل كامل مع المحافظة، وتبين لي من خلال المتابعة انه لم يكن في عجلون الا 28 آلية تعمل و 14 آلية اخرى تعمل في محافظة جرش.

وحول دائرة الارصاد الجوية فقد اكد رئيس الوزراء انها قامت بالجهد اللازم وقدمت النشرات على مدار الساعة وهذه النشرات موجودة وكانت نشراتها دقيقة وقد عمل العاملون فيها على مدار الساعة، مبينا بعدم وجود قصور في التعامل مع العاصفة، ووجدت تقصيرا من لدن شركات الكهرباء التي خصخصت حيث وجدت ان بعض هذه الشركات ليس لديها الامكانيات لمواجهة مثل هذه الظروف وبعضها لايوجد لديه الا سيارة (بكب واحد ) وبعضها كان ينتظر المواطنين لبيان مكان انقطاع الكهرباء.

وقال رئيس الوزراء “شركات الكهرباء لم تكن تستجيب للمواطنين ولا تستجيب للحكومة ايضا لذا قررت احالتها الى القضاء وخاصة شركات الكهرباء في الجنوب والوسط” ، مبينا أن الحكومة سوف تدرس عقود هذه الشركات وقد طلبت من الوزراء المعنيين ذلك، كما طلبت من رئيس هيئة تنظيم قطاع الكهرباء تحويل هذه الشركات الى القضاء وستأخذ الحكومة كافة الاجراءات بحق كل من قصر في تقديم الخدمة خلال هذه العاصفة.

من جانبه قال وزير الداخلية حسين المجالي امام النواب انه لم تقع اية حالات وفاة في مخيمات اللاجئين السوريين جرّاء العاصفة وان الذي حصل هو وقوع حالتي وفاة لاسباب طبيعية احدهما طفل عمره اربعة اشهر ولد وهو مصاب بالشلل الدماغي، والاخر تجاوز عمره 82 عاما.

وقال انه وخلال العاصفة الثلجية وجدنا الفي سيارة واكثر على جوانب الطرق معطلة عملت على اعاقة عمل الاجهزة المعنية، وأن كافة اجهزة الدولة المعنية المدنية والعسكرية عملت على مدار الساعة ولم يكن هناك قصور في الخطط الموضوعة لمواجهة هذا الموسم الشتوي، مبينا بأنه لا يقدم اعذارا او يدافع عن فشل لكن الحكومة بكافة مؤسساتها واجهزتها وقد الشباب المتطوعون كل ما يمكن من اجل التخفيف عن المواطنين، مؤكدا بأن الجميع يجتهد ويعمل وقد نخفق في مرات لكننا على الدوام نصبوا الى الافضل وانا كوزيرا للداخلية افتخر بكل ما قُدم.

ورغم ان مجلس النواب قرر عقد جلسة مناقشة عامة لموضوع العاصفة الثلجية تحدد لاحقا الا ان جلسة اليوم سيطرت فيها النقاشات النيابية على العاصفة لذا قرر رئيس المجلس عاطف الطراونة مواصلة النقاش في الجلسة التي يعقدها المجلس صباح الاربعاء المقبل.

وكان المجلس في بداية الجلسة وافق على قرار اللجنة القانونية النيابية المتعلق بالموافقة على الاقتراح بالقانون المقدم من عدد من النواب؛ لتعديل المادة 17 من قانون المحكمة الدستورية بحيث يصبح نص المادة وفق الاقتراح والمقدم من النواب على النحو الاتي (على المحكمة اصدار التفسير المطلوب في الفقرة (أ) من هذه المادة خلال مدة لا تتجاوز ستين يوما من تاريخ ورود طلب التفسير اليها).

كما اقر النواب مشروع القانون المعدل لقانون مقاولي الانشاءات كما ورد للمجلس من اللجنة القانونية النيابية.

هذا وسيعقد مجلس الاعيان والنواب يوم بعد غد الاربعاء جلسة مشتركة لاقرار قانون الضمان الاجتماعي.

هذا ووقع نواب اليوم على مذكرة تطالب بعقد جلسة مناقشة عامة لبحث الاثار التي رتبتها العاصفة الثلجية وخاصة في المناطق الاكثر تضررا؛ للوقوف على مدى تفاعل الحكومة واجهزتها المختلفة معها من اجل التخفيف عن المواطنين والحد من تداعياتها السلبية.

ووقع على المذكرة التي تبنى التوقيع عليها النائب رولا الحروب و20 نائبا، وقرر المجلس تخصيص جلسة مناقشة عامة لهذا الموضوع على ان يحددها رئيس المجلس خلال 14 يوما.