هاني العدوان يبشر بنبوءة سمير الثاني

2014 08 21
2014 08 21

9بقلم : جمال الدويري

وبعد ما أتحفنا به الدكتور الفاضل هاني العدوان من نبوءة وكشف بصيرة في مقالته الفريدة: (مجرد رأي) ولولا ايماننا المطلق برسالة السماء السمحة والقطعية التي أتى بها عليه الصلاة والسلام ابن عبد الله النبي الأمي كخاتم للأنبياء والمرسلين, فإنه قد يتسرب الى نفوسنا وقلوبنا الشك والإعتقاد بأن سمير الثاني, قدس سره, هو النبي الجديد للأمة والإنسانية ورسولها المؤتمن, لا بل ومن سلالة أنبياء خالصين لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من خلفهم, وصاحب جينات خارقة للزمان والمكان والممكن والمعقول.

والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه, انه مجرد رأي هذا الذي جاء على لسان وقلم العدوان وليس قرارا لصاحب قرارٍ يستدعي وضع “السمير” المناسب في المكان المناسب.

تفيد المقالة المذكورة “مجرد رأي” بأن سمير الأول قد فتح الأندلس ولم يحرق سفينة واحدة, وزيد الأول حقق الوحدة العربية من البحرين الى كازابلانكا, أما سمير الثاني, فقد حقق الحلم العربي بتحرير فلسطين وها هو يعمل للتو واللحظة بجد ومثابرة لتحرير غزة, أما نحن فننتظر على بركة الله زيد الثاني ليعود من هارفارد فاتحا للصين التي قبل قتيبة بن مسلم بالعودة عن أسوارها ببعض الهدايا من “الصواينة” .

أسأل الدكتور الفاضل هاني العدوان, وبجدية وموضوعية وبنيّة المعرفة والتيقن من الواقع,

من كتب هذه المقالة يا عزيزي “مجرد رأي” والتي ذيلتها باسمك ومنحتها شرعية المرجعية الشخصية وهي وحسب خبرتنا بعيدة كل البعد عن أسلوبك ولغتك وصياغتك؟

واستكمالا لأسلوب ثلث المقال الأول, فقد استعرضت عزيزي بما يشبه “حديث الجمعة الديني” وبالآية والحديث, درسا ووعظا وإرشادا, جزاك الله عنا خير الجزاء, ما قد يكون لنا هاديا ولك صدقة جارية أو من العلم الذي ينتفع به, فكان ثلثا لطعامنا الروحي والفكري,

واستطرادا, جاء الثلث الثاني لشرابنا بالمعلومة الموثقة التي تخطف الالباب وتعجز الكتاب, عن إنجازات “آل الرفاعي” الأبرار وخوفهم على الوطن وتضحيتهم من أجله وقبولهم خدمتنا دون جدارتنا بها,

وتختم أيها “الحكيم” الهاني, مشيرا الى سمير الثاني, بثالثة الأثافي: ( وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر ).

“من غير شر يا رجل وبرا وبعيد” ونحن نلهج لسمير الثاني بطول العمر, فإنه لم يُفتقد بعد, إنه حي يرزق, فالأردن ما زال بحاجته والأمة ما زالت فقيرة لبركاته. والله لقد خلتك للحظات يا دكتورنا العزيز تتحدث عن شيخ شهداء الأمة, الزعيم الرمز ابا مصطفى وأخو عليا وصفي التل, أحسن الله مقامه في عليين.

وثم الخاتمة المتواضعة التي نسبتها لحكم ابو الحكومات, زيد الثاني, أقتبس: (هل شعر المواطن يوما انه غريب في وطنه ، هل تعرض المواطن الاردني يوما لابراز هويته الشخصية في الشارع العام ، هل وصل بالمواطن الاردني ان يعمم عليه ويطلب مخفورا على مخالفة سير لم يسددها او ضريبة مسقفات لم يستطع توفير المبلغ المستحق عليه ، هل شعر المواطن يوما بضيق العيش ، هل نام المواطن قلقا على امن وسلامة ابنائه وماله وحلاله ، هل هانت على الدولة هيبتها وكرامتها ،،) ولكنك يا عزيزي لم تكمل: وهل وصل الوطن الأردني الى حافة الهاوية و “الكولابس” التام لولا رعاية الله وحكمته في عام 1989 ؟

لا أدري حقا يا عزيزي الدكتور هاني العدوان, ما أسباب “طفوك” المفاجئ هذا على الساحة, واستخدام كل ما لدى الخليج والهند من دهن العود, لتبخير الثاني سمير وتعطير الأول سمير وما بينهما والتابعين بإحسان الى يوم الدين, ولا أنا بصدد الحدس وإعمال الدرس والتمحيص للوقوف على مبرراتك لما كتبت او استكتبت, ولكنني ومعي كثر ممن اطلعوا على ما نسب اليك من مقال يؤرخ لعائلة الرفاعي, الى حد استعطافهم لقبول تسنم منصب الوزير الأول في الدولة الأردنية والى أن يرث الله الأرض وما عليها, لا يمكننا الا أن نؤكد على أنك قد جانبت الصواب بالإعتقاد أنك بموعظة الخميس هذه, قد التقطت حقا وبحكمة, إشارة الملك قبل أيام بأن سمير الثاني لم يحصل على فرصته, خير التقاط.

ولا عرفت حتى فيما أتحفتنا به (من أين تؤكل الكتف).

في الختام د. هاني, الأردن والأرادنة يا عزيزي, أكبر بكثير من “ديناستي” الرفاعي, كانا قبلها وسيبقيا بعدها ولن يكونا بحاجة أبدا لحكمة وحنكة وجينات أحد رجالها النادرة,

وللتصحيح, فإرثهم ثقيل ثقيل ثقيل, حتى وإن قطعت بعكس ذلك, ولن يخفّ بما تفضلت به من قول يفتقد للمنظق والموضوعية ويصعب تصديقه والتجربة جد حديثة.

وإني لأنصح كل من تسول له نفسه ومصلحته ان يمتشق حسام كتابته ويركب أثير فضائيته, مقتفيا أثر حملة المباخر, أن يوفر على نفسه الجهد والتعب, فإننا لن نقبل بتوريث ولاية العبدلي من جديد ولن يواتينا مبدأ أن يعيد التاريخ نفسه, ولا لهارفارد ان تحكم الأردن لما بقي للأرض من حياة. وليعلم الجميع أنه “لن يصلح المُبَخِّر ما أفسد المُبَخَّر”.