هميسات يكشف عن معلومات خطيرة تؤكد فشل التصدي لمشكلة البطالة

2016 05 18
2016 05 18

images (1)صراحة نيوز – كشف رئيس ديوان الخدمة المدنية الدكتور خلف الهميسات لوسائل الاعلام عن معلومات خطيرة تؤكد في المحصلة فشل تصدي الجهات الرسمية لمشكلة البطالة في الاردن والتي تتنامى عاما بعد عام .

وجاء في تصريحات للدكتور هميسات ان حجم التعينات التي قام بها الديوان خلال عامي 2015 و 2016 لم تزد عن 11 الف شخص من ضمن مخزون الديوان الذي وصل الى (3,11,193) طلبا .

وتشكل حجم التعينات التي تمت من خلال الديوان ما يعادل ثلث الذين تم شمولهم بمظلة الضمان الاجتماعي خلال العام 2015 والذين وصل عددهم الى نحو 32 الف شخص ما يؤشر وبحسب الارقام الرسمية الى ان التعينات التي تمت من خلال الوزارة المعنية بمعالجة مشكلة البطالة كانت متواضعة جدا وليس كما كانت تشير البيانات التي كانت الوزارة تصدرها عقب تنفيذ حملات التشغيل الوطني والتي تتحدث عن توفيرها عشرات الاف فرص العمل .

واذا ما اخذنا بعين الاعتبار من تم تعينهم من قبل القوات المسلحة ومختلف الأجهزة الأمنية والذي ينضون ايضا تحت مظلة الضمان الاجتماعي فان العدد الذي تمكنت الوزارة من توفير فرص عمل لهم لن يصل الى عشرة الاف شخص

واقع تعامل وزارة العمل مع مشكلة البطالة في الاردن والتي تنامت بشكل كبير خلال السنوات الثلاثة الماضية دفع الكاتبة المعروفة جمانة غنيمات رئيس تحرير صحيفة الغد الى كتابة مقالة وصفت خلالها حملات التشغيل الوطني التي نفذتها الوزارة خلال العامين الماضيين بـ خديعة كبرى

ولفتت في مقالها الى تحقيق قامت به صحيفة الغد كشفت نتائجه عن مبالغة في ارقام الحملات الوطنية للتشغيل وان نسبة البطالة في عام 2015 كانت الأعلى منذ عام 2008 .

ولفتت غنيمات في مقالها الى انه وفي الوقت الذي اكدت فيه وزارة العمل بانها نجحت ” بتشغيل أكثر من 26 ألف عاطل عن العمل” فقد كشف تقرير للبنك المركزي ارتفاع عدد المتعطلين الأردنيين خلال العام الماضي بنحو 36 ألف متعطل وليصل إجمالي عدد الأردنيين المتعطلين عن العمل إلى 209.6 ألف متعطل.

وقالت غنيمات ” ارتفاع معدل البطالة خطير لكن الأخطر هو التسويف والكذب بالأرقام، ورفع سقوف توقعات الناس. وادعاء أرقام غير موجودة، وواقع تشغيلي فيه كثير من الوهم، يؤزم الثقة بين المجتمع، وتحديدا فئة الشباب ضمنه، وبين الدولة ممثلة بالحكومة التي أشبعت هؤلاء الشباب جعجعة ولم يروا طحنا.

واضافت ان ” البطولات الوهمية والمنجزات الورقية هي أكثر ما يحبط الناس. ولم تكن الحكومة مضطرة لمثل هذا الفعل، لاسيما أن الأسباب المبررة لزيادة معدلات البطالة قائمة، من ركود واضطراب إقليميين وموجات لجوء. وكان الأجدى أن تكون لغة المصارحة والحقيقة هي المتبعة” .

“حملة التشغيل”.. خديعتنا الكبرى