هنيئا لنا باستقلالنا وأمنا وأماننا

2016 05 25
2016 05 25

10922624_1406188276341912_3130358924536713178_nالاستقلال اسم عزيز وغال على قلب ونفس كل مواطن في كل مكان وزمان ،هو صغير في مبناه كبيرقي معناه، انه يمثل الحرية والحياة ، والانطلاق والانعتاق، هو التخلص من النير والأصفاد،انه التعبير والتصريح بقوة وعلى الأشهاد، انه الراية الخفاقة التي تداعبها وتد غدها أنسام الوطن في العلياء، انه نتاج عطر ومسك دماء الجرحى، وسمو وعلو وارتقاء أرواح الشهداء إلى سدرة المنتهى في أعالي السماء، انه الإحساس بالأمن والآمان وعيش الشعب بطمأنينة وسلام، انه الربيع الأخضر الزاهي المملوء بفراشات الفرح المزركشة، واللوحة الموشاة بدحنون الأرض والمعطرة بعبق وشذى الورود. نعم انه استقلال الأردن العظيم، الذي انتزع من قبضة الانجليز ومن كابوس الانتداب والاستعمار منذ 70 عاما مضت على يد وجهد وسعي وكفاح الملك عبدا لله الأول المؤسس تغمده الله برحمته ،واسكنه فسيح جنته، الذي استشهد في اطهر مكان وأقدس ارض في القدس الحبيبة درة فلسطين ليخلفه استلاما للعرش المغفور له بأذنه الملك طلال الذي أعفى من مسئولياته بسبب مرضه رحمه الله ، ليتسلم الراية الهاشمية العربية الأردنية من بعده والدنا وقائدنا وبانينا وحبيبنا اعز الرجال وقدوة الحكماء والزعماء والأبطال الراحل العظيم الحسين بن طلال تغمد الله روحه بالجنة في عليين، والذي كان ثاقب النظر مستشرفا للمستقبل فسلم أمانة قيادة الأردن من بعده لجلالة الملك المعزز عبدا لله الثاني المعظم حفظه الله ورعاه فكان خير الخلف للسلف حنكة وحكمة وفراسة وقوة وثباتا وشجاعة وإخلاصا وأمانه له القدح المعلى في السياسة المحلية والعربية والدولية حتى جعل من الأردن بوصلة للإرشاد والهداية، ومثلا يحتذي في القيادة والريادة، وإعجازا في الانجاز، ومثالا في التقدم والتطور بالرغم من شح الموارد وقلة الإمكانيات، ومع هذا أصبح أمثولة للثبات والصمود في وسط لجة من النار والدمار في كل الأقطار، وهذا ليس بغريب على ملك هاشمي أردني عربي أصيل يصل ليله بنهاره يجوب العالم ويعتلي المنابر ويجلجل في كل المحافل والجامعات والمؤتمرات ، دفاعا عن الإسلام الذي يسعى خوارج العصر لتشويهه لأنهم دمي في يد الغرب والموساد والاستعمار كما يدافع بكل ماأوتي من قوة عن القدس الطاهرة وفلسطين الحبيبة يكادا كثر من مسئوليها وأبنائها السياسيين وهنا نشد على أيدي أبنائها المخلصين والمقاتلين والمقاومين بصدورهم العارية والحجر والسكين.

واخبرا نهنئ ونبارك لراعي الوطن وحامي الاستقلال القائد الأعلى والجيش والأجهزة الأمنية الموصوفة بالبطولة واليقظة والحرفية والتميز والنضال، والشعب الأردني الأصيل المنتمي الذي ليس له في الكون مثال. وكل عام والجميع بألف ألف خير بمناسبة عيد الاستقلال وذكرى المئوية للثورة والنهضة العربية .

كاتب إعلامي محمد أمين معايطة