وزير التخطيط يواصل جهود حشد الدعم اللازم للمملكة لمؤتمر لندن للمانحين

2016 01 20
2016 01 20

بCHرلين – صراحة نيوز – واصل وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري جهود حشد الدعم اللازم للملكة لمؤتمر لندن للمانحين والأمم المتحدة القادم ولخطط الأردن التنموية، حيث اجتمع في برلين اليوم مع وزير التعاون الاقتصادي والتنمية الألماني الدكتور غيرد مولر وأمين وزارة المالية الدكتور توماس شتيفن، إضافة الى مستشار السياسات الخارجية والامن في المستشارية الاتحادية الدكتور كريستوف هاوسجن. كما أجرى الوزير الفاخوري اجتماعا مع المسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الخارجية الألمانية. وحضر اللقاءات السفير الاردني في برلين الدكتور مازن التل. وفي مباحثاته مع المسؤولين الالمان وفي المباحثات الي سبقتها مع المسؤولين الفرنسيين، أكد الوزير الفاخوري على أن الإطار الشمولي للاستجابة للأثر الذي احدثته الازمة السورية يهدف إلى تطوير برامج من شأنها تمكين الأردن من تحمل تبعات استضافة هذا التدفق للاجئين السوريين من خلال تأمين التمويل الكافي لخطة الاستجابة الأردنية للأعوام 2016-2018، وتمكين الأردن من الحصول على مساعدات من منح وأدوات تمويل ميسر كونه من الدول المتأثرة بتبعات اللجوء السوري رغم تصنيفه كدولة ذات دخل متوسط عال، وجذب الاستثمارات المولدة لفرص العمل وإيجاد مشاريع للتشغيل في المجتمعات المتأثرة من استضافة اللاجئين السوريين ومن خلال الاستفادة من الفرص الاستثمارية المصدرة للاتحاد الأوروبي التي يقدمها الاقتصاد الأردني للمستثمرين من خلال تبسيط قواعد المنشأ بين الأردن ودول الاتحاد الأوروبي ومن خلال اتفاقيات التجارة الحرة الأخرى.

وأشار الفاخوري الى انه تم التنسيق حول هذا الإطار الشمولي بالتعاون مع المملكة المتحدة والبنك الدولي، والاتحاد الأوروبي ومع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والدول المانحة الرئيسة الأخرى التي تقدم الدعم للأردن وتمثل شركاء التنمية الرئيسيين للمملكة، وذلك لحشد الدعم اللازم للأردن تمهيدا للمؤتمر الدولي لدعم اللاجئين السوريين المزمع عقده في العاصمة البريطانية في الرابع من الشهر المقبل برئاسة مشتركة بين المملكة المتحدة وألمانيا والنرويج والكويت والأمم المتحدة، لتعزيز قدرات الدول المستضيفة للاجئين السوريين.

ويسعى الأردن من خلال المؤتمر لحشد الدعم للإطار الشمولي للاستجابة الاقتصادية للازمة السورية ومن ضمنها خطة الاستجابة الأردنية الجديدة للأعوام 2016-2018 التي ستساعد المملكة في التخفيف من أثر هذه الازمة المتواصلة على القطاعات الحيوية وفي ضمان استمرار تقديم الخدمات الى السوريين والمجتمعات المستضيفة للاجئين.

واكد وزير التخطيط والتعاون الدولي على اهمية دعم هذا الإطار الذي يستجيب لتداعيات الأزمة السورية، بشكل يحول التحديات الى فرص تنموية لتعزيز منعة الاردن ويعيد التقدم على مسارنا التنموي. وتبادل الفاخوري والمسؤولون الالمان وجهات النظر تجاه القضايا الإقليمية والتحديات المستمرة للازمة السورية والاثر المتواصل للوضع الإقليمي واللاجئين السوريين على الأردن. كما اطلع الوزير المسؤولين الالمان على التطورات الأخيرة في مجال الإصلاحات والتوقعات الاقتصادية والتحديات الكبرى التي تواجه الأردن في ضوء الظروف الإقليمية المتصاعدة. وعبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن تقدير الشعب الاردني والحكومة لجمهورية ألمانيا على دعمها المتواصل للمملكة على مدى السنين مما يجعل المانيا شريكا تاريخيا مهما للتنمية في الأردن، حيث تقوم بدعم القطاعات المهمة مثل المياه والصرف الصحي والتعليم والتغير المناخي وكفاءة الطاقة والنفايات الصلبة. كما عبر الوزير الفاخوري عن تقدير الحكومة الأردنية للدعم الإضافي الذي قدمته المانيا خلال السنوات الثلاث الماضية لصالح المجتمعات المستضيفة للاجئين لتحسين فرص تقديم الخدمات الأساسية لهم وخاصة في قطاع المياه بموجب خطة الاستجابة الأردنية للازمة السورية 2015. ومن الجدير بالذكر ان المانيا اشادت بالجهود التي بذلها ويبذلها الأردن على الصعيدين الإقليمي والمحلي تحت قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، كما أشادت بتعامله مع تدفق اللاجئين. وجددت المانيا التزامها بالاستمرار بدعم الأردن في هذه الأوقات العصيبة، بما في ذلك دعم خطة الاستجابة الأردنية واولويات التنمية المذكورة في البرنامج التنفيذي التنموي 2016-2018.

ومن الجدير ذكره ان المانيا ضاعفت مساعدتها للأردن نتيجة للازمة الإقليمية وتداعياتها على الأردن. ففي تشرين الثاني 2015، قدمت المانيا التزامات إضافية تجاه الأردن بقيمة 127.9 مليون يورو، منها 30 مليون يورو كمنح و45 مليون يورو كقروض ميسرة لدعم مشروعات في قطاع المياه، و22.9 مليون يورو من التعاون الفني الذي تنفذه الوكالة الألمانية للتنمية، إضافة الى 30 مليون يورو مقدمة الى اليونيسف لأغراض قطاعي المياه والصرف الصحي.