يا سامعين الصوت؟
تمارا الدراوشة

2013 05 02
2013 05 02

بدأ التسارع في هذا الوطن يسير نحو الهاوية ونحو المجهول رغم كل ما قيل ويقال ورغم كل ما كتب ويكتب , وكأنه نفخ في قربة مخرومة , نعم لقد بدأ التسارع وهذا ما خشينا وقوعه وحذر الكثير من الوصول إليه … لكن بلا جدوى , حتى جاءت أحداث جامعة الحسين بن طلال بكل تفاصيلها المؤلمة والمحزنة على مرأى جميع المسؤولين وكأن الأمر لا يعنيهم , وكأن ألجامعه ليست أردنية , أنما هي تقع على حدود دولة مجاوره . نعم حصل ما حصل ولن أكتب هنا عن العنف الجامعي وابحث في أسبابه وتداعياته لأني لن أكون أفضل تنظيرا ممن كتبوا ونظروا كثيرا في هذه القضية , لكن ما أود الحديث عنه هو لماذا غابت الحكومة برئيسها و كأن العرس عند جيرانهم , ولماذا غاب نواب الشعب , نعم أقول نواب الشعب وليس نواب الدوائر لأن المشكلة باتت مشكلة وطن وليست مشكلة مدينه أو بادية . لماذا لم نسمع تصريحا أو حديثا يشعرنا بحزن واهتمام المسؤولين كل المسؤولين عما يحدث , وكأنه يحدث في دولة مجاورة … ماذا ينتظروا , حتى مجلس النواب يطلب عقد جلسه بعد أسبوع لمناقشه ما حدث وكأنه عبارة عن مشكلة وانتهت أو كما يقول المثل (زوبعة في فنجان) . أقول مرة أخرى لماذا هذا الغياب , أليس ما حدث في جنوب الجنوب يدمي القلوب , أليس من قتل أو أصيب دمه غالي على كل مسؤولي هذا الوطن … أم ماذا . أنا أقول لكل المسؤولين هل تنتظروا أن يتم فتح الطريق الصحراوي لتتمكن أسركم بخادماتهم وكلابهم أن يصلوا إلى العقبة للسياحة , وهذا أقصى ما قد يفكر به بعضهم … أم أن بعضهم يسمع عن المناطق التي تحصل بها تداعيات أحداث جامعة الحسين فلا يدري أين تقع تلك المناطق بالتحديد . أخيرا هناك سؤال أطرحه أمام الجميع وللجميع : أين رئيس الحكومة وطاقمه الوزاري ؟ أين مجلس النواب ؟ أين مجلس الأعيان ؟ أين مستشارية العشائر ؟ أين أصحاب ألدوله والمعالي والسعادة , أم أنهم إذا ابتعدوا عن الكراسي وضعوا الوطن خلف ظهورهم , أين الغيورين على تراب هذا الوطن ودماء شعبه ؟ أن كان لديكم حل فماذا تنتظروا …. وإن لم يكن لديكم حل أنصحكم بالرحيل , أرحلوا فالشعرة التي ستقصم ظهر البعير كما قالوا لم تعد بعيده , بل هي قريبة أكثر مما تتوقعون , لذلك أقول لكم إما أن تتدخلوا بسرعة وتكونوا جزء من الحل أو أن تحزموا حقائبكم وتحجزوا تذاكركم لأن البيوت والشقق التي إبتعتوها في الغرب اشتاقت أليكم وتنتظركم . أما الوطن فدعوه لنا نحن أولى به وسنحميه بعيدا عنكم , وأقول لجميع طلاب جامعاتنا الأعزاء , حافظوا على الوطن ولا تكونوا لقمة سائغة في فم من يريد بهذا الوطن وقيادته التخريب والدمار , فأنتم مستقبل الأردن المشرق وأنتم أمل قيادته , فجلالة الملك دائما يعول عليكم الخير كل الخير لهذا الوطن , فلا نريد من طلاب العلم في جامعاتنا أن يكونوا حجارة شطرنج يتم تحريكها نحو الظلام وهم لا يعلمون , وبذلك يصح عليهم القول بأن طلاب جامعة أرسلوا إلى طلاب جامعة أخرى سبقتهم بالعنف البرقية التالية : تظاهرتم تظاهرنا , كسرتم كسرنا , أحرقتم أحرقنا , قتلتم قتلنا , أعلمونا ألأسباب ؟؟ حمى الله الأردن قيادة وشعبا وترابا