آخر اخبار ربع نهائي كأس أوروبا

2016 06 29
2016 06 29

تنزيل (1)صراحة نيوز – ستبقى نهائيات كأس اوروبا 2016 محفورة في ذهن الشعب الايسلندي: منتخب كرة القدم في باكورة مشاركاته القارية يتخطى الدور الأول، ثم يقصي العملاقة انجلترا ويضرب موعدا مع فرنسا المضيفة في ربع النهائي.

لا تبدو باقي المواجهات جاذبة جدا باستثناء لقاء العملاقين الالماني والإيطالي، فبعد خروج اسبانيا وانجلترا وكرواتيا، ضربت بلجيكا موعدا مع ويلز والبرتغال مع بولندا.

بعد يومي راحة أمس واليوم، سيمتد ربع النهائي بين الخميس والاحد المقبلين.

لا يمكن اختصار المنتخبات المتأهلة بنجومها، لكن في الأولى يلتقي كريستيانو رونالدو البرتغال مع روبرت ليفاندوفسكي بولندا، وفي الثانية ادين هازار بلجيكا مع غاريث بايل ويلز.

وفي الثالثة، يقود الحارس العملاق جانلويجي بوفون ايطاليا أمام الالماني توماس مولر ورفاقه، فيما يتوعد انطوان غريزمان منقذ فرنسا في ثمن النهائي أمام ايرلندا، الضيف الأيسلندي الخارق ومهاجمه كولبين سيغثورسون.

يمتلك سيغثورسون، اللاعب رقم 9 في منتخب الفايكينغ، وجها طفوليا، لكنه دمر طموحات الانجليز في نيس أول من أمس الاثنين (2-1)، وتسبب باستقالة مدرب “الأسود الثلاثة” روي هوجسون بعد المباراة مباشرة.

قال مدافع ايسلندا كاري ارناسون: “لقد أذهلنا العالم”، اثر زلزال جديد ضرب بريطانيا بعد يومين على تصويت الخروج من الاتحاد الأوروبي.

لم يتوقع مدرب فرنسا ديدييه ديشان ان يواجه ايسلندا في ربع النهائي يوم الأحد على ملعب “استاد دو فرانس” في ضاحية سان دوني الباريسية.

لكن بعد صدمة الاثنين، لن يستهين لاعبوه بفريق الجزيرة الشمالية الصغرى البالغ عدد سكانها 330 الف نسمة، خصوصا بعد تخلفهم بهدف أمام ايرلندا وانتظارهم لمحتين ماهرتين من غريزمان في غضون ثلاث دقائق لقلب النتيجة.

يقول المدافع الايسلندي راغنار سيغوردسون صاحب هدف التعادل في الدقيقة السادسة من مباراة انجلترا: “فرنسا؟ انتظر مواجهة فريق جيد، مشابه لانجلترا ربما. لم تقدم فرنسا بعد افضل مستوياتها. يجب ان نهاجم أكثر”.

نجاح ايسلندا الباهر يزيد من فداحة تصريحات البرتغالي رونالدو، الذي اعتبر بعد تعادله معها 1-1 في الدور الاول انها لا تجيد سوى الدفاع ووصف لاعبيها باصحاب “العقلية الضيقة” الذين لن يحققوا شيئا في البطولة ما فتح عليه نيران الانتقادات.

لكن رونالدو والبرتغال أبعدتهم القرعة عن أيسلندا و”شرها” في الأدوار الاقصائية، اذ تستعد البرتغال بعد تخطيها المفاجىء نوعا ما لكرواتيا، لمواجهة بولندا التي بلغت ربع النهائي لأول مرة في تاريخها على حساب سويسرا بركلات الترجيح.

لم تبتسم البطولات الكبرى أبدا لألمانيا في مواجهة ايطاليا، وهي تنوي حل هذه العقدة يوم السبت في بوردو.

في كأس العالم، فاز الطليان 4-3 في نصف نهائي 1970 في مباراة مشهودة، و3-1 في نهائي 1982 عندما احرزت ايطاليا لقبها الثالث ثم 2-0 في نصف نهائي 2006 على الأراضي الالمانية في طريقها الى اللقب الرابع. وفي نصف نهائي النسخة الاخيرة من كأس اوروبا فاز الطليان 2-1 بهدفي ماريو بالوتيلي.

لم يسبق لألمانيا، بطلة العالم في 2014، ان تفوقت على ايطاليا في مسابقة كبرى، وقد خسرت امامها 15 مرة في مجمل مواجهاتهما في 33 مباراة وفازت 8 مرات فقط.

ايطاليا المتهمة دوما بتقدم لاعبيها في السن، خصوصا خطها الخلفي مع الحارس جانلويجي بوفون (38 عاما)، وثلاثي الدفاع المرعب جورجيو كييليني (31 عاما) واندريا بارزالي (35 عاما) وليوناردو بونوتشي (29 عاما)، وضعت حدا للحقبة اسبانية ذهبية واقصت حاملة اللقب بهدفي كييليني وغراتسيانو بيليه.

بعد توسيع عدد المشاركين إلى 24، شهد الدور ثمن النهائي مشاركة بعض الوجوه غير الاعتيادية على غرار بولندا وسويسرا وايرلندا الشمالية والمجر وايسلندا وجمهورية ايرلندا وسلوفاكيا، لكن بحال حققت المنتخبات الكبرى انتصارات في ربع النهائي، قد يشهد المربع الأخير مواجهتين ناريتين بين ألمانيا وفرنسا أو إيطاليا وفرنسا وبلجيكا مع البرتغال.

يطمح رونالدو إلى مواصلة مفاجآت “سيليساو” وتسجيل هدفه التاسع في اربعة نهائيات ليعادل الرقم القياسي للفرنسي ميشال بلاتيني (سجلها كلها في 1984).

لكن مباراة مرسيليا يوم غد الخميس لن تبدو سهلة امام بولندا الطامحة وصاحبة دفاع قوي اذ لم تهتز شباكها سوى مرة واحدة في اربع مباريات، ولو ان نجمها الأول روبرت ليفاندوفسكي لم يعرف بعد طريق الشباك.

اما ويلز، فتحلم بيوم جيد لهدافها وملهمها غاريث بايل الذي نقل موسمه الرائع مع ريال مدريد الاسباني إلى المنتخب الويلزي طري العود في المسابقة القارية، والذي تخطى ايرلندا الشمالية بصعوبة في الدور الثاني بهدف عكسي.

لكن مشوار “التنانين” سيصطدم بـ”شياطين” بلجيكا صاحبة افضل ترسانة على الورق والباحثة عن لعب جماعي يقودها الى لقب اول في البطولات الكبرى.

الجمعة في ليل، سيحتشد البلجيكيون على مقربة من حدودهم، حيث احترف نجمهم الاول هازار لخمس سنوات مع الفريق الشمالي قبل انتقاله إلى تشلسي الانجليزي.

تطمح بلجيكا بعرض هجومي ناري على غرار الفوز الساحق على المجر 4-0، حيث اصبح رجال المدرب مارك فيلموتس أول من يسجل اربعة اهداف في مباراة واحدة في هذه النهائيات.