أبو قتادة يشكك بنزاهة المحكمة وُيعصب على وكيله

2013 12 24
2014 12 14

12صراحة نيوز –  عقدت محكمة امن الدولة بهيئتها المدنية برئاسة القاضي المدني أحمد القطارنة وعضوية القاضيين المدنيين سالم القلاب وبلال البخيت اليوم الثلاثاء جلسة علنية للنظر بما يعرف بقضية ( الاصلاح والتحدي ) والمتهم فيها عمر محمود محمد عثمان الملقب بـــ “أبو قتادة”بحضور مدعي عام المحكمة العقيد القاضي العسكري فواز العتوم والمتهم ووكيل الدفاع عنه.

وبدأت الجلسة برد المحكمة على ما اثاره وكيل المتهم في الجلسة السابقة بخصوص افادة المتهمين الاخرين بالقضية بان ذلك يدخل ضمن صلاحياتها في وزن البينة بعد الانتهاء من سماع جميع بينات النيابة والدفاع وفق المادة 245 من قانون اصول المحاكمات الجزائية والتي تعتمد على الغاء جميع الاجراءات في غياب المتهم بمجرد مثوله امام المحكمة ما يقتضي سماع جميع بينات النيابة الواردة في لائحة الاتهام ثم تقوم المحكمة بوزن البينة ضمن صلاحيتها وفق قانون اصول المحاكمات الجزائية.

وبخصوص ما اثاره وكيل الدفاع بوجود قاض عسكري في هيئة المحكمة في الجلسة السابقة ردت المحكمة بان ذلك يتم وفق المادة 101/2 من الدستور الاردني التي اجازت محاكمة مدني امام قاض عسكري في خمس تهم احداها موضوع هذه الجلسة وهذا ما سار عليه قرار محكمة التمييز انسجاما مع قانون محكمة امن الدولة ساري المفعول.

وزادت المحكمة : وبالنظر الى القضية وابتداء من هذه الجلسة سيتم من قضاة مدنيين ما يترتب عليه الاستغناء عن هذا الدفع الذي هو غير ذي جدوى.

وتجد المحكمة بخصوص ما اثاره وكيل الدفاع حول عدم مثول موكله امام قاض عند عودته الى الاردن ومن خلال الملف التحقيقي بان المتهم وفي ذات يوم عودته الى الاردن في السابع من تموز الماضي مثل امام قاض وهو مدعي عام المحكمة المختص باجراء التحقيق بهذه القضية بالنظر الى موضوع التهمة المسندة، وعليه قررت المحكمة رد الدفوع المثارة من وكيل الدفاع والسير باجراءات القضية وفقا للاصول القانونية.

وكيل الدفاع قال: انه يرى ان المحكمة بقرارها تتجاهل اتفاقية المساعدة القانونية المعقودة بين الاردن وبريطانيا وايرلندا والصادرة في تموز الماضي في الجريدة الرسمية بعد ان مرت بجميع مراحلها الدستورية وتم تصديقها من جلالة الملك والتي عاد المتهم الى الاردن بناء عليها.

وتابع ان المادة 27/4 من الاتفاقية تعطي الاختصاص للمحاكم البريطانية ولم تجز للنيابة العامة في الاردن تقديم اي ادلة ثبت لدى المحاكم البريطانية انها غير قانونية كما اوجبت على المحكمة ان لا تقبل اي من هذه الادلة الا اذا اثبت المدعي العام قانونيتها وانها ابديت من المتهم طوعا وباختياره.

واشار الى ان هذه الاتفاقية وبهذه الحالة واجبة التطبيق وان كانت في بعض مبادئها تشكل خروجا عن المبادىء القانونية الاردنية الواردة في الاصول الجزائية وكذلك فان السلطات الاردنية التشريعية والتنفيذية والقضائية عند اقرار الاتفاقية ووضعها موضع التنفيذ كان يجب ان تعلم انها تختلف مع القانون الاردني الا انها وبالرغم من ذلك وافقت عليها، وقد اعطت لوكيل الدفاع رد الادلة الا اذا رأت المحكمة التي تجاهلت بقرارها الادلة برفض الاتفاقية.

وقد التمس وكيل الدفاع من المحكمة قرارا صريحا لتقوم ببناء الدفاع عليه وهو ما يستلزم من المحكمة والنيابة بما جاء بالاتفاقية.

ورد المدعي العام على ما اثاره وكيل الدفاع بانه يجد بان المحكمة لم تتجاهل اي مطلب من مطالب الدفاع واستجابة لكل المطالب ومنها تغيير القاضي العسكري الذي كان ضمن هيئتها في الجلسة السابقة غير انه وبما اثاره وكيل الدفاع فلم يبق له الا ان يطلب بان تقوم كل اجراءات المحاكمة وترفع المحكمة الملف الى المحاكم البريطانية وهذا مخالف للاعراف والاصول القانونية وعليه التمس من المحكمة عدم الالتفات الى ما ذكره وكيل الدفاع.

وردت المحكمة انها تجد ان ما اثاره وكيل الدفاع في هذه الجلسة لا يعدو كونه تذكيرا بما اثاره بالجلسة السابقة والذي ردت المحكمة عليه بانها صاحبة الصلاحية بوزن البينة والاقتناع بها في مرحلة وزن البينات ولا يحق لوكيل الدفاع توجية اي سؤال الى المحكمة وعليه قررت المحكمة وعطفا على ما تقدم عدم الالتفات لما ذكر مجددا ومتابعة اجراءات السير بالمحاكمة.

وفاجأ المتهم الجميع في اثناء الجلسة بالصراخ على هيئة المحكمة والاساءة اليها واتهمها بعدم النزاهة الا ان هيئة المحكمة قابلته بصدر رحب وقررت مواصلة الجلسة بعد ان نبهته الى التزام الهدوء والانصياع لمجريات جلسة المحكمة العلنية والا فانها ستضطر لاخراجه من قاعة المحكمة، كمااعترض المتهم مرة ثانية وبعصبية على تحديد المحكمة لموعد الجلسة المقبلة للقضية ما اضطر وكيل الدفاع عنه الى الطلب منه الهدوء..الا انه خاطب وكيل الدفاع عنه بعصبية ايضا.

وبسؤال المحكمة للمتهم عن التهم المسندة اليه والتي تليت في الجلسة السابقة وهي المؤامرة بقصد القيام باعمال ارهابية اجاب بانه غير مذنب.

وقررت المحكمة رفع الجلسة الى منتصف الشهر المقبل لمواصلة النظر بالقضية.

كما عقدت ذات الهيئة جلسة للنظر فيما يعرف بقضية ( الالفية) بحضور مدعي عام المحكمة والمتهم وكيل الدفاع عنه.

والتمس وكيل الدفاع الى المحكمة ببداية الجلسة تسجيل مخالفات قبل مباشرة اي اجراء وان تاخير احالة المتهم الى المحكمة لم يعامل بموجب اتفاقية المساعدة القانونية وكذلك الضمانات التي وردت بين الجهات المختصة في الاردن وبريطانيا وتشكيل المحكمة من قضاة مدنيين اضافة الى اعتماد ادلة انتزعت تحت الاكراه والتعذيب والتي اشترط القضاء البريطاني عدم الاخذ بها عن عودة المتهم الى الاردن.

والتمس وكيل الدفاع من المحكمة وعطفا على ما تقدم اعلان بطلان البينات المقدمة من الادعاء العام وعدم قبولها والافراج عن موكله.

ورد المدعي العام على الدفوع المثارة من وكيل الدفاع بانه لا يجد اي مخالفة قانونية فيما يتعلق بتاخير محاكمة المتهم حيث انه معلوم بانه هاتين القضيتين كانتا منظورتين في العامين 1999 و2000 وكانتا في مستودعات المحكمة الامر الذي تطلب وقتا لاعادة تدقيق الملفات والبحث عن الشهود وعليه لا يوجد اي تاخير باحالة القضية الى المحكمة.

وتابع المدعي العام: وفيما يتعلق بتشكيل المحكمة فقد استجابت المحكمة لذلك بتشكيل هيئة المحكمة من ثلاثة قضاة مدنيين وفيما يتعلق باعتماد النيابة على ادلة ثبت انها منتزعة تحت التعذيب والاكراه ،فتساءل من اين جاء بذلك وكيل الدفاع عن المتهم حيث ان محكمة التمييز صادقت على قرار المحكمة الصادرة في القضيتين وصادقت على اجراءات النيابة والمحكمة ولم يشوبها اي عيب علما ان النيابة لم تقدم اي افادة بهاتين القضيتين الا بعد ان قدمت البينة وصحة الافادة وانها اخذت طوعا وعليه التمس رد الدفوع المثارة والسير باجراءات المكاكمة.

ورد وكيل الدفاع على ما اورده المدعي العام بانه وبما اورده باعتماد النيابة على ادلة ثبت انها منتزعة بالتعذيب والاكراه بان المصدر هو قرارات المحاكم البريطانية والتي ارسلت ملف القضية.

وردت المحكمة على ما اثاره وكيل الدفاع حول تشكيل المحكمة في الجلسة السابقة بوجود قاض عسكري بانه جاء موافقا للمادة 101و102 من الدستور الاردني وانسجاما مع قانون محكمة امن الدولة الساري المفعول بالاضافة الى ان هيئة المحكمة في هذه الجلسة مشكلة من ثلاثة قضاة مدنيين ما يترتب عليه عدم قبول هذا الدفع بالقضية وانه اصبح غير ذي جدوى ابتداءً من هذه الجلسة وبخصوص ما اثاره وكيل المتهم بالاعتماد على ادلة ثبت انها منتزعة تحت التعذيب والاكراه فان ذلك يدخل ضمن صلاحيات المحكمة في وزن البينة بعد قرارها سماع البينات عملا بالمادة 254 من الاصول الجزائية والغاء الاجراءات السابقة وهو ما قررته المحكمة في الجلسة السابقة وبخصوص ما اثاره وكيل الدفاع عن تاخير احالة المتهم للمحكمة فان المحكمة تجد ان المتهم وبمجرد عودته الى الاردن مثل امام المدعي العام وان المحكمة وبمجرد ورود ملفات التحقيق اليها اخذت بجمع ملف القضية وذلك اخذ وقتا طويلا والمحكمة صاحبة الصلاحية في تحديد موعد الجلسة والبدء باجراءات المحاكمة وعليه تقرر المحكمة رد الدفوع المقدمة والسير باجراءات المحاكمة.

واستمعت المحكمة الى شاهد النيابة بالقضية وهو وكيل الدفاع عن المتهم بالقضية السابقة والتي كان وقتها وفي العام 2000 خبير خطوط في دائرة المختبرات والأدلة الجرمية برتبة مقدم وبعد القسم قال الشاهد:انه لا يعرف المتهم سابقا وعرضت المحكمة عليه تقريرين وباطلاعه عليهما اجاب بانه هو من قام باعدادهما ويحملان توقيعه .

وتابع الشاهد : وبالرجوع للتقرير الاول قام مدعي عام محكمة امن الدولة باستدعائه في العام 2000حيث كان يعمل خبير خطوط في إدارة المختبرات والأدلة الجرمية برتبة مقدم وكلفه بفحص مجموعة من العينات المشار اليها في التقرير وعددها 12 عينة وطلب منه فحص فيما اذا ثبت اي من هذه البيانات بخط اليد لكل من خضر عبد الرحمن ابو غوشة واسامة حسن كامل وحسين محمد احمد وخال جبر سلمان وسائد حسن محمد واجريت الخبرة بعد تفهمي للمهمة وتسلمت الاوراق تحت القسم القانوني لاجراء الخبرة بكل امانة واخلاص .

وتابع انه قام باستكتاب الاشخاص المذكورين وبعد اجراء الخبرة حسب الاصول الفنية والقانونية توصل الى ان العينات الواردة في التقرير الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة بخط يد المدعو خضر اوب غوشة واما العينة رقم 13 فهي محررة بخط يد المدعو حسن محمد احمد واما العنية 11فهي رسالة محررة على ورقة “فلسكاب”مسطرة بالوجهين وتبدأ بالبسملة وتنتهي بعنوان محرر بالغة الانجليزية”يو كيه،والعينة 12 رسالة مسحوبة بالفاكس من الحجم الكبير وتبدأ بالبسملة وتنتهي بعنون محرر بانجليزية(يو كيه)وهي محررة بيد شخص واحد ليس من ضمن المذكورين واما العينة 1 فهي دفتر صغير من الحجم المدرسي مكون من 13 صفحة معنونة” الجماعة الاسلامية في سواقة” ومحرر بخط اليد بحبر جاف وتبدأ الصفحة الاولى منه بالبسملة وتنتهي بعبارة”بعقدها مسؤول الفرقة ولجنته الادارية”.

وتابع :ان العينة رقم 14 هي رسالة محررة على ورقة وجهها مسطر والاخر مربعات وتبدأ بعبارات دمشق،انطاكيا وتنتهي بعبارة محررة بالانجليزية المذكورة التقرير والعينة 15 مجموعة شروحات محررة على اربع اوراق بيضاء وورقة مسطرة من الحجم المتوسط المدرسي ومعنونة بعبارة وسائط التفجير وتنتهي بعشرة بالمئة مازوت وزيت ديزل ،مشيرا الى ان العينات 1و14و15 لم يحرر اي منها بخط اي من الاشخاص الخمسة المذكورين.

وقال انه نظم تقريره المعروض عليه الان على اربع صفحات وانه يؤيد ما بها، لافتا الى ان مدعس عام المحكمة استداعاه مرة اخرى لفحص عينة عبارة عن بينات خطية محررة على مجموعة اوراق وتحمل التسلسل من 1 الى 11 وتبدأ بعبارات القيادية في الدولة وتنتهي بعبارة فندق الماريوت وتم تمييزها من قبلي بالرقم 16 حتى لا تختلط بعينات التقرير الاول وكانت مهمتي اجراء الخبرة الفنية لبيان اذا ما كتبت اي من البينات بخط يد اي من ذات الاشخاص المشار اليهم في مطلع الشهادة.

وتابع : ان اجرى الخبرة حسب الاصول وقام باستكتاب الاشخاص الخمسة وتبين ان جميع العبارات المحررة المذكورة على الصفحات 11 والمؤشر اليها بالرقم 16 من قبلي هي جميعها محررة بخط خضر ابو غوشة وتعود اليه ولا علاقة لاي من الاشخاص المستكتبين بها ونظمت التقرير المعروض الان .

ورد الشاهد على سؤال وكيل الدفاع فقال انه قام باجراء الخبرة بتكليف من المدعي في مكتبه في دائرة المخابرات العامة .

وقررت المحكمة رفع الجلسة الى منتصف الشهر المقبل لمواصلة النظر بالقضية.