أحقّا هل نستطيع ان نقاوم ؟؟؟ – احمد محمود سعيد

2014 10 01
2014 10 01

ahsaid-1عندما يجتمع طمع الكبار وجشع التجّار وولع السُمّار وجوع الصغار وذلُّ الختيار وتشكيك الكثار فمن يُقاوم التتار ؟؟؟ دينارنا والحمدلله مستقر  وما زال يستطيع مقاومة الفساد والجشع  بدليل انّه كثير بايدي الفاسدين والمتنفذين صامد لا يئنُّ من هول الصدمات الداخليّة والخارجيّة ومن كل حدب وصوب . ولكن إنساننا والعياذ بالله هو الذي اعتراه الهوان والذل والفساد فالكبير أذلّه الدينار والدولار فاصبح عبدا لهما والصغير الفقير أذلّه الجوع  فاصبح القرش حلمه والدينار غاية امانيه والفاسد منّا خزاه الله في داخله حتى بات يرى الدينار حقّا مشروعا له اينما كان واكل الحرام مرتعا خصبا بين يديه وامّا الشريف القانع المسالم فقد شُلّت قدرته تماما إلاّ من التفتيش عن لقمة الحلال أنّا يجدها والكثير غيرهم ممّن يُشكِّكون بأقوال الحكومة ومسؤوليها او غيرهم يُشكّك بالإعلام بمختلف ابواقه الكترونيا وورقيا مسموعا او مرئيّا اوغيرها . وهكذا تاه المواطن بين الغاز وتقاعد الكبار وداعش والكنز المدفون وكأنّه استقرّ في لوحات احاجي او كلمات متقاطعة او في احجية ذات مدخل واحد ومخارج متعدّدة لا يدري ان يذهب ولا متى وكيف يموت !!! واكثر ما يحزُّ في نفسي كإنسان انّني بت لا اجد صدقا او صادقا الوذ اليه لأعرف اين أقف والى متى احتمل الوقوف قبل ان أقع !! فكبارنا لا يشبعون من الحصول على زيادة في الرواتب او المداخيل او العلاوات وبدل وحقوق النقل والتنقل وعلاوات السفريّات والحفلات والإجتماعات وخلافه وفاسدينا لا يكلّون ولا يملّون من اكل الحرام والتفتيش عن العطاءات والمنح والقروض والأتوات وهم فالتون احرارا من اي طوق او شبهة . وقاصرينا من لا يستطيعون الوصول للمال والجاه لا ينتهون من التذمّر والحسد والحقد وشتم الزمان والأيّام والظروف وقلّة الحيلة وشحّْ المال وغلبة العيال . أمّا فقرآئنا الشريفون العفيفون فانهم ما يزالون يكتمون الغيظ ويلاحقون صناديق المعونة والزكاوات والتقاعد المبكّروبقايا الارث لمن عمرهم قد فات وعاش مبكّرا الكثير من القهر فمات . أمّا البقيّة الباقية فتتلهّى بالتشكيك في كل قول او فعل حكومي او يصدر عن مسؤول بينما البعض وخاصّة بعض المسؤولين يُشكّكون في الإعلام الخاص الإلكتروني من مواقع وصحافة وبعض المقالات والتحاليل الصحفية وهكذا تُروّج شائعات ليست في مصلحة البلد ومواطنيه . وفي مجتمع عناصره البشريّة كهؤلاء هل يستطيعون المواجهة ومقاومة نوائب الزمن وذئاب العالم الإرهابي أم سينحني ويستسلم لا سمح الله لما يكره !!!! نحن في الأردن لنا قيادة حكيمة نسلها شريف من نسل سيِّد الخلق رسول السلام والإسلام محمّدا عليه افضل الصلاة والسلام ولنا جيش عربي مصطفوي تربّى على شيم الشجاعة والبسالة وقيم الدين الحنيف وتدرّب على الفداء والإخلاص لكل ذرّة تراب من ارض الأردن نبراسهم قوله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون )  صدق الله العظيم والقيادة والجيش بحاجة لتعاضد المجتمع ككل لنصون جبهتنا الداخلية وتكون عونا لجبهتنا الحدودية لدرء اي اخطار تحيق ببلدنا ارضا وشعبا وتراثا وقيما خاصّة واننا على ابواب عيد الاضحى حيث انصاع سيدنا اسماعيل لرؤيا والده سيدنا ابراهيم عليهما السلام وقبِل ان يكون اضحية لولا ان امر الله باستيدال الاضحية بخاروف ونحن في الاردن ما زلنا نضحّي بالخراف ونعين الفقراء والمعوزين في الاردن وفلسطين بينما نرى للأسف في بلدان عربية قريبة وبعيدة يضحّون ببعضهم البعض والعياذ بالله ونحن لا يطلب الله منا سوى ان نضحي بالكذب ونستبدله بالصدق ونضحي بالشر ونستبدله بالخير لنكون اهلا للنصر من الله . ولكي ينصرنا الله ويسدّد طريقنا نحو الصواب يجب ان نغيّر ما بأنفسنا ويجب ان نطهّر قلوبنا وعقولنا وضمائرنا لتكون نقيّة كالثلج خالية من الضغينة والحقد والحسد ومليئة بالمحبّة والتسامح تحتضن المخلصين الشرفاء وتنبذ الفاسدين والدخلاء وليكن ديبدننا ومثالنا هم الشرفاء المخلصين بيننا ممن لا يؤثِّر فيهم لا جاه ولا مال . قال تعالى في سورة الرعد (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ ) صدق الله العظيم . حمى الله الأردن ارضا وشعبا وقيادة وجعله قويّا منصورا في وجه العواصف والأخطار والتحدّيات التي تواجهها منطقتنا وكل عام ونحن جميعا والأردن بالف خير .