أداء الأسواق العقارية في السعودية

2015 05 07
2015 05 07
dfdf8للسوق العقاري مكانة مرموقة في كافة الدول وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في المملكة العربية السعودية والتي أعلنت مؤخراً عن عزمها لتنفيذ عدد من الخطط والمشاريع والبرامج الاستراتيجية لتحفيز الإقبال على الاستثمار العقاري وجذب رؤوس الأموال وتوفير كافة احتياجات ورغبات المستهلك.

على الرغم من دخول سوق العقارات السكنية في المملكة خلال الآونة الأخيرة في أزمة حالت بين توافق عرض البائع وطلب المشتري؛ إلا أنها أزمة عابرة سيتم التخلّص من آثارها في غضون أشهر قليلة من خلال مجموعة من القرارات التي تُقدم وزارة الإسكان على تطبيقها في سبيل حماية المستهلك وضمان ربح البائع بما يتوافق مع القدرات المالية للطرف الأول من جهة، ومعايير الاستثمار والتجارة في العقارات من جهة أخرى.

ومن هّنا يجدر بنا تسليط الضوء على شكل أداء السوق العقاري في المملكة على اختلاف أنواع العقارات من تجارية وسكنية واستثمارية؛ فمن الواضح ونتيجة لتحليلات قام بها خبراء عقاريّون في المملكة أكدوا على نجاح القطاع الفندقي والتجاري والسكني في سوق العقارات؛ نتيجة لزيادة الطلب عليها والإقبال على الاستثمار فيها وتملكّها أو استئجارها من قبل المواطنيين سواء كانت ضمن قائمة شقق للبيع أو للايجار، أو مكاتب ومحال تجارية وغيرها الكثير.

فيما تربعت عقارات الرياض على عرش الصدارة من حيث العرض والطلب وحجم المبيعات والتأجير فيها؛ فقد لوحظ استمرار النمو تحديداً في أسواق تأجير الوحدات الفندقية، التجارية والسكنية تزامناً مع الاستقرار الذي شهدته الوحدات المكتبية والسكنية المعروضة للبيع.

وقد أسفرت التغيرات التي شهدتها تشريعات وأنظمة الرهن العقاري عن تحوّل شكل الطلبات على العقارات السكنية تحديداً من البيع للتأجير.

وعن نموّ النسب في تلك الأسواق التي اتجهت للتأجير بدلاً من البيع؛ فقد نما سوق العقارات الفندقية بنسبة 2% وهي نسبة جيدة مقارنة بوضوع الركود التي عانت منه خلال السنوات الماضية، فيما بلغت نسبة نمو سوق العقارات السكنية 10% وقد تصل إلى 15%؛ نظراً للبدء في إنتاج وحدات جديدة بلغت في الربع الأول من هذا العام 5 آلاف وحدة سكنية.

أمّا بالنسبة إلى سوق العقارات التجارية فقد بلغت نسبة النمو 5% خاصة في مراكز التسوّق والمراكز الإقليمية.

ويجدر بالذكر أن أسواق محافظة جدة أيضاً شهدت نموّاً تصاعدياً خلال الربع الأول من العام الحالي وبأنها ستحافظ على أداءها هذا خلال الشهور المقبلة دون زيادة محتملة خاصةً بعد فرض الحكومة ضريبة على الأراضي الغير مبنيّة والموزّعة في المناطق الحضرية.

وتسعى الحكومة السعودية بذلك إلى تلبية حاجة المواطنين والمقيمين على أرضها خاصة من الناحية السكنية بما يتناسب مع ذوي الدخل المحدود منهم، والذي غالباً ما يسعون وراء شقق للايجار بدلاً من تلك المعروضة للبيع؛ إذ أنها أظهرت نتائج مُجدية أكثر من الفلل والقصور والعقارات التجارية باهظة الثمن.

سلمى محمود

مزيد من المعلومات

انقر هنا