أزمة نقص الأدوية في قطاع غزة…تنتظر الحل السحري

2015 06 16
2015 06 16

images (3)غزة – امينة زيدان – صراحة نيوز – أزمة نقص الأدوية في قطاع غزة أزمة متكررة من وقت لآخر يشتكي منها الناس, حيث يعتبر الدواء احد السلع الاستراتيجية التي لا يستغني عنها اي مجتمع مهما كان. وذلك لأن الدواء هو الشق الثاني المهم في منظومة العلاج لأي مريض بعد التشخيص أو الجراحة. واستقرار توفر الدواء في قطاع غزة مرهون الى حد كبير باستقرار الحالة الأمنية في قطاع غزة وقدرة السلطة الحاكمة في القطاع على توفير الدواء للمريض في المكان والزمان المناسب, وعدم القدرة او التقصير في ذلك يسبب حتما الموت للعديد من المرضى وهم كثر جدا. ويعاني قطاع غزة بشكل مستمر من أزمات متتالية في نقص الدواء ناتجة عن أوضاع امنية واغلاق للمعابر احيانا وعن نقص او اختفاء احد الادوية الضرورية او الاساسية من اﻷسواق أحيانا اخرى. وهذه الحالة ما هي الا انعكاس طبيعي لحالة انعدام المسؤولية والشلل الذي تعاني منه وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة خصوصا في السنوات الأخيرة حيث تفاقمت ظاهرة التهريب مع سيطرة المهربين وأصحاب الأنفاق على سوق الأدوية وعلى وزارة الصحة وللسياسة التي تتبعها حكومة الوفاق الوطني فيما يتعلق بتقليص حصة غزة من الدواء.

من الملاحظ في جميع أزمات نقص الدواء المتكررة والمتتالية في قطاع غزة هو عدم اهتمام وزارة الصحة بالأمر الا بعد أن تتفاقم وتحدث صدى واسع في المجتمع وفي وسائل الاعلام ولكن الأهم من كل ذلك هو أن تعامل المسؤولين في وزارة الصحة مع تلك الأزمات دائما يكون بنظام الوعود والمسكنات بحيث يأتي الحل بشكل مؤقت دون وضع استراتيجية او أسس خطة لحل هذه المشكلة من جذورها. اختفاء علاجات أمراض السكر والكبد والضغط وأزمات القلب والمضادات الحيوية يؤدي ان يلجأ المريض الى شراء نفس الانواع من الأدوية أو بدائلها بأسعار مضاعفة مع أن “ الدواء حق لكل مواطن” في كل المجتمعات الحضارية الا في قطاع غزة فالأمر مختلف تماما فآلاف المرضى الغزيين البسطاء المساكين الذين يعانون الأمرين الداء والدواء وسوء الخدمات الطبية والعلاجية وارتفاع اسعار الدواء ان وجدت وتكاليف الكشف لدى الأطباء في العيادات الخاصة حيث يستمر هذا المريض البسيط بدفع الثمن الباهظ طوال مسيرة مرضه وصولا الى تفاجئه بواقع نقص الدواء أو فقدانه من الأسواق وارتفاع أسعاره ووجود ازمة حقيقية في العديد من أصناف الدواء خاصة بالنسبة لمرضى القلب والضغط والسكر والأورام والفشل الكلوي والكبد الوبائي والسرطان والمخ والأعصاب وغيرها من الامراض الخطيرة.

الجدير بالذكر أن ميزانية الادوية في قطاع الصحة سنويا هي خمسة وثلاثون مليون دولار ورغم اعتراف وزارة الصحة في غزة بوجود نقص في الأدوية فهي من حين لآخر تقوم باتلاف كمايت من الأدوية المطلوبة مما يحتاجها مرضى القطاع بالاضافة الى اعتراف الوزارة بتأثير ظاهرة سرقات الأدوية من مخازن الأدوية التابعة للوزارة حيث يقوم العمال التابعين للوزارة بسرقة الادوية من المخازن وبيعها بالسوق السوداء.