أشنع الأتاوات !!!

2014 01 02
2014 01 02

66كتب ماجد القرعان

تمتلك الحكومة جميع الأدوات لفرز الغث من السمين …. فإن اشتهى صاحب القرار تستطيع ان تكشف ما تريد وان تعرف الحقائق وبالتالي تستطيع ان تتخذ القرار المناسب ان كانت تقصد ذلك ….واما ان تجاهلت ذلك فيكون أما ضعفا فيها أو خوفا من الجهة المقابلة واما عودة الى نهج الشللية وتصفية الحسابات الشخصية على حساب الصالح العام .

ما اضعف غالبية الحكومات السابقة ( الفساد ) الذي تغلغل في مختلف مؤسسات الدولة وهو ما يسر للقوى الأخرى من التغول عليها وفرض ما تريد واخص هنا من بين القوى المجتمعية بعض النواب وبعض الاعلاميين والصحفيين الذين فرضوا على القيادات الفاسدة ( أتوات ) بأشكال مختلفة ومتنوعة مثل حصولهم على اعطيات مالية أو مقاعد جامعية ورسومها لمحاسب لهم أو رخص لمشاريع استثمارية كخطوط الباصات ورخص بيع ذخائر واسلحة واكشاك أو التغاضي عن حفر آبارا ارتوازية بدون ترخيص وغير ذلك الكثير الكثير .

أشنع تلك الأتاوات تمثلت في تصفية الحسابات بين القوى التي تمكنت من فرض سيطرتها على صناع القرارات مع جهات أو اشخاص أخرين لحسابات مختلفة وعديدة ايضا ومنها عدم استجابتهم في مواضيع محددة لرغبات هذه القوى أو لحسابات الانتخابات النيابية تحديدا أو لتنفيع محاسيب لهم على حساب الأخرين … لا بل ان اشخاصا كانوا في مواقع المسؤولية ممن تزكم الأنوف رائحة فسادهم هم من زرعوا مثل هذه القوى وتحديدا في الجسم الاعلامي والصحفي .

المؤلم والمؤسف في آن واحد انه ما زال بيينا على شاكلة مثل أولئك ممن جلدوا الوطن ونغصوا عيشة ابنائه الذين يريدون اعادتنا الى المربع الأول لكي يتنفعوا ويحققوا مآرب خاصة والذين في نهجهم يتسترون وراء الشعارات البراقة ويتباكون على الصالح العام فيما غاياتهم الحقيقية ( الابتزاز ) .

وهنا اتسائل ما معنى أن يقوم احد نواب الأمة بتسجيل مكالمة هاتفية لأحد المسؤولين وقد أعد سعادة النائب نفسه جيدا ليتمكن من استفزاز المسؤول على أمل أن يدفعه الى التلفظ بكلمات أو عبارات يستطيع سعادته استغلالها ضده .

وما معنى ان تقوم نائب تملك قناة فضائية باستضافة مجموعة نواب من ضمنهم من يبحثون عن الاضواء فتستضعف رغباتهم لتوجيههم الى الانتقاص من شخصية أو مؤسسة ما …. وما معنى ان تخصص في قناتها برنامجا خاصا ظاهره صحة وسلامة المواطنين وباطنه لابتزاز شركات وطنية .

وبماذا نفسر حراك نائب آخر يملك ايضا قناة فضائية الذي تجوب كاميراته الاردن مستغلا احوال الناس وحتى الظروف الجوية ليوهم بانه غيور على مصلحة البلاد والعباد … القناة الفضائية التي قامت قبل مدة بمهاجمة مؤسسة عامة بسبب عدم موافقة المؤسسة على تجديد عقد اعلاني .

وبماذا نفسر ما تنشره بعض وسائل الاعلام وبخاصة الألكترونية من موضوعات بحق اشخاص ومؤسسات تطعن في ادائهم وتهدف الى النيل من سمعتهم والتي لم يستند من كتبها على أية ادلة أو براهين بل استندوا على فن استخدام العبارات للتهويل وقلب الحقائق .

في دولة المؤسسات والقانون لا وجود لمثل هذه القوى الظلامية لان مصدر قوة الحكومات فيها مرتبط بالنظام والقانون ما يجعلها قادرة على كبح جماح هذه القوى ومنع تغولها وتاثيرها على على صانع القرار….. فهل نحن في الاردن ” ولجنا ” عهد الحكومات التي لا ترضخ للابتزاز …؟!