السلام الأخضر تواجه خطط الاردن النووية

2014 08 18
2014 08 18

DCIM100GOPRO* منظمة “السلام الأخضر-غرينبيس” تتحرّك أمام واحدة من كبرى المحطات للطاقة الشمسية في عمان

عمان- صراحة نيوز  – لأن من المهم اثبات لأصحاب القرار ان هناك أكثر من 20 ألف أردني صوّت على عريضة الكترونية تطالب بإيقاف الخطط النووية الخطرة واستبدالها بمصادر طاقة متجددة ونظيفة، قرر متطوعو منظمة “السلام الأخضر- غرينبيس”  بإطلاق حملة سلمية من أمام واحدة من كبرى المحطات للطاقة الشمسية في جنوب عمان. والمحطة هي مثال واضح للإتجاه العالمي الجديد الذي يقوم على تحوّل المحطات المركزية الكبرى لتوليد الكهرباء في الماضي إلى نظام لامركزي ومستقل.

وضع متطوعو المنظمة راية كبيرة غطت مساحة هائلة من السطح الذي تتواجد فيه محطة الطاقة الشمسية، وقد كتب على الراية اشارة استبدال الطاقة النووية الخطرة بالطاقة الشمسية النظيفة، وقد التقطوا صوراً جويّة كتذكار للنشاط. والصور تصلح ان تكون دليلاً حسّياً يمكن استخدامه بوجه أصحاب القرار، للدلالة على حجم الأصوات الكثيرة التي  تطالب بالعدول عن الخطط النووية تماماً كحجم تلك الراية الكبيرة.

وقال المسؤول الإقليمي لمتطوعي منظمة السلام الأخضر في العالم العربي، عمر قبعين: “من الواضح ان الإستثمارات الأخيرة تتجه نحو مصادر الطاقة المتجددة، وتعتبر الطاقة الشمسية المصدر الأكثر نمواً بين هذه المصادر. بحيث لم تعد التكنولولجيا اليوم تشكل عائقاً أو تحديا أمامنا”. وأكمل:”ان كل ما نحتاجه الآن هو وجود رؤية جديّة وطاقم سياسي يدعم ويتبنى خطط الإنتقال الى الطاقة النظيفة، كيّ يستطيع كلّ مواطن توليد طاقته الخاصة، ويكون جزءاً من الحل لا من المشكلة”.

ويشار الى ان منظمة السلام الأخضر- غرينبيس قد قامت سابقاً بتحرّكات سلميّة عدّة طالبت الحكومة بضرورة إيقاف الخطط النووية في البلاد، وبدورها أعلنت الحكومة في بداية السنة الحالية انها لن تقوم بأيّ خطة نووية قبل 20 شهراً، لأنهم يحتاجون القيام بدراستين تقنية واقتصادية قبل اصدار أيّ قرار مماثل. الا ان المعلومات الأخيرة تشير الى ان مجلس الوزراء وافق على اتفاقية تطوير المحطة النووية الأردنية مع شركة “روس آتوم” الروسية وان الاتفاقية سيوقعها الطرفان في موسكو مطلع شهر أيلول المقبل. وبذلك تبدو الحكومة غير صادقة بقراراتها أمام الشعب.

وقد أطلقت المنظمة العام الماضي دراسة تشير الى ان الأردن تمتلك قدرة هائلة في الوصول الى استقلاليتها  في الطاقة، وذلك عبر استخدام المصادر المتجددة التي ستوفر لها الطاقة بنسبة 60 مرة أكثر من مجمل احتياج الأردن للكهرباء. وقد أظهرت في دراسة اقتصاديّة حول الموضوع ان الأردن تستطيع توفير 100% من مجمل احتياجاتها للكهرباء مع حلول العام 2050، وستوفر بذلك  80 مليار دولار أميركي.