أنصار مرسي يواصلون الاحتشاد وتوقعات بفض الاعتصام

2013 08 12
2013 08 12

6e3b8a3c-285b-4d83-858a-075f76230349دعا أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي إلى مواصلة التحركات الاحتجاجية وتنظيم مسيرات جديدة للمطالبة بعودة “الشرعية”، في حين تستعد قوات الأمن المصرية لفض اعتصامي ميداني النهضة ورابعة العدوية تدريجيا في غضون عدة أيام.

وواصل أنصار مرسي فعاليات الاعتصام المؤيدة لما يسمونه الشرعية، وأفاد مراسل الجزيرة أن مجموعات جديدة من مؤيدي مرسي في القاهرة توافدت على ميدان رابعة العدوية بعدما شاعت أنباء عن استعداد السلطات لفض الاعتصام فجر اليوم الاثنين. وبين المصدر ذاته أن المئات من المعتصمين في رابعة العدوية يتمركزون على منافذ الميدان تحسبًا لاحتمال فضه، وسط حالة من الهدوء الحذر التي تسود المكان واستعدادا لوقوع أي تطور في الأحداث.

وذكر المراسل أن مناصري الرئيس المعزول برابعة العدوية بمدينة نصر تسلحوا بالعصي استعدادا لمواجهة قوات الأمن إذا حاولت فض الاعتصام، مؤكدا أن المنطقة المحيطة بالاعتصام يسودها الهدوء حيث لا توجد إلى الآن أية بوادر أمنية على قرب فض الاعتصام.

وفي ميدان النهضة بالجيزة قام المعتصمون ببناء عشرات الخيام تحسبا لمحاولات فض اعتصامهم. وأفاد مراسل الجزيرة أن أجواء من الحذر والترقب سادت الميدان وقت الفجر مع الاستعداد لمواجهة أي محاولة لفض الاعتصام. عودة الشرعية وبيّن المراسل أن المتظاهرين مستعدون منذ وقت طويل لمثل هذا الاحتمال دون تأثر أنشطتهم اليومية وبرامجهم التي تنادي بعودة “الشرعية”.

ويأتي تحرك مؤيدي مرسي استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، الذي أكد أنه سيتم تنظيم عشر مسيرات في مختلف أنحاء العاصمة “للدفاع عن الشرعية”.

كما أكد التحالف أن الأيام القادمة ستشهد فعاليات أكبر، داعيا إلي مليونية سماها “معًا ضد الانقلاب والصهاينة” غدا الثلاثاء، معلنا أنه لم يتلقّ أي مبادرة من أي طرف لمناقشة مقترحات لحل الأزمة.

وشدد في بيان له أن الأطراف التي قامت بالانقلاب العسكري غير مرحب بها، منتقدا خططا من جانب من سماهم “الانقلابيين”، بسلب المحتجين حقهم في الاحتجاج، داعيا الجماعات الحقوقية الدولية إلى زيارة مقري الاعتصام لرؤية مدى سلميتهما.

وفي السياق ذاته وردا على التهديدات الحكومية بفض الاعتصامات، أكد القيادي في جماعة الإخوان المسلمين فريد إسماعيل أن “الشعب المصري مستمر في ثورته إلى أن يعود الرئيس المنتخب ديمقراطيا إلى منصبه”.

“احتلال” الميادين ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن إسماعيل قوله في مؤتمر صحفي في ميدان رابعة العدوية إنه يدعو المصريين إلى احتلال “كل ميادين” البلاد.

وتأتي هذه التطورات بعد أن كشف مسؤولون أمنيون كبار أن فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة سيكون تدريجيا وفي غضون عدة أيام.

وقال مصدر أمني إن وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم اجتمع ظهر أمس الأحد مع عدد من مساعديه، واستعرض تقارير أمنية حول أعداد المعتصمين والتحصينات التي أقاموها في مواقع الاعتصام وعدد النساء والأطفال الموجودين فيها.

وكشف المصدر أن جميع القوات التي ستشارك في فض الاعتصامات ستكون معززة بآليات مصفحة، مع توفير دروع واقية من الرصاص لجميع الأفراد والجنود.

وأضاف أن العملية ستبدأ بمحاصرة المعتصمين ومنع إدخال الطعام والشراب إليهم وتوجيه تحذيرات في هذه الأثناء ثم استعمال المياه المضغوطة وطلقات الصوت وإغلاق جميع المداخل والمخارج، وفتح مخرج واحد في أماكن وجود النساء والأطفال ومخرجين آخرين للذكور، وستكون القوات المعنية مجهزة بأجهزة لكشف المفرقعات عن بعد. تحذير وقد حذرت السلطات المعتصمين من الاستمرار في الاعتصام وطالبتهم بالعودة إلى بيوتهم، أو بتحمل العواقب، في حين يتصاعد التوتر بين بعض مؤيدي مرسي خشية قيام قوات الأمن بالهجوم في أي لحظة.

وينذر إعلان السلطات المصرية بدء التحرك لفض اعتصامي مناصري الرئيس المعزول، بإراقة المزيد من الدماء، حيث قتل نحو 300 شخص في أعمال عنف منذ عزل مرسي بينهم عشرات من مؤيديه، برصاص قوات الأمن في حادثتين.

في هذه الأثناء تظاهر الآلاف من مؤيدي مرسي أمام منزل وزير الداخلية محمد إبراهيم بمدينة نصر، الليلة الماضية ردا على الأنباء التي ترددت عن فض الاعتصامات فجر الاثنين.

وكذلك تظاهر عدد من أنصار مرسي أمام منزل السفير الإسرائيلي بالقاهرة مرددين هتافات تستنكر ما وصفوه بالاعتداء على السيادة المصرية. وقام المتظاهرون بإطلاق الألعاب النارية، وطالبوا بطرده من القاهرة.

يأتي ذلك فيما خرج الآلاف من المتظاهرين المطالبين بعودة ما يسمونه الشرعية الدستورية ممثلةً في الرئيس المعزول، وبرفضهم ما يصفونه بالانقلاب العسكري في كل من مدينة طنطا بمحافظة الغربية، ومدينة المنيا، ومحافظة الفيوم، ومدينة نصر في القاهرة.