أوباما يتعهد بدعم الاردن ويتوعد سوريا والملك مع الحل السلمي

2014 02 15
2014 02 15

105رانشو ميراج  – صراحة نيوز – وكالات

بدأت فجر اليوم السبت محادثات القمة بين جلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس الأمريكي باراك اوباما بمزرعة في رانشو ميراج، التي تقع على بعد مئتي كيلومتر جنوب شرق لوس أنجلوس،

ونقلت وكالات الانباء ان الرئيس الأمريكي اوباما تعهد بتقديم ضمانات قروض للاردن بقيمة مليار دولار وتجديد اتفاق للتعاون تبلغ قيمته 660 مليون دولار سنويا.

وأعلن  أوباما أن الولايات المتحدة تدرس مزيداً من الخطوات للضغط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف أوباما، خلال اللقاء بحسب وكالات انباء عالمية  “لا نتوقع حل ذلك في الأمد القريب، لذلك ستكون هناك خطوات فورية علينا اتخاذها لمساعدة الوضع الإنساني هناك”. وأضاف “ستكون خطوات مرحلية يمكننا اتخاذها لممارسة مزيد من الضغط على نظام الأسد”، بدون أن يضيف أي تفاصيل.

وبحسب وكالة الانباء الاردنية ( بترا ) تناول الزعيمان علاقات التعاون والشراكة الإستراتيجية الأردنية الأميركية وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، وبما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، إضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، خصوصا ما يتصل بجهود تحقيق السلام الشامل والعادل بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية أميركية، ومستجدات الأزمة السورية.

كما  أكد الزعيمان، خلال لقاء القمة، الحرص المشترك على توثيق علاقات الشراكة الاستراتيجية، والصداقة التاريخية التي تربط البلدين، وسبل تعميقها والنهوض بها في مختلف المجالات.

وتطرق جلالة الملك إلى الانجازات التي حققها الأردن في مسيرة الإصلاح الشامل، وفق نهج إصلاحي متدرج ومدروس وخطوات واضحة.

كما استعرض جلالته التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن وسبل التغلب عليها، مشيدا في هذا الصدد بالمساعدات الأميركية للمملكة لتحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز أداء الاقتصاد الوطني.

وتناولت المباحثات عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث شدد الزعيمان على أهمية تكاتف جهود جميع الاطراف لدعم مساعي تحقيق السلام والاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط وشعوبها.

وأشار جلالة الملك، في هذا الصدد، إلى أهمية دعم مساعي الإدارة الأميركية لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة استنادا إلى حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعلى أساس حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، والتي تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وأكد جلالته أنه عند الحديث عن قضايا الوضع النهائي في مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، فإن الأردن يضع مصالحه الوطنية العليا في مقدمة الأولويات.

وشدد جلالة الملك على ضرورة أن لا تثني التحديات التي تواجه الشرق الأوسط، جهود المضي قدما في تحقيق السلام العادل والشامل، الذي يعزز الأمن والاستقرار الإقليميين، ويسهم في ترسيخ السلم العالمي.

وفيما يتعلق بالأزمة السورية، التي استعرض الزعيمان خلال مباحثاتهما آخر مستجداتها، أكد جلالته ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة، يضمن المحافظة على وحدة سوريا أرضا وشعبا، ويضع حدا للتطرف وإراقة الدماء هناك.

وحذّر جلالته، في هذا الصدد، من مخاطر تزايد حدة العنف داخل الأراضي السورية، لما لهذا الأمر من آثار كارثية على أمن واستقرار المنطقة ومستقبل شعوبها، فضلاً عن تدفق أعداد متزايدة من اللاجئين السوريين خارج بلدهم.

وتطرق جلالة الملك إلى الجهود التي يبذلها الأردن الذي يستضيف العدد الأكبر من اللاجئين السوريين على مستوى المنطقة وما يتطلبه ذلك من تقديم خدمات الإغاثة الانسانية والأساسية لهم، ما يستدعي وقوف المجتمع الدولي ومؤسساته لمساعدة المملكة على تحمل هذه الأعباء، وتمكينها من القيام بواجبها الإنساني.

وأضاف جلالته أن تدفق اللاجئين السوريين بأعداد كبيرة ولد ضغوطا كبيرة على الموارد المحدودة، وزاد الطلب على الخدمات الحكومية في مجالات الصحة والتعليم والنقل، والخدمات البلدية المقدمة للمجتمعات المحلية.

وفي هذا السياق، أعرب جلالته عن تقديره للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأميركية للأردن في سبيل تعزيز قدراته وإمكاناته للاستمرار في تقديم الخدمات للاجئين السوريين المتواجدين على أراضيه.

من جهته، أشاد الرئيس أوباما، خلال المباحثات، بالجهود الإصلاحية التي ينفذها الأردن بقيادة جلالة الملك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، مؤكدا أن الولايات المتحدة تنظر إلى الأردن على أنه شريك أساسي في الشرق الأوسط، واشاد في الوقت نفسه بدور المملكة في رئاسة مجلس الأمن الدولي.

وأعرب الرئيس الأميركي عن إعجابه بحكمة وشجاعة جلالته في التعامل مع التحديات في الشرق الأوسط، وبناء غد أفضل لشعوب المنطقة، معربا عن تقديره لدعم جلالة الملك لجهود تحقيق السلام الدائم والشامل والعادل.

وفيما يتصل بسوريا، عبر الرئيس اوباما عن امتنان الإدارة الأميركية لجلالته على جهود الأردن في استضافة اللاجئين السوريين، وأشار إلى التزام الولايات المتحدة بالاستمرار في دعم المملكة في مواجهة هذا التحدي، وفي العمل مع المجتمع الدولي لإيجاد حل شامل للأزمة السورية.

حضر المباحثات رئيس الديوان الملكي الهاشمي، ومدير مكتب جلالة الملك، وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية.