أوكسفام تدعو الدول الغنية لمضاعفة جهود توطين اللاجئين السوريين

2016 03 28
2016 03 28

2015_1_19_14_36_31_427صراحة نيوز – أعادت الدول الغنية توطين1.39% فقط من بين ما يقرب من خمسة ملايين لاجئ سوري، وهي نسبة أدنى بكثير من العشرة في المئة من عدد الناس الذين هم بحاجة ماسة إلى مكان آمن. وفيما تجتمع الدول الغنية في جينيف في 30 اذار/ مارس لمناقشة أزمة النزوح السوري، تحث أوكسفام هذه الدول على مضاعفة جهودها من أجل تقديم حصتها العادلة من الدعم لمئات الآلاف من اللاجئين.

يظهر تحليل أوكسفام الذي أصدرته اليوم أن ثلاثة دول فقط هي كندا وألمانيا والنرويج قد تجاوزت حصّتها العادلة من إعادة التوطين، والتي تحتسب على قدر حجم اقتصاد كلّ الدولة، فيما قدّمت خمس دول، هي استراليا وفنلندا وأيسلندا والسويد ونيوزيلندا، أكثر من نصف حصتها.

أمّا باقي الدول العشرين الواردة في التحليل، فما زال عليها أن تظهر المزيد من الإرادة في فتح طرق آمنة وشرعية للاجئين الفارّين من النزاع في سوريا، وذلك من خلال زيادة حصصها من إعادة التوطين لتصل إلى مستويات أكثر عدلاً. فعلى سبيل المثل، لم تعد فرنسا بتغطية سوى4% وهولندا والولايات المتحدة 7% والدنمارك 15% والمملكة المتحدة 22% فقط من حصصها العادلة

وتقول ويني بيانييما المديرة التنفيذية لأوكسفام الدولية، “مع دخول هذه الأزمة الرهيبة سنتها السادسة، تجاوز عدد اللاجئين السوريين 4.8 ملايين، يتوزعون على تركيا ولبنان والأردن وغيرها من دول الجوار. ولا يستطيع اللاجئون الأكثر عرضة كالنساء والأطفال والشيوخ العودة إلى وطنهم، فيما لا يتلقون الدعم أو الموارد الكافية ليعيشوا حياة كريمة في مناطق تواجدهم حالياً. إنهم بحاجة إلى المضي قدماً نحو مستقبل أفضل”.

وفيما منحت المحادثات الحالية ووقف إطلاق النار الجزئي السوريين بارقة أمل، سوف يلزمهم سنوات طويلة للعودة إلى ديارهم وإعادة إعمار مستقبلهم. وقد استجابت الدول الغنية للأزمة من خلال تقديم التمويل للمساعدات الانسانية وتوفير إعادة التوطين ، ولكن بصورة غير كافية. كما أن بعض المحاولات لاستخدام إعادة التوطين كورقة مساومة في الاتفاقات السياسية، كما هو الحال في الاتفاق الأخير بين تركيا والاتحاد الأوروبي، تسير الريبة وتطرح تساؤلات سياسية وأخلاقية ولا شك قانونية أيضاً.

وتدعو أوكسفام إلى إعادة التوطين والأشكال الأخرى من القبول الإنساني في الدول الغنية لعشرة بالمئة من اللاجئين المسجّلين بحلول نهاية عام 2016 أي ما يقرب من 480000 شخص. أمّا اليوم، فلم تعرض الدول الغنية مجتمعة إعادة توطين سوى 129966 شخصاً، أي 27% فقط

من الحدّ الأدنى المتوجب عليها. ولم يبلغ وجهته النهائية سوى 67000 من هؤلاء فقط.

تقول بيانييما، “علينا أن نظهر للسوريين تضامننا معهم بالأفعال وليس بالأقوال الجوفاء. ويمكن الدول التي تتمتع باقتصادات قويّة وخدمات جيّدة وبنى تحتية متطوّرة أن تعيد توطين نصف مليون لاجئ فوراً إذا ما أرادت فعلاً، أي ما يعادل أقلّ من تعداد سكان مدينة واشنطن. فقد تخطت بعض الدول حصصها العادلة أو وصلت إليها، وعلى الدول الأخرى أن تتبع مثلها”.

ويبلغ عدد اللاجئين في لبنان خُمُس التعداد السكاني، فيما يشكلون 10% من السكان في الأردن، حيث يمثّل مخيّم الزعتري رابع أكبر المدن. وتضيف بيانييما، “تعاني هذه الدول من اقتصادات هشة وبنى تحتية ضعيفة، ولم يعد بإمكانها عمليّاً تحمّل هذه المسؤولية وحدها. ويجب أن ينتج عن اجتماع جينيف حلول فورية توفـّر للسوريين طرقاً آمنة وشرعية لاستقبالهم في دول أخرى”.