أوكسفام : تدعو “قادة أوروبا ” لمزيد من التضامن ومقاربة أزمة اللاجئين باتّزان و”الدول الغنية” بزيادة مساعدتها للدول المستضيفة

2015 09 18
2015 09 18
NB-26901-635372341501345748صراحة نيوز – دعت منظمة أوكسفام اليوم الي مقاربة اعداد اللاجئين الوافدين الي أوروبا بشكل متّزن وطالبت الدول الغنية بمساعدة اللاجئين والمجتمعات الفقيرة في دول الجوار السوري التي تواجه ضغطاَ متزايدا نتيجة الأزمة.

ان عدد سكان الاتحاد الأوروبي يفوق عدد سكان بلد مثل لبنان 100 مرة، في حين ان حجم الاقتصاد الأوروبي يساوي 400 ضعفا حجم الاقتصاد اللبناني. غير أن الدولة الصغيرة تحتضن أكثر من ثلاثة أضعاف عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا هذه السنة.

“ما تواجهه أوروبا مشكلة ارادة سياسية وليست مشكلة لاجئين، فمن الواضح أن الدول الاوروبية تملك الموارد والقدرة على استضافة اللاجئين الذين يصلون إلى شواطئها. الملايين الذين أجبروا على ترك بلدهم هرباً من أزمة لم يسبق لها مثيل يعانون بشكل يومي لتوفير الأمان والغذاء والمسكن”، قال آندي بيكر، مدير برنامج الاستجابة للأزمة السورية في منظمة أوكسفام.

إن نصف ال400 ألف شخص الذين خاضوا رحلة محفوفة بالمخاطر للوصول الى أوروبا هذا العام هم من السوريين . لكن هناك 4 ملايين لاجئ سوري يعيش غالبيتهم في أماكن مستأجرة غير ملائمة أو في مخيمات غير رسمية في البلدان المجاورة لسوريا مثل الأردن ولبنان حيث تشهد البنى التحتية وقطاع الخدمات الطبية والتعليم ضغطاً غبر مسبوق.

“إن التأييد الشعبي الأوروبي لدعم اللاجئين كان بلا شك نقطة تحول دفعت القادة السياسيين لاتخاذ بعض الإجراءات اللازمة لإعادة توطين اللاجئين. وهذا تغيير مرحب به، كما كان بمثابة شريان الحياة للآلاف. ولكن لمساعدة اللاجئين فعلياَ نحتاج طرقاً أكثر قانونية وأماناً للوصول لدول أخرى خارج المنطقة، وزيادة جذرية في حجم المساعدات الانسانية المقدمة، وتضافر الجهود لوقف العنف الفظيع في سوريا الذي يسبب هذه الكارثة الإنسانية التي باتت مترامية الأطراف”، أضاف آندي بيكر.

“في مواجهة الانحسار الشديد في المساعدات المتاحة، وعدم توفر مستقبل مستقر في لبنان، وأمل ضئيل لنهاية الصراع في سوريا، فإن المزيد من اللاجئين السوريين الذين نعمل معهم يطلعوننا كيف باتوا يفكرون في المخاطرة بحياتهم من خلال الطرق غير الآمنة والسفر بحراً على ظهر القوارب الصغيرة والرديئة أملاً في مستقبل أفضل. ونظراً لنفاذ الخيارات أمامهم فقد اضطروا لاتخاذ هذا القرار اليائس، الذي يمثل الملاذ الأخير”، قالت فران بيتريسون، مديرة برنامج أوكسفام في لبنان.

إن للاجئين السوريين الذين استنفدت مواردهم باتوا يعتمدون بشكل متزايد على المساعدات الإنسانية. وبما أن أكثر من 60% من الأموال اللازمة لتقديم الدعم للنازحين السوريين غير متوفرة في الوقت الراهن، فهذا يعني أن المنظمات الإنسانية تضطر إلى التخفيض من كمية المساعدات التي يمكن أن تقدمها.

“في بلد صغير كلبنان، تطال الأزمة اللاجئين واللبنانيين الفقراء على حد سواء، ، فقد حان الوقت لتضافر الجهود واتخاذ إجراءات حثية لتفادي الوقوع في أزمة أكبر”، أضافت بيتريسون.

الجدير ذكره انه ووفقا للبنك الدولي فقد بلغ الناتج المحلي الاجمالي لدول الاتحاد الأوروبي 18 تريليون دولار أميريكي للعام 2014 لما يقارب 500 مليون نسمة في هذه الدول، بينما بلغ الناتج المحلي الاجمالي للبنان في نفس العام 45 مليار دولار لما يقارب 4 ملايين نسمة.

وتعمل أوكسفام منذ العام 2013 في كل من الأردن ولبنان وسوريا على مساعدة اللاجئين السوريين في توفير المياه التي يحتاجونها في حياتهم اليومية بالاضافة الى برامج النظافة والصحة العامتين، كما توزع المساعدات الغذائية والنقدية وتجهيزات فصل الشتاء للناس الأكثر حاجة.

وخلال السنة الماضية دعت أوكسفام الدول الغنية لاستقبال 5%من اللاجئين في الدول المجاورة لسوريا (ما يقارب 200,000 لاجئ) واعادة توطينهم مع نهاية العام 2015، كجزء من االتزام على مدى عدة سنوات. من تم توطينهم فعلا لم يتجاوز 27 ألف شخص حسب المفوضية العليا للاجئين.