إبن المناضل الكبير د. عمر الرزاز؛ رئيساً لمجلس إدارة البنك الأهلي الأردني

2014 10 19
2014 10 19

60كتب تحسين التل:- يحمل أفكاراً ثورية، وإنسانية؛ وظفها لخدمة الوطن والمواطن.. أطلق الرزاز على مؤسسة الضمان الإجتماعي؛ مؤسسة المواطن الأردني، وهي المؤسسة التي ساهمت في مؤسسات ناجحة مثل؛ الرأي، والبوتاس، والاسمنت، والإتصالات، وعدد من الفنادق، والمؤسسات، والشركات. قالوا عنه أنه حارس أموال الفقراء، وذوي الدخل المحدود، فقد عمل على تعديل قانون التقاعد المبكر، ووضع سقف لرواتب متقاعدي الضمان بخمسة آلاف دينار: (وضع سقف محدد للتقاعد، في وقت كان كثير من المنتسبين يتلاعبون بزيادة الراتب قبل عامين من التقاعد، وهو ما غفلت عنه المؤسسة، مما شكّل عبئاً على موازنة الضمان، ونفذ مشروع إدراج جميع الأردنيين تحت مظلة الضمان، والبحث عن آليات تنفيذ وتطبيق التأمين الصحي لمنتسبي الضمان الإجتماعي. ركز الدكتور عمر الرزاز على الشباب الأردني، ثقافياً، واقتصادياً، وسياسياً، فقال: تعاملت مدارسنا وجامعاتنا ومؤسساتنا مع الشباب على أساس أن تلقينهم عبارات يرددونها، ومناهج يحفظونها، ومن ثم وظائف حكومية وعامة يشغلونها، من شأنه ضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي، والمنظومة الثقافية، بما فيها من قيم وعادات وتقاليد. وأكد على أنه في غياب احترام عقل الشباب وقدرتهم على التفكير المبدع والمستقل، وتهميشهم عن المشاركة في الحياة العامة، والانتماء الإيجابي للوطن من خلال التطوع، والحوار، وتشكيل مجالس الطلبة المستقلة، والمشاركة بالحياة الحزبية، شهدنا تراجعا في مستوى الوعي، واحلالاً للهويات الفرعية محل الهوية الوطنية الجامعة، وتدهورا في ثقافة قبول الآخر ونبذ العنف. أما في الجانب الاقتصادي فهناك تحديات حقيقية كذلك. ففرصة العمل الأولى هي مدخل الشاب والشابة للانخراط الحقيقي في الحياة العملية. ولكن في الاردن، كما في الدول العربية، تشكلت ظاهرة ديمغرافية خطيرة، هي ظاهرة انتظار الوظيفة المناسبة! فلا المدرسة ولا الجامعة تعد الطالب إعدادا كافيا للدخول في سوق العمل، ولا سوق العمل يستقبل خريجي المدارس والجامعات بفرص عمل كافية من حيث الكم والنوع. وقال الرزاز؛ يتراكم كل سنة نحو ثلث الداخلين الى سوق العمل في فئة العاطلين، وبعد بضع سنوات من البحث ينجح بعضهم في ايجاد موطئ قدم في سوق العمل او يعمل لحسابه الخاص، بينما تراوح البقية من الشباب وغالبية الشابات وجودها على هامش سوق العمل والمشاركة الاقتصادية! شغل الدكتور عمر منصب رئيس مجلس الأمناء في صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، ورئيس منتدى الاستراتيجيات الأردني. وقاد الفريق الوطني المسئول عن إعداد إستراتيجية التوظيف الوطنية (2011-2012). شغل السيد عمر منصب مدير مكتب البنك الدولي في لبنان (2002-2006). وتشمل خبرته في البنك الدولي مجالات تنمية القطاع الخاص وتمويل البنية التحتية، وعمل الدكتور عمر أيضا كأستاذ مساعد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في برنامج التنمية الدولية، وبرنامج التخطيط الإقليمي. وهو حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد في التخطيط بتخصص فرعي في الاقتصاد، ودرجة ما بعد الدكتوراه من كلية الحقوق بجامعة هارفارد.. – والده السياسي الكبير منيف الرزاز؛ انتخب في العام 1977 أمينا عاما مساعداً لحزب البعث العربي الاشتراكي؛ ونحي عن هذا المنصب في العام 1979.. ساهم منيف الرزاز في مرحلة قلقة من تاريخنا العربي في تكريس معالم الفكر والوحدة العربية، وفي دعم المكتبة العربية بمؤلفات سياسية وفكرية لا تزال علامات بارزة لكل الاجيال المقبلة، مثل كتاب: الحرية ومشكلاتها في البلدان المتخلفة، ومعالم الحياة العربية الجديدة، وفلسفة الحركة القومية العربية، وتطور معنى القومية، وأزمة اليسار العربي، والسبيل إلى تحرير فلسطين، و- فلسطين والوحدة 1969-1975 والوحدة العربية هل لها من سبيل؟، ومؤلفات متعددة ساهمت في إثراء المكتبة العربية. – شقيقه مؤنس الرزاز(السلط 1951)  وضع بصمات بارزة في الحياة الثقافية، ودعم المشهد الثقافي الأردني والعربي بكتاباته الروائية والقصصية والمقالة السياسية والفكرية والعديد من اللوحات الفنية، شغل منصب رئيس تحرير مجلة افكار الثقافية الصادرة عن وزارة الثقافة الأردنية حتى وفاته في العام 2002. من رواياته: أحياء في البحر الميت، اعترافات كاتم صوت، حين تستيقظ الأحلام، قبعتان ورأس واحدة، مذكرات ديناصور والعديد من القصص والروايات الثقافية. أخيراً؛ هنيئاً للبنك الأهلي انضمام الدكتور عمر الرزاز الى مجلس إدارته، ليشرف على السياسة الاقتصادية، ويكون خلفاً لمعالي العين رجائي المعشر؛ لذلك أكد على أن البنك الأهلي مؤسسة وطنية عريقة موجودة في وجدان الأردنيين منذ الخمسينيات، وساهمت في التنمية الاقتصادية، ومثلت دور المسئولية الاجتماعية للقطاع الخاص خير تمثيل. .. أجد من الصعوبة أن أملأ الفراغ الذي تركه الدكتور رجائي لما له باع طويل على صعيد تطوير البنك وارساء قواعده، أو على المستوى السياسي الذي شغله عبر مواقع اقتصادية كثيرة.. وهذا الكلام الصادر عن رجل بحجم الرزاز يدل على قمة التواضع، وتمكنه من كل منصب يتسلمه في الدولة الأردنية.