إسرائيل تعترف باغتيال أبو جهـاد فـي تونس

2012 11 02
2012 11 02

اعترفت اسرائيل للمرة الاولى بمسؤوليتها عن اغتيال خليل الوزير (ابو جهاد) الذي كان الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية في تونس، كما ورد الخميس في صحيفة «يديعوت احرونوت». وكشفت الصحيفة هوية وصورة قائد وحدة الكوماندوس الاسرائيلي الذي قتل ابو جهاد في قلب العاصمة التونسة في 15 نيسان 1988. ونشرت الصحيفة صورة وكلمات الجندي الذي اطلق النار على الصفحة الاولى، وهو يقول «نعم نعم انا الذي اطلقت النار على ابو جهاد بدون اي تردد، كان ابو جهاد مخيفا لقد تسبب بقتل مدنيين».

وقال الصحافي الاسرائيلي رونين بيرغمان الذي كتب المقالة ان «ناحوم ليف هو الذي ترأس فرقة الاغتيال في تونس». وكان ابو جهاد الرجل الثاني في حركة فتح وفي منظمة التحرير الفلسطينية بعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومسؤول القطاع الغربي (الضفة الغربية وقطاع غزة عن العمليات العسكرية والتنظيمية). وهي المرة الاولى التي تعترف فيها اسرائيل بمسؤوليتها عن اغتيال ابو جهاد، بحسب الصحيفة.

وتابعت يديعوت احرنوت ان «وحدة قيساريا التابعة للموساد هي التي نفذت العملية الى جانب هيئة الاركان العامة.. وناحوم ليف كان نائبا لقائد الوحدة المسؤولة عن الاغتيال انذاك موشيه يعلون الوزير الحالي من حزب الليكود». وروت الصحيفة ان «26 شخصا شاركوا في العملية». واضافت ان «الجنود الاسرائيليين نزلوا قبالة شواطىء تونس وقامت وحدة كوماندوس من البحرية الاسرائيلية بنقلهم حتى الشاطىء في تونس وهناك اتصلوا مع رجال الموساد الذين كانوا قد وصلوا قبلهم بيومين». وتابعت ان «الرجال ال26 توزعوا على مجموعات. قاد ناحوم ليف مجموعة مكونة من ثمانية اشخاص كانت مهمتهم اقتحام فيلا ابو جهاد». واوضحت «يديعوت احرونوت» ان «سيارات جنود الوحدة الاسرائيلية توقفوا على بعد نصف كيلومتر من بيت ابو جهاد. ترجل الجنود وسار ناحوم ليف وجندي اخر كان متخفيا على هيئة امراة وساروا كانهم زوج من السياح في نزهة ليلة ويحملون علبة سكاكر كبيرة فيها مسدس مع كاتم صوت».

واوضحت ان «ناحوم اقترب من الحارس الشخصي في الخارج الذي كان في سيارته مصابا للنعاس واطلق النار على رأسه وقتله. ثم اعطى الاشارة لبقية المجموعة باقتحام الفيلا وقام افرادها باغتيال الحارس الثاني لابو جهاد قبل ان يقوم بسحب سلاحه». وتابعت «عندما تقدمت المجموعة الثانية كان لديها معدات اقتحام باب الفيلا وكانت وجوههم مغطاه باقنعة. احدى المجموعات دخلت الى القبو كان ينام فيه البستاني وقاموا بقتله».

واكملت الصحيفة ان «احد الجنود صعد برفقة ليف الى اعلى الدرجات اولا وقام باطلاق النار على ابو جهاد الذي يعتقد ليف انه كان يحمل مسدسا». واضاف ليف «افرغ رصاصات الرشاش فيه. مات (ابو جهاد) لكن مجموعة اخرى قامت بالتاكد من موته». واكد ليف للصحيفة «لم اخف كنت اريد للعملية ان تنجح. كنت مرتبطا بها كثيرا.. وعندما اطلقت النار على ابو جهاد وقفت ام جهاد مذهولة وفي حالة جمود». وكان ليف التقى مع يديعوت احرونوت قبل ان يلقى مصرعه في حادث سيراثناء ارتيادته دراجته النارية في عام 2000. وسمحت الرقابة العسكرية بنشر المقال بعد ستة اشهر من وصوله اليها.

في سياق آخر، هدم الجيش الاسرائيلي فجر أمس مبنيين اقيما بدون تصريح في بؤرة استيطانية في الضفة الغربية واعتقل ستة مستوطنين تظاهروا ضد الاجراء بحسب ما اعلن متحدث باسم شرطة الاحتلال. وقال ميكي روزنفيلد «تدخل الجيش لهدم مبنين اقيما دون تصريح (من السلطات الاسرائيلية) بالقرب من مستوطنة يتسهار واوقف ستة اشخاص من بين الذين تظاهروا ضد الاجراء». واضاف ان «المستوطنين رشقوا بالحجارة حرس الحدود ورجال الشرطة الذين حشدوا لهذا الاجراء». ووفقا لوسائل الاعلام الاسرائيلية جرت هذه الحوادث في بؤرة كيبا سروغا قرب مستوطنة يتسهار شمال الضفة الغربية المحتلة. من جهته، اكد متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان الجيش هدم بالقرب من يتسهار «ثلاثة مبان اقيمت بشكل غير قانوني». واكمل بانه «بعد تلك العملية رشق عشرون مواطنا اسرائيليا الحجارة قوات الامن وتجمع عشرون مدنيا اخرين في منطقة قريبة وقاموا بدحرجة اطارات مشتعلة باتجاه القوى».

سياسيا، أكد مسؤول فلسطيني أمس إعلان حالة الاستنفار في جهود الدبلوماسية الفلسطينية لحشد الدعم لطلب نيل عضوية الأمم المتحدة المقرر طرحه للتصويت منتصف الشهر الجاري.

وقال محمد اشتيه عضو الوفد الفلسطيني المفاوض، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن مبعوثين عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس شرعوا بزيارات مكثفة لعدة دول أوروبية في إطار حشد الدعم للطلب الفلسطيني. وذكر اشتيه، الذي بدأ أمس زيارة إلى كل من الدنمارك والسويد وفنلندا، أن زيارات المبعوثين الفلسطينيين تستهدف تسليم رسائل من عباس لحثها على دعم المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة. وأوضح أن زيارات المبعوثين تأتي في إطار الجهد الفلسطيني والعربي الذي يقوم على الاتصال مع كافة الأطراف الدولية خاصة الأوروبية منها لكسب تأييدها للطلب الفلسطيني.

من جانبه، قال رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني إن عباس سينطلق عند استكمال كل المشاورات على رأس وفد فلسطيني كبير إلى الأمم المتحدة من أجل تقديم الطلب الى الامم المتحدة وسيكون حاضراً عند التصويت «باعتبار ذلك خطوة تاريخية انتظرناها طويلا وأن فلسطين تدخل من باب الأمم المتحدة الواسع لتصبح دولة مراقب». وذكر المالكي، في تصريحات لصحيفة «الأيام» الفلسطينية، أن أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة (فتح) وشخصيات سياسية انطلقوا في الأيام القليلة الماضية وسينطلقون في الأيام القريبة القادمة الى دول في مناطق متفرقة في العالم في مسعى لإقناعها بدعم الطلب الفلسطيني.

من جانبه، صرح وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك مساء أمس الأول ان بلاده لن تعتمد حتى على اقرب حلفائها واوثقهم «لمنع ايران من الحصول على اسلحة نووية. وقال باراك في كلمة في المركز البريطاني الاسرائيلي للاتصالات والابحاث في لندن ان اسرائيل تعيش في منطقة قاسية «لا يرحم فيها الضعيف ولا فرصة ثانية للذين لايستطيعون ان يحموا انفسهم، بحسب صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية. وتابع ان إسرائيل لن تعتمد على تأكيدات الولايات المتحدة بشأن منع ايران من ان تصبح دولة نووية. واستطرد «كل الخيارات مطروحة على الطاولة لمنع ايران من عبور نقطة اللاعودة. نتوقع ان يعني كل الذين يتحدثون عن ذلك ما يقولون واننا نعني ما نقول».