إشهار كتاب “النظرية العامة للقضاء الدستوري” للدكتور كامل السعيد في منتدى الفكر العربي

2016 11 08
2016 11 08

we11صراحة نيوز – ضمن لقاءات نادي الكتاب في منتدى الفكر العربي، جرى مساء الثلاثاء 8/11/2016 إشهار كتاب “النظرية العامة للقضاء الدستوري” لمؤلفه أ.د. كامل السعيد عضو المحكمة الدستورية حالياً، ووزير الدولة السابق لشؤون رئاسة الوزراء والتشريعات وعميد كلية الحقوق في الجامعة الأردنية سابقاً. وشارك في التعقيب على الكتاب أ.د. نعمان الخطيب عضو المحكمة الدستورية وأستاذ القانون الدستوري في الجامعات الأردنية، وأدار اللقاء د. محمد أبوحمور الأمين العام للمنتدى، بحضور قانونيين وأكاديميين وبرلمانيين ودبلوماسيين وإعلاميين. ووصف د. محمد أبوحمور الكتاب بأنه مساهمة قيّمة من مؤلفه د. كامل السعيد في دراسة وتحليل وتأصيل قانون المحكمة الدستورية، وقال: إن هذه الدراسة الوافية والجامعة، الموثقة علمياً، بمنهجها التوصيفي التوجيهي المقارن، تعد مرجعاً يستفيد منه الحقوقيون والمشرعون والسياسيون، كما أن الكتاب من جانب آخر ينطوي على فائدة في تأريخ التطور التشريعي المتعلق بالدستور الأردني.

وأضاف د. أبوحمور أن المؤلِّف استوفى في كتابه بحث كل ما يمكن أن يكون موضع تساؤل أو استفسار أو استيضاح حول المحكمة الدستورية بشكل خاص، والقضاء الدستوري بشكل عام، من حيث تحديد خصائص النظرية العامة للقضاء الدستوري، بشكل متكامل، لا يُغفل ضوابط التطبيق والممارسة، ولا سيما فيما يتعلق بمنظومة الضوابط العملية لمبادىء الفصل والتوازن بين السلطات، واحترام سيادة القانون والشرعية، وتعزيز الحريات وحقوق المواطنين، وفقاً للدستور، وبالتالي الارتقاء بالعملية الديمقراطية وأداء جميع السلطات.

وأشار د. أبوحمور في هذا الصدد إلى الجلسات الحوارية الثماني عشرة (18) التي بادر بها منتدى الفكر العربي حول الأوراق النقاشية الملكية الست لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، معتبراً هذا اللقاء حول كتاب “النظرية العامة للقضاء الدستوري” من اللقاءات الرديفة لتلك الجلسات التي حظيت برعاية وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال، رئيس المنتدى، وباعتبار إنشاء المحكمة الدستورية أحد منجزات التحول الديمقراطي، المستندة إلى إرادة سياسية حقيقية وفق الرؤية الملكية السامية، وفي إطار الملكية الدستورية البرلمانية، وتأكيداً لتعزيز الفكر التشريعي الأردني، والحزبية البرامجية، والعمل المؤسسي الوطني.

من جهته أوضح المؤلِّف د. كامل السعيد أنه ركز البحث في أصول الطعن المباشر والإجراءات التي يتعيّن على المحامين القيام بها للدفع بعدم دستورية القوانين والأنظمة، والحكم بقبول الدفع إن في الشكل أو الموضوع، مع ضرورة التمييز بين الطعن المباشر والدفع وفقاً لما يتطلبه الدستور والقانون، والتمييز أيضاً بين الأحكام والقرارات وفق الدستور والقانون.

وأضاف أن الكتاب علاوة على ذلك يبحث في تحديد القوانين والأنظمة التي تكون خاضعة للرقابة القضائية للمحكمة الدستورية، وكذلك القوانين والأنظمة غير الخاضعة لها، ومتى تكون هذه القوانين والأنظمة غير دستورية، وموضوع صدور الأحكام والقرارات عن المحكمة الدستورية ومدى صحتها وطرق تفسير النصوص الدستورية، مع تحديد معنى التفسير، مبيناً أن الكتاب اشتمل على الأحكام والقرارات، إضافة إلى التوصيات التي انتهى إليها الباحث، مشيراً إلى أن العيوب التي تنتاب النصوص القانونية تظهر بعد تطبيقها.

وفي تعقيبه على مضمون الكتاب، اعتبر د. نعمان الخطيب أن د. كامل السعيد قدم إضافة جديدة إلى المكتبة القانونية الأردنية والعربية والإنسانية عموماً، وذلك بلغة واضحة وسليمة، وأسلوب عرض سهل ومترابط يعكس معرفة وخبرة المؤلف في التأليف، وكذلك خبرته العلمية والعملية بوصفه أستاذاً أكاديمياً وعضواً في محكمة التمييز وعضواً في المحكمة الدستورية، مما انعكس بوضوح في الكتاب وفي الآراء الواضحة والصريحة التي اشتملت عليها فصوله.

واستعرض د. الخطيب فصول الكتاب العشرة إضافة للمقدمة، والتي جمعت ما بين النظرية والتطبيق، وبحث فيها المؤلَّف بعد التعريف ببعض المصطلحات الدستورية والقانونية، بزوغ فجر المحكمة الدستورية بين الرفض والقبول، والتنظيم القانوني للمحكمة الدستورية، الرقابة السابقة على الدستورية، وجهات الطعن المباشر والدفع أمام المحكمة الدستورية، والتشريعات الخاضعة للرقابة الدستورية، وحالات عدم الدستورية، ودور المحكمة في تفسير نصوص الدستور، والأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية، كما بيّن المؤلف رأيه في بعض الأحكام والقرارات الصادرة عن المحكمة الدستورية، واختتم الكتاب بما سمّاه الملف القضائي، الذي عرض فيه ما صدر عن المحكمة من تفسير لنصوص الدستور وأحكام في الطعون والدفوع بعدم الدستورية.

يذكر أن كتاب “النظرية العامة للقضاء الدستوري” مزوّد بعدد كبير من الوثائق ونصوص القرارات التفسيرية والأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية؛ إضافة إلى الملاحق المتضمنة النصوص الأساسية التي يستند إليها القضاء الدستوري، وهي: الدستور الأردني لسنة 1952 بجميع تعديلاته، وقانون المحكمة الدستورية رقم 15 لسنة 2012، وتعليمات إجراء الفصل والطلبات الصادرة عن الهيئة العامة للمحكمة الدستورية، وتعليمات المكتب الفني لدى هذه المحكمة.

كما يشتمل الكتاب في عدد من فصوله على أبحاث مقارنة حول الرقابة السابقة أو الرقابة السياسية على دستورية القوانين والأنظمة في كلٍّ من: فرنسا، المغرب، موريتانيا، الجزائر، تونس، ومصر.

يقع الكتاب في حوالي (700) صفحة، وقد صدر حديثاً عن دار الثقافة للنشر والتوزيع في عمّان.