إطلاق برامج تدريبة تتوزع بين خمس دول عربية لمناهضة العنف باسم الدين

2016 05 03
2016 05 03

صورة الافتتاح 1* أبو النصر: وسائل التواصل الإجتماعي

أداة هامة لنشر ثقافة الحوار  

صراحة نيوز – أكد المدير العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (مركز الحوار العالمي/كايسيد)، فهد أبو النصر أهمية تدريب الشباب على استخدام وسائل التواصل الإجتماعي لنشر ثقافة الحوار ومناهضة العنف بإسم الدين .

وقال أبو النصر خلال افتتاح أعمال الملتقى التدريبي الثاني اليوم الثلاثاء 3 مايو 2016 في العاصمة المصرية القاهرة والذي يعقده مركز الحوار العالمي/كايسيد بالتعاون مع الأزهر الشريف والكنيسة القبطية ودار الإفتاء و الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية بعنوان “وسائل التواصل الإجتماعي كمساحة للحوار”، ويستمر لمدة 3 أيام، إن هناك حاجة ملحه لإعداد خطاب مضاد يدعو إلى تعزيز قيم التماسك الإجتماعي والتسامح ودعم وتعميق مفهوم المواطنة المشتركة وترسيخ التعايش السلمي.

وأضاف في الملتقى الذي يشارك فيه 85 متدرب ومتدربة من مصر نحتاج لأن نمد أيدينا إلى الشباب مباشرة حتى تتوفر لهم بدائل للخطاب المتطرف وقد تساهم وسائل التواصل الاجتماعي، إذا استُعمِلت بحكمة، في تعزيز علاقات الفهم والانسجام والتعايش بنشر ثقافة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.

وقال إن الملتقى هو الثاني من نوعه من ضمن مجموعة من التدريبات بدأت الشهر الماضي في أبريل 2016 في عمان – الأردن، وتشمل لقاءات أخرى ستعقد في كل من وإربيل وتونس ودبي لتضم مشاركين من كافة الدول العربية.

صورة الافتتاح

معربا عن أمله في أن يتم تدريب ما يزيد عن 300 شاب وشابة في كافة أنحاء العالم العربي لتمكينهم على استعمال وسائل التواصل الإجتماعي لتنفيذ نشاطات تعزز الحوار وتكافح العنف بإسم الدين.

ويهدف الملتقى وفقا لأبي النصر، لإطلاق حملات إلكترونية إقليمية لمواجهة العنف بكل أشكاله، وخصوصاً المرتكب منه بإسم الدين، ومكافحة التطرف والإرهاب بمشاركة قيادات دينية وخبراء بشبكات التواصل الإجتماعي والحوار بين أتباع الأديان والثقافات، بدعم من بعض الرموز المؤثرة في مواقع التواصل.

وأشار إلى أن المركز درب نحو 120 شابا وشابة من مختلف الدول العربية في اللقاء التدريبي العام الماضي، مبينا أن التركيز على وسائل التواصل كأداة للحوار ينبع من المساحة الكبيرة التي تحتله بعقول الشباب ومن الانتشار الواسع لها. وشكر الأمين العام معالي الأستاذ فيصل بن معمر على كل الدعم الذي يقدمه للمركز.

وأوضح أن مركز الحوار العالمي/كايسيد هو منظمة دولية حكومية تسعى إلى دعم مسيرة الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات المتعددة لبناء السلام في مناطق يسودها التوتر، وذلك من خلال تعزيز ثقافة احترام الآخر.

وقال أبو النصر إن الهدف الرئيس من وجود المركز حول العالم هو تعزيز ثقافة الحوار بين البشر، عبر دعم مسيرة التلاقي والتفاهم بين أتباع الأديان والثقافات المتعددة لبناء السلام حول العالم برمته.

وركزت الجلسة الافتتاحية على دور الشباب في حاضر ومستقبل الأمة باعتباره العامل نحو رقيها وتقدمها، وشارك فيها كل من مديرة الجلسة التونسية سميرة بالقاضي، ووممثل الأزهر الشريف الدكتور محمد عبدالفضيل، والأب الدكتور بيشوي حلمي وكيل الكلية “الاكليريكية” القبطية في القاهرة، والناشطة المصرية ماريا شريف صدقي والناشطة السعودية نوال الهوساوي.

من جهته قال ممثل الأزهر الشريف الدكتور محمد عبد الفضيل أن الأزهر يعمل على أكثر من مستوى لمواكبة الإنفتاح التكنولوجي وتعزيز ثقافة الحوار بين مختلف فئات وأطياف المجتمع لافتا إلى إنشاء “بيت العائلة المصرية” الذي يضم عددا من اللجان ومنها لجنة لتدريب الأئمة والقساوسة على الحوار وقبول الآخر.

ولفت إلى أنه تم تدشين مرصد الأزهر للغات الأجنبية الذي يرصد ما ينشر على شبكات التواصل الإجتماعي و شبكة الإنترنت بثمان لغات ويقدم ردود واجابات عليها.

الأب الدكتور بيشوي حلمي قال أن قنوات التواصل الإجتماعي في منتهى الأهمية و لها تأثير واضح في مختلف مجالات الحياة حيث أن أي فكرة لا تحاتاج إلا لدقائق معدودة لتصلإالى آلاف وربما ملايين البشر في مختلف أنحاء العالم.

وأضاف إن عبارة “العالم قرية صغيرة” أختزلت بفضل التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الإجتماعي إلى “العالم مائدة صغيرة” وهو ما يتطلب معرفة دقيقة وواعية بكيفية توجيه الناس و خصوصا فئة الشباب من خلال هذه المنصات حيث أن نجاح أي مبادرة تتطلب قناعة الشباب فيها نظرا لنسبتهم الكبيرة من المجتمع.

ولفت إلى حاجة كافة شعوب العالم للحوار حيث أن غالبية مشاكل العالم و رفض الآخرين نابعة من عدم معرفتنا بالآخر وقال: “عندما نتحاور سنفهم بعض وعندما نفهم بعض لن ننبذ بعضنا البعض”.

وأشارت مشاركات في البرنامج التدريبي إلى أهمية هذا الملتقى لمشاركة الخبرات و تأسيس نواة لنشر قيم الحوار بين الناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي، للوصول إلى تفاهمات مشتركة وتقريب وجهات النظر وإيجاد الحلول لمختلف أنواع المشاكل التي تواجه الشباب والمجتمع.