إطلاق توصيات المؤتمر الاول لتطوير التعليم العالي

2013 06 25
2013 06 25

713الوحش: لا نريد تنظيرا بل تطبيقا للافكار.. وندعو القطاع الخاص لتفعيل دوره بالتشغيل

سليم:  نحن أمام معادلة مركبة وبالغة التعقيد في  قطاع التعليم الجامعي

التوصية بإقرار نظام مزاولة لمهنة التعليم العالي.. وحلول لمواجهة العنف الجامعي

عمان – شدد مندوب رئيس الوزارء، وزير التربية والتعليم على أهمية توصيات المؤتمر الأول لتطوير التعليم العالي باعتبارها تمثل الهم المشترك الذي يجمع جميع الاطراف في العلمية التعليمية، مؤكدا على ضرورة أن ترى النور “تطبيقا لا تنظيرا”

وقال الدكتور محمد الوحش اليوم الثلاثاء في حفل إطلاق توصيات المؤتمر، الذي عقد في جامعة الشرق الاوسط بحضور رئيس مجلس الامناء الدكتور يعقوب ناصر الدين ورئيس الجامعة الدكتور ماهر سليم ورئيس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الدكتور بشير الزعبي، أن التوصيات التي خلصت إليها لجنة الصياغة ” مهمة ومفيدة وجيدة تستوجب أن تطبق”، مبينا علاقة التربية والتعليم بالتعليم العالي “حيث الاولى مدخلات والثانية مخرجات”.

وعرض الدكتور الوحش  لتجارب ظلت مجرد افكار لم تطبق في مجال التربية والتعليم، مبينا أهمية إعادة النظر في مجال أساليب التدريس – وهي واحدة من التوصيات- وخصوصا في الدراسات الانسانية  التي ” ظل التدريس فيها على الاسلوب القديم .. التلقين .. وأقل من التلقين”.

وفي هذا الصدد دعا الدكتور الوحش أن يقوم القطاع الخاص بدوره في مجال التوظيف والتشغيل في ظل الضغط الذي يرزح تحته القطاع العام خصوصا “وأن ربع مليون تقريبا من الطلبات أمام ديوان الخدمة المدنية .. وهناك تخصصات راكدة ومعطلة”.

وربط الوحش بين هذا الواقع والبطالة المرتفعة وأثره على العنف في الجامعات ، “فما هذا العنف في بعض الجامعات إلا بسبب تراكمات لا تخفى على أحد”، قال الوحش الذي شدد على ضرورة أن ” نكون يدا واحدة .. فهذا البلد يحتاج منا أن نقف وقفة واحدة”.

وعرضت في الحفل التوصيات التي خرج بها المؤتمر الذي نظمته الدار الاردنية للدراسات، وأعدتها لجنة الصياغة برئاسة  الدكتور عبدالرحيم الحنيطي  تناولت  محاور تحسين مدخلات التعليم العالي من الهيئة التدريسية حيث جاءت التوصية بإقرار نظام مزاولة لمهنة التعليم العالي –أي تعديل الانظمة الحالية- واعتماد مواصفات دقيقة وشروط تعيين تعتمد الكفاءة، وتوفير الاستقرار والامن الوظيفي من خلال نظام حوافز وزيادة سنوية مجزية على الرواتب وتوفير الحرية الاكاديمية.

وفي مجال الطلبة، أوصت اللجنة باعتماد معايير قياسية مناسبة في قبول الطلبة في مؤسسات التعليم العالي واعتماد أسس قبول تشمل امتحان الثانوية العامة بالاضافة لامتحان قبول في التخصص تجريه الجامعة، لكن أهم هذه التوصيات عدم تكريس طلبة المحافظة الواحدة في الجامعة التي توجد في المحافظة ذاتها، وتخفيض أعداد الطلبة المقبولين في التخصصات المشبعة.

وفي محور تطوير أساليب التدريس من التلقين إلى التفكير ، أوصت الللجنة بتجميد التخصصات والبرامج التي لا يحتاجها سوق العمل (الراكدة)، وإضافة مكون عملي لجميع مواد الخطط الدراسية في الكليات الانسانية.

إلى ذلك أفردت اللجنة توصيات خاصة بمحاور تعزيز الحاكمية والادارة الرشيدة للتعليم العالي، وتسخير البحث العلمي لخدمة التنمية ومن اهم توصيات هذا المحور توفير الدعم المعنوي والمادي لأساتذة الجامعات، وإيجاد قناة اتصال بين المؤسسات الحكومية والخاصة من جهة ومراكز الابجاث في الجامعات من جهة ثانية، فضلا عن توصيات خاصة بمحور توجيه وتفعيل دور الانشطة الطلابية في صقل شخصية الطالب.

من جهته عرض رئيس جامعة الشرق الاوسط الدكتور ماهر سليم لأهمية المؤتمر الذي جاء بمبادرة من الدار الاردنية للدراسات والجامعة كونه يشكل ” مواجهة للحقائق الراهنة بكل صدق وأمانة ومسؤولية أخلاقية ومعرفة تامة بأدق التفاصيل”.

وفال إننا “امام معادلة مركبة وبالغة التعقيد في  (قطاع التعليم الجامعي) ولذلك كثرت الاجتهادات وتعددت الاراء قألقت الاطراف اللوم على بعضها البعض رغم ما بين أيدينا من استراتيجيات وخطط جماعية وفردية وخبرة طويلة وانجازات وضعت الاردن في صدارة الدول من حيث نسب التعليم الجامعي ، ومستوياته ووآفاقه وتخصصاته”.

وأضاف إن فكرة هذا المؤتمر تقوم على تفكيك هذه المعادلة وتبسيط أدبياتها ، تحدد المشكلة وترسم الطريق لخطة تنفيذية لها جدول زمني محدد”.

وتضمن دليل التوصيات، الذي وزع خلال المؤتمر، مقترحا بخطة تنفيذية لمحاور تطوير التعليم العالي حدد في 12 بندا خطوات التنفيذ التي شددت على إجراء امتحان قبول عام من قبل وزارة التربية والتعليم يكون الاساس لقبول الطلاب في الجامعات وامتحان خاص تجريه الجامعات، فضلا عن تطوير المناهج والخطط الدراسية، ورفع مخصصات البحث العلمي إلى 10 % من موازنة الجامعة ودعمها كما يجب من الحكومة.

وفي هذا الصدد قال مقرر لجنة الصياغة الدكتور صفوان الشياب أن  الدليل بما تضمنه من توصيات ومقترح “سلم للجهات المعنية”  حيث  يأمل  أن يوزع على الجامعات.

من جهته عرض رئيس لجنة الصياغة  الدكتور عبدالرحيم الحنيطي للتحديات التي يواجهها التعليم العالي والتي ” تتطلب وقفة تقييمية ومراجعة شاملة” لتحسين مدخلات التعليم العالي ومخرجاته. في حين  شدد رئيس مجلس امناء الدار الاردنية للدراسات  الدكتور جهاد البرغوثي على أهمية المؤتمر للنهوض بمؤسساتنا التعليمية .

وتعود فكرة المؤتمر إلى العام الماضي، حيث سبقه تنظيم ورش عمل من اصحاب الاختصاص تنقلت بين الجامعات، وبدأت من الجامعة الاردنية ومؤتة تناولت المشاكل والتحديات والحلول المقترحة والخروج بمحاور المؤتمر.