إعلام هدم لا إعلام تنوير وشفافية
خليل قطيشات

2012 11 17
2012 11 17

ان الشعب الاردني بمكوناته كافة والذي يعيش على هذه الأرض الطيبة الطاهره  ليس له خيار إلا أن يكون متوافقاً، لذا دعونا نجتمع على كلمة حق، ونعالج أزمة الثقة بين الحكومه و الشعب والوطن، بسبب تداعيات رفع الاسعار التي عصفت بالاردن، بدلاً من التحريض ونشر الفوضى… فمن يرفع الشراع ومن هنا السؤال كيف شنت قناةا لـجزيرة الـحرب الإعلاميةعلى الوضع في الاردن ؟

استخدمت كافة وسائل التضليل والمبالغة والاستهتار بالعملية الديموقراطية وهذا ليس جديد على الجزيره. في سير تغطيتها لاحدث ارتفاع الاسعار، أصبح واضحا لدينا أن قناةالجزيرة تشن هجوم من اخطر مفاصل الحرب الإعلامية ضد الوطن وضد الاردن وحكومته وأمنه. واستقراره. قد جرى تشكيل ومنتجة كل برامج الجزيرة لتحقيق الهدف الكبير وهو خراب وتدمير مقدرات الوطن، وهو التضليل والتشويش الاعلامي واستخدام المعايير المزدوجة وانتقاء المعلومة التي تخدم القناه وتسريب معلومات خاطئة وإبراز جزء من المعلومة على حساب الأخرى فيما يخص الوضع في الاردن. ودور «الجزيرة» في الحرب الإعلامية ضدالاردنين كبيره للغاية.

ولا نعرف لماذا ارتضت الجزيرة على نفسها شن الحرب الإعلامية ضدالاردن وأصبحت أكثر عدوانية من قبل. ومن غير المبرر في الوقت الحاضر المعلومات التي تبثها «الجزيرة» التي جاء فيها بالنص بالبث المباشر في غضون الاحدث الاخيره في الوطن ، نذكر الإيجابيات والسلبيات، ولكن الجزيرة القناة المريضة، انتقت بهدف التضليل، بعض مما قيل في الاعلام العربية والعالمية وبشكل متعمد وفاجر لتقدمه الى المشاهد وكأنه صورة الحال في الاردن دون التركيز على الايجابيات. وقد يلحق سيل المواد المضللة في اتجاه وبهدف معينين أضرارا كبيرة بالاقتصاد أيضا. ويؤدي تمرير المواد المضللة بيسر وبدون اي عقوبة الى نسف مبدأ حرية الإعلام ورفع مبدأ السرية غير المسؤول في المواد الإعلامية. لقد شاهدنا من مراسلي «الجزيرة» في نقاط ساخنة كثيرة وكنا نعجب لاختيارهم مسائل بعينها، وترك أخرى أكثر إشراقا واهمية، ويمكن حتى للأمانة المهنية العمل وسطها وتسليط الضوء عليها. وبالرغم من ان مراسلي الجزيرة كانوا يتمتعون باحترام وتسهيلات كبيرة من الجهات الرسمية في تلك النقاط الساخنة أكثر من غيرهم من المراسلين، فإنهم ينهون أعمالهم دائما في تلك المناطق بفضائح النظرة الضيقة والمعلومة المنتقاة واستخدام المعايير المزدوجة في نقل الخبر على نطاق واسع.

وتستغل«الجزيرة»  وضع هؤلاء المادي وربما النفسي والسياسي للتحكم بهم لفرض تصور ووجهة واحدة للمعلومات التي يدرك أصحاب اللقاءات الفضائية ما الذي تريد أن تسمعه منهم قناتهم الصهيونية، أو تستطيع «الجزيرة» بالتحكم بالصحافيين أو بأصحاب الدائره الضيقة. وتوطد مثل هذه المواجهة المتبادلة النظام الديموقراطي بعض الشيء ولكنها تهدد في آن واحد سمعة السلطة والمؤسسات وحياة المواطنين الشخصية على السواء. وهناك أسلوب واحد تلتزم به «الجزيرة» بطريقة غير مهنية، عندما تتيح الفرصة للتعليق على الأحداث لواحد من طرفي النزاع وعدم إعطاء الفرصة للطرف الآخر للدفاع والتوضيح عن وجهات النظر .

وثمة أسلوب آخر أبسط تتبعه عادة: تجنب التعليق مع مراعاة رغبات دوافعها بالإيجاز والابتعاد عن الدقة والمقارنات المفهومة. وهذا أفضل أسلوب للتحكم في الحقائق لمعلقي البرامج التلفزيونية. وفي مقابلات الجزيرة مع المسؤولين الجدد يتحول اللقاء الى ما يشبه الاستجواب بعد أن يتحول الحوار الى تحقيق واحدة من مراحل الحرب الإعلامية ليس هذا الاعلام الحر يا قناة الجزيرة.

قناة الجزيرة مارست من التجاوزات الإعلامية الشيء الكثير الكثير في سير تغطيتها لاحدث ارتفاع الاسعار ، وتحولت من مجرد قناة إعلامية هدفها بث الخبر إلى المتلقي بمصداقية ومحايدة إلى قناة أصبحت تلعب بعواطف ومشاعر الاردنيين . وتحولت إلى “منبر” إعلامي سلبي هدفه الهدم وإثارة المشاكل وتأجيج الشعوب العربية بشكل مباشر وصريح. وهذا دور غير نزيه لا يجب أن تلعبه قناة الجزيرة، وليست هذه هي المرة الأولى التي تمارس فيها الجزيرة نفس الدور وها هي تلعب دوراً مشبوهاً في الاردن ومن يدري على من يكون الدور المقبل. حفظ الله هذا الوطن و شعبه ومليكه من كل شر اللهم آمين. khalil-qteshat@hotmail.com