إلى متى سيستمر الوضع الحالي الذي لا يطاق في قطاع غزة ؟

2015 07 22
2015 07 22

090808075158Be5Xغزة – صراحة نيوز – أمينة زيدان – إن مشكلة الفقر الشديد في قطاع غزة عويصة حتى بدت مستحيلة و مستعصية الحل، ومعالجتها أصبحت من سابع المستحيلات ، فلا تتوفر الإرادة الحقيقية لدى الحاكمين في القطاع لحل هذه المعضلة والتي باتت تنخر في عظام أبناء قطاع غزة ، فلا تغيير في الأحوال في قطاع غزة إلا من السيئ للأسوأ ، ومن الدمار إلى الهلاك الكامل . ونسبة الفقر في قطاع غزة تجاوزت 80 % وتشمل شريحة كبيرة من المعدمين ، في بلد يعاني شبابه وخريجي جامعاته من البطالة العالية جدا ، مجتمع استهلاكي لا إنتاجي ، حيث تضيق فيه فرص العمل وتكاد تكون معدومة . وكما فشلت السلطة السابقة في قطاع غزة ، عجزت السلطة الحالية المسيطرة على شؤون قطاع عن تأهيل أو تحسين الوضع الاقتصادي المتردي أصلا ، حيث تفاقم الوضع الاقتصادي ترديا من خلال زج القطاع في ثلاث حروب متتالية وفي خلال مدة قصيرة تتراوح بين ثلاث سنوات وما عقبها من حصار شديد للقطاع ، مع ازدياد ظاهرة الفساد الإداري وزيادة مستوى السرقات والنهب ، مما أدى إلى رفع نسبة الفقر وتزايدها تصاعديا مع مرور كل سنة بل شهر ، وتغيرت النسبة المعلنة للغزيين الذين يعيشون على حد الكفاية ، وهذه الشريحة بالمعايير الدولية هم فقراء أيضا ، وهي شريحة يتراوح دخلها اليومي بين عشرة شواقل ، وعشرين شاقل .مشكلة الفقر الشديد والتي هي عويصة جدا ولا يمكن حلها أبدا ، مرتكزة على قواعد وأسس تميزها عن كل مشكلة أخرى ، حيث تقوم هذه المشكلة على عدم المساواة ، وعدم تكافؤ الفرص في العمل والوظيفة العامة ، حيث وصل الحال في قطاع غزة إلى أن أصبح الفقر إرثا ثابتا للأغلبية العظمى من سكان القطاع ، فالفقير الغزي سوف يرث فقر أبيه مهما كان نبوغه وتفوقه، والغني ابن القائد في حركة حماس سوف يرث ثراء والده القائد مهما كان غباؤه وجهله، فرجال الأعمال الحمساويين الجدد سوف يورثون أولادهم الثراء والإمكانيات والحظ المواتي ، وهكذا أبناء القادة السياسيين والعسكريين وضباط الأجهزة الأمنية ، ووراثة الفقر والغني ليست قاصرة على قطاع غزة وحده ، فكلنا يذكر مفجر الثورات العربية محمد البوعزيزي الطالب الجامعي التونسي ، الذي أقفلت في وجهه كل أبواب الرزق فعمل في بيع الخضار على عربة يد ، وحصل معه ما حصل ، فأشعل النار في نفسه لكي يتخلص من المهانة والذل .من المفترض ومن الطبيعي أن الحقوق تزيد ولا تنقص مع التطور الإنساني إلا في قطاع غزة ، والسبب هو وقوع قطاع غزة تحت سلطة حاكمة ، لا ترحم ولا تقدر نتائج وعواقب التضييق على أبناء قطاع غزة ، كان على السلطة الحاكمة في القطاع التصحيح وعلاج العيوب التي وقعت فيها السلطة السابقة ، ولكن وللأسف وقعت حركة حماس في نفس أخطاء السلطة السابقة ، بل وزادت عليها ، حيث عملت بسياسة الإفقار والتمييز السلبي ، و النهب مع ظهور النصابين والمحتالين والسماسرة وأباطرة غسيل الأموال، والسرقات والفقر الشديد .لماذا لا نجد مسؤولا حمساويا واحدا يولي اهتمامه الحقيقي بالفقراء في قطاع غزة ؟ فبدون هذا الاهتمام لن يتغير حال الفقراء في قطاع غزة ، مهما كانت بلاغة العبارات التي ترد في بيانات حركة حماس ، فقوة الفساد وسطوة الفاسدين تحيل خطابات حركة حماس إلى نصوص لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به ، فحماس لم تفعل شيئا لمواجهة الفقر ، وأصبح الفقر متوطنا في قطاع غزة بعد أن حاولت حماس أن تظهر نفسها في دور البطولة والمنقذ للشعب في قطاع غزة من أزماته المعيشية ومن فقره الشديد . زادت نسبة الفقر وتخطت 80% وكذلك البطالة وتدهورت كل مؤشرات المعيشة، وأصبح هناك سؤالا حائرا وحيدا يتردد على لسان كل غزي … ماذا قدمت حماس من حلول للمشاكل المعيشية لأبناء قطاع غزة ؟ ومنها الفقر والبطالة و الرواتب و انقطاع الكهرباء ونقص الغاز والوقود والاسمنت وارتفاع الأسعار للسلع الأساسية والكمالية ؟