إياكم …. ثم إياكم
زيد المحارمة

2012 12 24
2012 12 24

ينتظر الشعب الأردني بفارغ الصبر ما ستسفر عنه الانتخابات البرلمانية المقبلة ، والتي تشهد مقاطعة من بعض القوة الحزبية والشبابية والشعبية ، وفي ظل المراهنة الشديدة على أن الانتخابات لن تجري في موعدها المحدد إلا انه قضي الأمر الذي فيه يتنافسان ، وستجري الانتخابات بدون الإخوان ، وسنرى كيف سيكون البرلمان وهل سيستطيع الوصول بالأردن إلى بر الأمان ويحصل على ثقة الشعب ويلاقي الاستحسان ، ويعمل وفق معاير المصلحة الوطنية بعيدا عن تدخل الحيتان ، ويؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها هو الميزان ، ويمضي قدما في مواصلة مسيرة الإصلاح ومُحاربة الفساد ويعيد لنفسه الهيبة والمكانة والاستقلالية والاتزان .

على الحكومة وصناع القرار أن ينظروا إلى هدوء الشارع بعين الاعتبار ، فهذا الهدوء الذي يسبق العاصفة ليس إلا مجرد تتبع وانتظار ترقبا لما سينتج عن هذا الاختبار الذي تؤكد فيه الحكومة والهيئة المستقلة وقبلهم ملك الديار أن الانتخابات القادمة ستكون للنزاهة والشفافية معيار ، ولن يؤخذ اختيار الشعب بالاستهتار فقد عانينا ما عانينا من التكرار ، فهدوء الشارع الآن هو بنظري ترقب وإنذار تحسبا من أن يكون المجلس القادم هو تكرار والنزاهة كانت مجرد شعار .

يراهن الكثير من أبناء الشعب الأردني على عدم جدية الحكومة وصُناع القرار في نزاهة الانتخابات وإعطاء الناخب حقه في الاختيار ، وان احد زعماء الإخوان خرج علينا يؤكد أن التزوير أصبح ضرورة مُلحة الآن ليس فقط لدواعي سياسية وإنما أيضا من اجل رفع نسبة المشاركة التي يشكك بها الجميع ويراهن عليها ، لكننا هنا نؤكد على الحكومة والهيئة المستقلة أن التزوير أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الانتخابات سيكون بمثابة الرصاصة الأخيرة التي قد تودي بنا إلى وادي سحيق أو بئر عميق و يعيدنا إلى بداية النفق المظلم ، فقد ضاق بنا الحال من التزوير و التدخل والتأخير في عملية الإصلاح والتغير ، ونريد الآن مجلس نواب حقيقي نشاهد منه أفعال لا أقوال يحقق لنا الطموح الآمال .